
أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن لفظ “أحب” الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام”، يحمل دلالة عظيمة على مكانة الأعمال الصالحة خلال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يحب الطاعات والعبادات في هذه الأيام المباركة بصورة خاصة.
وأوضح خلال ظهوره في برنامج “مع الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن هذه الأيام تتميز بأن جميع صور العمل الصالح تكون محبوبة إلى الله، وليس نوعًا محددًا فقط، وهو ما يمنح المسلمين فرصة كبيرة للتقرب إلى الله عبر مختلف العبادات والطاعات.
الذكر والصلاة والتكبير من أحب الأعمال
وأشار أستاذ جامعة الأزهر إلى أن الأعمال الصالحة التي تدخل ضمن دائرة المحبة الإلهية خلال العشر من ذي الحجة تشمل الذكر، والصلاة، والتهليل، والتكبير، والتحميد، وسائر الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله.
كما استشهد بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد محبة الله لبعض المقامات الإيمانية في كل وقت، مثل قوله تعالى: “إن الله يحب المحسنين”، و”إن الله يحب المتقين”، و”إن الله يحب المتوكلين”، و”إن الله يحب المقسطين”، موضحًا أن هذه المعاني تتجلى بصورة أكبر خلال الأيام المباركة من ذي الحجة.
وأكد أن هذه الأيام تمثل موسمًا إيمانيًا عظيمًا ينبغي استغلاله بالإكثار من الطاعات والابتعاد عن الانشغال الكامل بأمور الدنيا.
الغاية الكبرى من العبادة هي نيل محبة الله
وأضاف الدكتور نادي عبد الله أن الغاية الحقيقية من العبادة ليست فقط أن يحب الإنسان ربه، بل أن ينال محبة الله عز وجل، موضحًا أن “الشأن ليس أن تُحب، وإنما الشأن أن تُحب”، في إشارة إلى أهمية أن يكون العبد محل رضا ومحبة من الله سبحانه وتعالى.
وأوضح أن من يدخل في عمل صالح خلال هذه الأيام المباركة يدخل في دائرة المحبة الإلهية، حيث يجتمع حب العبد لربه مع حب الله لعبده، مستشهدًا بقوله تعالى: “يحبهم ويحبونه”.
وأشار إلى أن هذه المعاني تمنح المسلم حالة من الطمأنينة والسكينة الروحية، خاصة في ظل الضغوط والانشغال الكبير بالماديات في الحياة اليومية.
العشر من ذي الحجة فرصة لاستعادة السكينة
وشدد أستاذ جامعة الأزهر على أن العشر من ذي الحجة تمثل فرصة عظيمة لاستعادة الصفاء الروحي والأنس بالله، مؤكدًا أن القلوب تحتاج دائمًا إلى لحظات إيمانية تعيد إليها الطمأنينة والسلام الداخلي.
كما لفت إلى أهمية يوم التروية بشكل خاص، باعتباره من الأيام المباركة التي يستحب فيها الإكثار من الذكر والدعاء والعمل الصالح، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام وعدم التفريط في فضلها الكبير.
وأكد أن هذه المواسم الإيمانية تعد من أعظم أبواب الرحمة التي يمنحها الله لعباده، لما تحمله من فرص للتوبة والتقرب إلى الله وتجديد الإيمان في القلوب.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




