دنيا ودينمنوعات

عالم أزهري يحسم الجدل حول حكم الأضحية بالطيور

حسم الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، الجدل المثار مؤخرًا بشأن إمكانية الأضحية بالطيور خلال عيد الأضحى المبارك، مؤكدًا أن الأضحية في الشريعة الإسلامية عبادة توقيفية لا يجوز الاجتهاد فيها خارج ما ورد بالنصوص الشرعية الصحيحة.

وأوضح عالم الأزهر أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، مشددًا على أن الطيور لا تدخل ضمن الأضاحي الشرعية مهما كان نوعها أو قيمتها.

الأزهر: الأضحية عبادة محددة بنصوص شرعية

أكد الدكتور أسامة قابيل أن العبادات في الإسلام تقوم على الاتباع لا الابتداع، موضحًا أن الأضحية من الشعائر التي حدد الشرع نوعها وكيفيتها وأوقاتها بصورة واضحة.

وأشار إلى أن النصوص القرآنية والسنة النبوية الشريفة جاءت محددة لنوع الأضاحي، وهو ما يجعل أي اجتهاد خارج هذا الإطار غير جائز شرعًا، حتى لو كان الهدف منه التيسير أو التخفيف على الناس.

وأضاف أن مفهوم الأضحية مرتبط ببهيمة الأنعام فقط، وفقًا لما استقر عليه الفقه الإسلامي عبر العصور.

الاستدلال بالقرآن والسنة على شروط الأضحية

استشهد الدكتور أسامة قابيل بقول الله تعالى: “فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ”، موضحًا أن النحر في اللغة والشرع يرتبط بالإبل وما يلحق بها من بهيمة الأنعام.

كما أشار إلى قوله تعالى: “وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ”، مؤكدًا أن الآية الكريمة حددت نوع الذبائح الخاصة بالأضحية بشكل صريح.

واستدل كذلك بحديث النبي ﷺ: “من كان له سعة ولم يُضحِّ فلا يقربن مصلانا”، لافتًا إلى أن الحديث يبرز مكانة شعيرة الأضحية وعظمتها في الإسلام.

الطيور تدخل في باب الصدقات لا الأضاحي

وأوضح عالم الأزهر أن ذبح الطيور أو توزيعها على الفقراء يُعد من أبواب الصدقة وإطعام الطعام، وهو أمر محمود وله أجر وثواب عظيم، لكنه لا يُسمى أضحية بالمعنى الشرعي.

وأشار إلى أن الخلط بين مفهوم الأضحية والصدقة قد يؤدي إلى إثارة البلبلة بين الناس، خاصة مع انتشار بعض الآراء غير المنضبطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أن الالتزام بما ورد عن النبي ﷺ والصحابة والفقهاء هو الطريق الصحيح للحفاظ على وحدة الشعائر الدينية.

تحذير من الاجتهادات غير المنضبطة في الشعائر

شدد الدكتور أسامة قابيل على ضرورة الرجوع إلى أهل العلم والمؤسسات الدينية الرسمية في المسائل الشرعية، خاصة المتعلقة بالعبادات والشعائر الإسلامية.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة للعبادات بهدف الحفاظ على ثبات الأحكام وعدم فتح الباب أمام الاجتهادات غير المنضبطة، التي قد تُحدث اضطرابًا في المفاهيم الدينية لدى العامة.

وأكد أن الأضحية سنة مؤكدة لها أحكامها وشروطها المعروفة، ولا يجوز تغييرها أو استبدالها بأنواع أخرى لم ترد بها النصوص الشرعية.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights