أخبار

خبير عسكري: أزمة مضيق هرمز تتفاقم والملاحة العالمية في خطر

حذر الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، من خطورة استمرار الأزمة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الوقت لم يعد في صالح المضيق أو الاقتصاد العالمي، في ظل تزايد أزمة الناقلات العالقة منذ أكثر من شهرين، الأمر الذي يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية بشكل متصاعد.

وأوضح “محمود ” خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منى عوكل على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن الأزمة الحالية تشهد تعقيدات متزايدة نتيجة استمرار التوترات الإقليمية وغياب حلول حاسمة حتى الآن، مشيرًا إلى أن انسداد أفق الحلول السياسية يزيد من الضغوط على الدول المعتمدة على حركة الملاحة عبر المضيق.

الصين لاعب مؤثر في الأزمة الحالية

وأشار الفريق قاصد محمود إلى أن الصين باتت طرفًا مهمًا في المشهد الدولي المتعلق بأزمة مضيق هرمز، سواء من خلال ثقلها الاقتصادي العالمي أو تحركاتها السياسية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن بكين قد تسعى إلى طرح مبادرات أو تفاهمات مرحلية تسهم في تخفيف التوتر وفتح المجال أمام حلول جزئية، خاصة في ظل ارتباط الاقتصاد الصيني بشكل مباشر بإمدادات الطاقة القادمة عبر الخليج العربي، وهو ما يجعل استقرار الملاحة في المضيق أولوية استراتيجية للصين.

آلاف العاملين يتضررون بسبب تعطّل الملاحة

ولفت نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية أو السياسية فقط، بل امتدت لتشمل أبعادًا إنسانية واقتصادية كبيرة، مع وجود عشرات الآلاف من العاملين المتضررين نتيجة استمرار تعطّل

السفن والناقلات لفترات طويلة.

وأوضح أن استمرار احتجاز أو تعطل الناقلات يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، إلى جانب الخسائر اليومية التي تتحملها شركات النقل البحري والتأمين، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق العالمية.

إيران تقدم تسهيلات لكن الأزمة مستمرة

وكشف الفريق قاصد محمود عن وجود عروض ومبادرات مطروحة من الجانب الإيراني، بالتزامن مع مبادرات دولية تحت عنوان “حرية الملاحة”، إلا أن هذه التحركات لم تنجح حتى الآن في إنهاء الأزمة أو إعادة الأمور إلى طبيعتها داخل مضيق هرمز.

وأضاف أن إيران تحاول التعامل بمرونة عبر تقديم تسهيلات إنسانية ولوجستية للناقلات وأطقمها، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس ما وصفه بـ”الذكاء الإيراني” في إدارة الأزمة، لكنها تبقى حلولًا مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة الأساسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية والتجاذبات الدولية.

 

تابعنا على واتساب
تابعنا على يوتيوب
تابعنا على فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights