الناتو يلوح بالتدخل العسكري.. مناقشات لفتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة أمام التهديدات الإيرانية
القائد الأعلى للحلف في أوروبا يؤكد أن القرار "سياسي" محذراً من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي

تتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بشكل متسارع، حيث دخل حلف شمال الأطلسي “الناتو” على خط الأزمة المستعرة في مياه الخليج. وفي تصعيد جديد ينذر بمواجهة محتملة، كشفت مصادر عسكرية رفيعة عن مناقشات جادة داخل الحلف للتدخل المباشر لضمان حرية الملاحة، فما هي تفاصيل هذه التحركات وما هو الموقف الرسمي لقيادات الناتو عبر أخبار عربي وعالمي اليوم؟
مناقشات داخل الناتو لتأمين مضيق هرمز
نقلت وكالة “بلومبرج” الأمريكية للأنباء عن مسؤول كبير في التحالف العسكري الغربي، أن حلف الناتو يناقش حالياً وبشكل مكثف إمكانية تقديم المساعدة المباشرة للسفن التجارية لضمان مرورها الآمن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وأشار المسؤول إلى أن الحلف قد يضطر لاتخاذ هذه الخطوة الحاسمة إذا لم يتم إعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة التجارة العالمية بحلول أوائل شهر يوليو المقبل.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد المخاوف الغربية من استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط، مما يهدد بحدوث أزمة طاقة عالمية تعصف بجهود التعافي الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة.
القرار النهائي يخضع لتقييم سياسي شامل
وفي السياق ذاته، حسم أليكسوس جرينكويتش، القائد الأعلى للحلف في أوروبا، الجدل الدائر حول موعد وطبيعة التدخل. وأكد جرينكويتش خلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الثلاثاء، أن تنفيذ أي عمليات عسكرية فعلية في المضيق “يبقى في النهاية قراراً سياسياً بحتاً”.
وأوضح القائد الأعلى أن الأمر لا يزال مطروحاً بقوة للنقاش على أعلى المستويات السياسية بين الدول الأعضاء لتحديد طبيعة الاستفزازات التي قد تستدعي تحركاً عسكرياً، ومتى يمكن اتخاذ القرار النهائي بالمضي قدماً في تأمين المضيق، ويمكن متابعة البيانات الرسمية وتصريحات قادة الحلف عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لـ حلف شمال الأطلسي (NATO) للوقوف على التطورات لحظة بلحظة.
التداعيات الاقتصادية والصناعية للأزمة
ولم يغفل جرينكويتش التحذير من العواقب الوخيمة لاستمرار إغلاق المضيق، مضيفاً أن “تعطيل إيران لحرية الملاحة في مضيق هرمز يؤثر سلباً وبشكل مباشر على اقتصادات دول الحلف، ويضرب في مقتل قدراتها الصناعية العسكرية التي تعتمد على استقرار سلاسل التوريد وتدفق الطاقة بأسعار معقولة”.




