طبيب يحذر من إيقاف الأنسولين دون استشارة طبية
حذر الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد، من خطورة الانسياق وراء المعلومات الطبية غير الموثوقة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تدعو إلى التوقف عن استخدام الأنسولين أو تعديل الجرعات العلاجية دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
وأكد المنيسي أن الأنسولين يُعد من العلاجات الأساسية لمرضى السكري، وأن أي قرار يتعلق بإيقافه أو تغيير الجرعات الموصوفة يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق، حفاظًا على صحة المرضى وتجنبًا لحدوث مضاعفات قد تكون خطيرة على الحياة.
تحذير من المعلومات الطبية المتداولة عبر الإنترنت
خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ستوديو إكسترا” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، شدد الدكتور محمد المنيسي على ضرورة التعامل بحذر مع النصائح الطبية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الكثير من هذه المعلومات تفتقر إلى الأساس العلمي وقد تؤدي إلى نتائج صحية خطيرة.
وأشار إلى أن بعض المرضى قد يتأثرون بما يتم تداوله عبر الإنترنت ويقومون بإيقاف الأدوية أو تعديلها دون استشارة طبية، وهو أمر يمثل خطرًا كبيرًا على صحتهم، خاصة في الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة دقيقة ومنتظمة.
الأنسولين هرمون أساسي لوظائف الجسم
وأوضح استشاري الجهاز الهضمي والكبد أن الأنسولين ليس مجرد دواء، بل هو هرمون أساسي يلعب دورًا محوريًا في تنظيم مستويات السكر في الدم وإمداد خلايا الجسم بالطاقة اللازمة لأداء وظائفها الحيوية.
وأضاف أن التوقف المفاجئ عن استخدام الأنسولين قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على مستويات السكر في الدم، ما ينعكس سلبًا على مختلف أجهزة الجسم، وقد يتسبب في تدهور الحالة الصحية للمريض خلال فترة قصيرة.

مضاعفات خطيرة تهدد حياة المرضى
وأكد المنيسي أن من أخطر المضاعفات الناتجة عن إيقاف الأنسولين دون إشراف طبي الإصابة بارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم، بالإضافة إلى احتمالية حدوث الحماض الكيتوني السكري، وهي من الحالات الطبية الطارئة التي تستدعي التدخل السريع.
وأوضح أن الحماض الكيتوني السكري قد يؤدي إلى الجفاف الشديد واضطرابات في وظائف الجسم الحيوية، وفي بعض الحالات قد يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المريض إذا لم يتم التعامل معه بشكل فوري داخل المستشفى.
أهمية الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية
وشدد الدكتور محمد المنيسي على أهمية التزام مرضى السكري والأمراض المزمنة بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب المعالج، وعدم التوقف عن تناول الأدوية أو تغيير الجرعات من تلقاء أنفسهم.
كما دعا المرضى إلى الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة للحصول على المعلومات الصحية، مؤكدًا أن الطبيب المختص هو الجهة الوحيدة القادرة على تقييم الحالة الصحية واتخاذ القرار المناسب بشأن العلاج.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي الصحي والالتزام بالإرشادات الطبية يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة المرضى وتجنب المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالأمراض المزمنة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




