الحلقة التالتة: الترميم بيبدأ من جوه

بقلم: الاعلامية سهي يوسف
أهلا بيك في حلقة جديدة من “رميم الروح”، في الحلقتين اللي فاتوا اتكلمنا عن الصدمة، وإزاي لازم نواجهها بدل ما نهرب منها. النهاردة هنتكلم عن خطوة جديدة.. عن الترميم، بس مش من بره، الترميم الحقيقي اللي بيبدأ من جوه.
عارف لما يبقى عندك بيت قديم، متكسر، وفيه شروخ في الحيطان؟ ممكن تدهنه بألوان جديدة، وتفرشه بشياكة، بس لو الأساسات ضعيفة، هيفضل مهزوز، وأي هزة صغيرة ممكن تطيّره. نفس الفكرة بتحصل مع النفس البشرية.. لو حاولت “تمثل” إنك كويس من بره، من غير ما تصلح اللي جوه، أي صدمة صغيرة تانية هتهدّك تاني.
طيب.. نبدأ منين؟
1. خد بالك من كلامك مع نفسك
بعد الصدمة، بنلاقي نفسنا بنتكلم مع نفسنا بطريقة قاسية جدًا.. بنلوم نفسنا، نحس إننا فشلنا، أو إننا ضعفاء. بس الحقيقة، الكلام اللي بتقوله لنفسك ممكن يبقى سبب في إنك تتحسن، أو في إنك تغرق أكتر.
بدل ما تقول: “أنا ضعيف”، جرب تقول: “أنا تعبان، بس بحاول”.
بدل ما تقول: “مش هعرف أبقى كويس”، جرب تقول: “هياخد وقت، بس هبقى أحسن”.
كلامك مع نفسك بيحدد طريقك.. خليه طريق يساعدك، مش يعطلك.
2. اهتم بجسمك عشان عقلك يرتاح
مفيش ترميم من غير أساس قوي، والأساس ده هو جسمك. الأكل الصحي، الحركة حتى لو بسيطة، النوم الكفاية.. حاجات صغيرة، بس تأثيرها كبير على نفسيتك.
مش معنى إنك موجوع إنك تهمل نفسك.. بالعكس، ده أنسب وقت تحضن نفسك وتهتم بيها.
3. حطّ لنفسك طقوس صغيرة
إنت مش محتاج تغير حياتك كلها عشان تتحسن، أوقات حاجة بسيطة بتفرق.
ممكن تبدأ يومك بحاجة بتحبها.. قهوة هادية، مزيكا مريحة، مشي في الشمس.
تكتب كل يوم 3 حاجات ممتن لها، حتى لو حاجة صغيرة زي “النهاردة الجو كان حلو”.
تتعلم حاجة جديدة، حاجة تخرجك من دايرة التفكير في الماضي، وتديك إحساس بالتقدم.
4. متستعجلش.. الترميم بياخد وقت
محدش بيخف من الصدمة في يوم وليلة.. الإصلاح الداخلي زي زراعة وردة، محتاج صبر ورعاية. ممكن يبقى فيه أيام صعبة، مفيش مشكلة.. المهم إنك متقفش.
لو
افتكر.. الترميم الحقيقي مش تغيير شكلك، ولا إنك تبان إنك كويس قدام الناس.. الترميم الحقيقي بيبدأ لما تدي لنفسك الحق في تتشافى، واحدة واحدة، من جوه.




