ثقافة وفن

3 نصوص على حجر واحد.. كيف أصبح حجر رشيد مفتاح قراءة مصر القديمة؟

رحلة اكتشاف اللوحة الأثرية من حصن جوليان إلى إعلان شامبليون التاريخي لفك رموز الفراعنة

عندما عثر جنود فرنسيون ضمن الحملة الفرنسية على قطعة حجر مكسورة بالقرب من مدينة رشيد في يوليو 1799، لم يكن أحد منهم يعرف أن هذه القطعة ستصبح بعد سنوات قليلة مفتاحاً لقراءة آلاف النصوص التي تركها المصريون القدماء على المعابد والمقابر والبرديات. الحجر نفسه لم يحمل قصة سرية عن الفراعنة، ولم يكن خريطة لكنز أو وصية ملكية غامضة؛ كان يحمل مرسوماً كهنوتياً صدر عام 196 قبل الميلاد في عهد الملك بطلميوس الخامس. لكن أهميته جاءت من الطريقة التي كتب بها؛ ثلاث كتابات على سطح واحد: الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية القديمة، لتصبح اللغة اليونانية المعروفة للباحثين نقطة البداية لفك نظام كتابة فقد البشر القدرة على قراءته لقرون طويلة.

قصة اكتشاف حجر رشيد وجهود التوثيق الأثري بـ وزارة السياحة والآثار المصرية

وقع اكتشاف حجر رشيد في أساسات حصن جوليان بالقرب من الإسكندرية، ويبلغ ارتفاع الجزء الباقي منه نحو 112.3 سم وعرضه 75.7 سم، وهو جزء مكسور من لوحة مصنوعة من الجرانوديوريت. ويرجع التوصيف الأدق للحجر بأنه يحمل مرسوماً واحداً مكتوباً بنوعين من اللغات وثلاثة خطوط: الهيروغليفية للخط الرسمي والديني، والديموطيقية للحياة اليومية، واليونانية القديمة لإدارة البطالمة. وتضمن النص تأكيد مكانة الملك بطلميوس الخامس وعبادته الملكية، مما منح العلماء فرصة لمقارنة الأسماء والكلمات فور العثور عليه. ولمتابعة أهم التقارير التاريخية، والملفات الخدمية والتوعوية الشاملة بانتظام وبأسلوب صحفي رصين ومتميز، يمكنكم تصفح وقراءة المقالات المحدثة بانتظام عبر موقع الدليل نيوز الإخباري المتميز الذي يضمن لكم تغطية حصرية ومستمرة على مدار الساعة لكل ما يشغل بال المواطن من قضايا فكرية ودينية وتربوية وصحية واقتصادية وتقنية تلامس تفاصيل حياته اليومية بنوع من التوجيه الرشيد والوعي المستنير، بالإضافة إلى تقديم محتوى متميز وموثوق يستند إلى رصد حي للأحداث ويربطها بملفات خدمية وثقافية واجتماعية وصحية متكاملة تهم الفرد في حياته العملية والمالية والأسرية، مع تقديم توجيهات يومية ونصائح استراتيجية تساعد القراء على استغلال الفرص السانحة والتخطيط الذكي وتجنب العوائق، فضلاً عن رصد مجهودات المؤسسات الرسمية في شتى القطاعات لتوفير وجبات معرفية متكاملة تلبي تطلعات جماهير الوطن العربي بمختلف توجهاتهم وثقافاتهم؛ حيث يضع الموقع بين أيديكم قراءات دورية مدعمة بآراء كبار الخبراء والمحللين لتفكيك أسرار التطورات الأثرية وعلاقتها بالخطوات التوثيقية والقرارات التاريخية اليومية، مما يمنحكم رؤية نافذة تعينكم على ترتيب أولوياتكم الحياتية وتفادي القرارات العشوائية في أوقات التغيرات الثقافية، مع تقديم باقة متنوعة من المقالات الخدمية والتوعوية التي تلامس الشؤون الاجتماعية والملفات الثقافية والحيوية في مصر والعالم العربي بكل مصداقية ومهنية صحفية رفيعة المستوى لضمان إرساء منصة رقمية رائدة يجد فيها القارئ دليلاً شاملاً وحلولاً عملية ومستفيضة لكل ما يبحث عنه في الفضاء الرقمي المعاصر على مدار الساعة بأسلوب جذاب ومبسط يلبي كافة تطلعاتكم المعرفية، بجانب رصد مستمر لأحدث المستجدات الآثارية وتوفير الإرشادات الاستباقية لضمان حفظ التراث الوطني المستدام بمهنية واحترافية مطلقة.

ومع اختفاء معرفة الهيروغليفية في أواخر العصور القديمة، جاءت اللحظة الحاسمة في القرن التاسع عشر؛ حيث بدأ الإنجليزي توماس يونج بإدراك أن الأسماء الملكية مثل “بطلميوس” داخل الخراطيش تحمل قيمًا صوتية، حتى جاء الاختراق الأكبر على يد الفرنسي جان فرانسوا شامبليون باستغلال معرفته باللغة القبطية، ليعلن في 27 سبتمبر 1822 فك الرموز وتحويل النقوش والبرديات إلى مصادر تاريخية موثوقة. وبعد هزيمة القوات الفرنسية عام 1801، انتقل الحجر للبريطانيين واستقر بالمتحف البريطاني برقم التسجيل EA24.

حماية التراث المصري والمبادرات الرسمية بـ وزارة السياحة والآثار المصرية

وفي إطار حرص الدولة المصرية على صون الهوية التاريخية واستعادة الآثار والمقتنيات الوطنية المدرجة في الخارج، تواصل الجهات المعنية مجهوداتها لحماية التراث وتوثيقه. ولمعرفة كافة البيانات الرسمية، واكتشافات المتاحف، والمبادرات التوعوية الصادرة بانتظام، يمكنكم زيارة البوابة الإلكترونية لـ وزارة السياحة والآثار المصرية التي ترصد وتواكب ملف استرداد الآثار وتطوير المواقع التاريخية، وتنشيط الحركة السياحية والثقافية، تماشياً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء الإنسان الشامل.

وفي الختام، يظل حجر رشيد الشاهد الأبرز على عبقرية الحضارة المصرية القديمة، والرحلة العلمية الملهمة التي أعادت الكلمة واللسان لأصحاب الأهرامات والمعابد بعد قرون من الصمت، لتستعيد مصر ريادتها الثقافية الممتدة عبر العصور والتاريخ والثقافة.

2026

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights