دنيا ودينمنوعات

عالم أزهري يوضح حكم سفر المرأة للحج بدون محرم

أكد أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، جواز سفر المرأة لأداء فريضة الحج دون وجود محرم، بشرط توافر الأمان والرفقة المأمونة، موضحًا أن تغير وسائل السفر وتطورها في العصر الحديث أسهما في اختلاف بعض الأحكام المرتبطة بالسفر قديمًا.

وأوضح العالم الأزهري أن اشتراط وجود المحرم كان مرتبطًا في الأساس بتحقيق الأمن والحماية للمرأة أثناء السفر، وهو ما أصبح متحققًا بشكل كبير حاليًا من خلال الرحلات المنظمة ووسائل النقل الحديثة والإشراف الكامل على بعثات الحج.

الأمان أساس الحكم الشرعي

وأشار الدكتور أسامة قابيل إلى أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن الأحكام الشرعية تدور مع عللها وجودًا وعدمًا، موضحًا أن وجود الأمان في السفر يجعل المرأة قادرة على أداء الحج حتى في حال عدم وجود محرم.

وأضاف أن السفر قديمًا كان يتسم بالمخاطر وصعوبة التنقل، وهو ما جعل وجود المحرم ضرورة لحماية المرأة، بينما أصبحت الرحلات الآن أكثر تنظيمًا وأمانًا، خاصة في مواسم الحج التي تخضع لإشراف رسمي كامل.

وأكد أن هذا الرأي مدعوم بفتاوى صادرة عن مؤسسات دينية معتبرة، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية، التي أجازت سفر المرأة للحج ضمن رفقة مأمونة أو حملات رسمية موثوقة.

رأي فقهي معتبر لدى العلماء

وأوضح العالم الأزهري أن جواز حج المرأة بدون محرم ليس رأيًا مستحدثًا، بل هو قول معتبر لدى عدد من الفقهاء، خاصة من المذهبين الشافعي والمالكي، اللذين أجازا للمرأة أداء الحج مع رفقة آمنة حتى في غياب المحرم.

وأشار إلى أن هذه الآراء الفقهية استندت إلى مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى التيسير على المسلمين وعدم تعطيل أداء الفرائض الشرعية بسبب ظروف قد يصعب توافرها.

وشدد على أن وجود المحرم يظل الأفضل والأكمل لمن استطاعت إليه سبيلًا، لكنه ليس شرطًا لصحة الحج إذا تحققت شروط الأمان والتنظيم، مؤكدًا أن المرأة التي لا تجد محرمًا لا ينبغي أن تُحرم من أداء الفريضة.

الالتزام بالضوابط والتعليمات

وأكد الدكتور أسامة قابيل ضرورة التزام المرأة بالضوابط الشرعية والتعليمات المنظمة للحج، مع أهمية اختيار الحملات الموثوقة والالتزام بالسلوك القويم طوال الرحلة.

كما دعا إلى ضرورة الاستناد إلى فتاوى المؤسسات الرسمية الموثوقة، لما توفره من اجتهادات منضبطة تراعي الواقع المعاصر وتحافظ في الوقت نفسه على ثوابت الشريعة الإسلامية.

وأوضح أن حملات الحج الرسمية توفر قدرًا كبيرًا من الرعاية والتنظيم، ما يحقق للمرأة الأمان المطلوب أثناء أداء المناسك، سواء في التنقل أو الإقامة أو أداء الشعائر المختلفة.

التيسير ورفع الحرج من مقاصد الشريعة

واختتم العالم الأزهري تصريحاته بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية دين يسر ورحمة، وأن التخفيف عن الناس ورفع المشقة عنهم من أبرز مقاصدها، خاصة في العبادات التي تتطلب السفر والتنقل.

وأشار إلى أن مراعاة الظروف الحالية وتطور وسائل الحياة أمر مهم في فهم الأحكام الشرعية وتطبيقها، مع ضرورة الالتزام الدائم بالضوابط الدينية واحترام تعاليم الإسلام في جميع الأحوال.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights