من محاولة القتل إلى صراع المرض.. محطات مؤلمة في حياة الراحل عبد العزيز مخيون
رحل الفنان القدير عبد العزيز مخيون صباح اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة بارزة في السينما والدراما والمسرح، استطاع من خلالها أن يحجز مكانة خاصة في قلوب الجماهير والنقاد على حد سواء.
ورغم النجاحات الفنية التي حققها على مدار عقود، فإن حياة الفنان الراحل لم تخلُ من الأزمات والصدمات القاسية التي شكلت فصولًا مؤلمة في مسيرته الشخصية، إذ واجه تحديات استثنائية تراوحت بين محاولة قتل كادت تودي بحياته، وأزمات عائلية، وشائعات طاردته لسنوات، وصولًا إلى معركته الأخيرة مع المرض.
محاولة قتل هزت الوسط الفني
تُعد واقعة الاعتداء التي تعرض لها عبد العزيز مخيون عام 2005 من أكثر الأحداث مأساوية في حياته، ففي شهر مايو من ذلك العام، تعرض لهجوم داخل شقته بمنطقة المعادي، حيث تلقى عشرات الطعنات في أنحاء متفرقة من جسده، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط الفنية والإعلامية.
وكشفت التحقيقات آنذاك عن تورط زوجته الثانية وعشيقها في التخطيط للجريمة، قبل أن تتم إحالتهما إلى المحاكمة.
وأدلى الفنان الراحل بشهادة مؤثرة أمام المحكمة، تحدث خلالها عن التهديدات التي تعرض لها قبل وقوع الحادث.
وانتهت القضية بإدانة المتهمين والحكم عليهما بالسجن، ليخرج مخيون من واحدة من أصعب المحطات التي واجهها في حياته، بعدما نجا من الموت بأعجوبة.
شائعات التشيع ومواقف الجدل
في عام 2015، وجد الفنان الراحل نفسه في مواجهة موجة من الشائعات التي تداولتها بعض المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي زعمت اعتناقه المذهب الشيعي.
وسارع عبد العزيز مخيون حينها إلى نفي هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدًا أنها لا تستند إلى أي حقائق، واصفًا ما تم تداوله بأنه مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
ورغم انتهاء الجدل سريعًا، فإن هذه الأزمة مثلت واحدة من المحطات التي اضطر خلالها الفنان الراحل إلى الخروج عن صمته للرد على ما أثير حوله.

أزمة نجل عبد العزيز مخيون والحادث المأساوي
من بين الأزمات التي أثرت نفسيًا على الفنان الراحل، الأزمة القانونية التي واجهها نجله صلاح الدين إثر تورطه في حادث سير مروع بمحافظة البحيرة، أسفر عن وفاة أحد الشباب وإصابة آخرين.
وسعى عبدالعزيز مخيون إلى احتواء تداعيات الحادث من خلال عقد جلسات صلح عرفية مع أسرة الضحية، كما تحمل مسؤولية إنهاء الجانب المدني من القضية عبر دفع تعويض مالي لأسرة المتوفى.
ورغم التوصل إلى الصلح، فإن القضية استمرت أمام القضاء، وانتهت بصدور حكم قضائي ضد نجله، الأمر الذي شكل عبئًا نفسيًا كبيرًا على الفنان الراحل خلال تلك الفترة.
معركة المرض والنهاية الحزينة
في سنواته الأخيرة، دخل عبدالعزيز مخيون في مواجهة صعبة مع المرض، بعدما تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ. وخضع في يناير 2026 لعملية جراحية دقيقة في المخ، تكللت بالنجاح في البداية، ما منح أسرته ومحبيه قدرًا من التفاؤل بشأن تحسن حالته.
إلا أن معاناته الصحية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ تعرض مؤخرًا لالتهاب رئوي حاد تسبب في مضاعفات خطيرة ومشكلات حادة في التنفس، استدعت نقله إلى العناية المركزة.
ومع تدهور حالته خلال الأيام الأخيرة، رحل الفنان القدير عن عالمنا صباح اليوم، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا كبيرًا ومسيرة حافلة بالأعمال التي ستظل شاهدة على موهبته الاستثنائية ومكانته المتميزة في تاريخ الفن المصري والعربي.
وبرحيل عبدالعزيز مخيون، يفقد الوسط الفني أحد أبرز نجومه، فيما تبقى أعماله حاضرة في ذاكرة الجمهور، شاهدة على رحلة فنية وإنسانية امتدت لعقود من العطاء والإبداع.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




