“الصحة العالمية” تحذر من مخاطر التدخين: 7 ملايين وفاة سنويًا
جددت منظمة الصحة العالمية تحذيراتها من المخاطر المتزايدة للتدخين ومنتجات التبغ، مؤكدة أن هذه الظاهرة لا تزال من أكبر التحديات الصحية التي تواجه العالم رغم الجهود الدولية المكثفة للحد من انتشارها.
وكشفت المنظمة عن أرقام مقلقة تعكس حجم الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن استهلاك التبغ والسجائر التقليدية والإلكترونية، خاصة بين الأطفال والمراهقين.
وجاءت هذه التحذيرات بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يوافق 31 مايو من كل عام، حيث دعت المنظمة إلى تكثيف الإجراءات الوقائية لحماية الأجيال الجديدة من الوقوع في فخ الإدمان وما يترتب عليه من أمراض خطيرة.
1.2 مليار شخص يستخدمون التبغ حول العالم
بحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2026، يبلغ عدد مستخدمي التبغ في العالم نحو 1.2 مليار شخص، يعيش ما يقرب من 80% منهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وهي الدول الأكثر تأثرًا بالتداعيات الصحية والاقتصادية للتدخين.
وأظهرت الإحصاءات أن نحو 40 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا يستخدمون منتجات التبغ أو السجائر الإلكترونية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن انتشار هذه المنتجات بين الفئات العمرية الصغيرة وتأثيرها على الصحة العامة في المستقبل.

ملايين الوفيات وأمراض خطيرة يمكن الوقاية منها
وأكدت المنظمة أن التدخين يتسبب في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص سنويًا حول العالم، من بينهم نحو 1.6 مليون شخص يفقدون حياتهم بسبب التعرض للتدخين السلبي، رغم أنهم غير مدخنين.
وتشير التقديرات إلى أن شخصًا واحدًا يفارق الحياة كل أربع ثوانٍ نتيجة الأمراض المرتبطة بالتبغ، ما يجعله أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها عالميًا.
كما أوضحت أن دخان التبغ يحتوي على آلاف المواد الكيميائية الضارة، من بينها عشرات المواد المسرطنة التي ترتبط بالإصابة بأكثر من 20 نوعًا مختلفًا من السرطان، أبرزها سرطان الرئة والفم والحنجرة والمريء والمثانة والبنكرياس.
خسائر اقتصادية تتجاوز 1.4 تريليون دولار سنويًا
لا تقتصر آثار التدخين على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية الخسائر السنوية الناجمة عن الأمراض المرتبطة بالتبغ بنحو 1.4 تريليون دولار.
وتشمل هذه الخسائر تكاليف العلاج والرعاية الصحية، إضافة إلى فقدان الإنتاجية نتيجة التغيب عن العمل أو الوفاة المبكرة، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على ميزانيات الدول والأنظمة الصحية حول العالم.
وأكدت المنظمة أن مكافحة التدخين تمثل استثمارًا اقتصاديًا مهمًا، يسهم في خفض الإنفاق الصحي وتحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية على المدى الطويل.

دعوات دولية لحماية الأطفال والمراهقين
وفي إطار حملتها لهذا العام تحت شعار “فضح زيف المغريات”، طالبت منظمة الصحة العالمية الحكومات بتشديد الرقابة على منتجات التبغ والسجائر الإلكترونية، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال والمراهقين من خلال النكهات الجذابة والإعلانات الرقمية.

كما دعت إلى حظر أساليب التسويق الموجهة للفئات العمرية الصغيرة، وتعزيز برامج التوعية الصحية داخل المدارس والمجتمعات، للحد من انتشار التدخين بين الشباب.
وشددت المنظمة على أن حماية الأجيال الجديدة من مخاطر التبغ ليست مسؤولية صحية فقط، بل تمثل ضرورة مجتمعية واقتصادية تضمن مستقبلًا أكثر صحة واستقرارًا للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




