قمة الناتو تحت المجهر.. الإنفاق الدفاعي وأوكرانيا يهيمنان على أجندة القادة

تنطلق اليوم الثلاثاء أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط تحديات سياسية وأمنية متزايدة، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على الدول الأعضاء لزيادة الإنفاق الدفاعي، في وقت يسعى فيه الحلف إلى الحفاظ على تماسكه وتعزيز قدراته لمواجهة التطورات الدولية.
ويشارك في القمة قادة الدول الـ32 الأعضاء بالحلف، حيث تتصدر المناقشات ثلاثة ملفات رئيسية، تشمل رفع ميزانيات الدفاع، واستعراض ملامح الاستراتيجية الجديدة للحلف المعروفة باسم “الناتو 3.0”، إلى جانب اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والذي يحظى باهتمام واسع في الأوساط السياسية.
وكان الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، قد استعرض أولويات القمة، مؤكدًا ضرورة تعزيز جاهزية الحلف لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، بينما تواصل واشنطن مطالبة حلفائها بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتعهدات السابقة.
وفي المقابل، تتمسك إسبانيا بموقفها، مؤكدة استمرار دعمها للحلف مع الإبقاء على نسبة الإنفاق الدفاعي عند 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس استمرار التباين في وجهات النظر بين مدريد وواشنطن بشأن أولويات الإنفاق العسكري.
كما يناقش قادة الحلف سبل مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة الحرب مع روسيا، وتعزيز الصناعات الدفاعية الأوروبية، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية لمواكبة التحديات الأمنية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وتأتي القمة في وقت يواجه فيه حلف الناتو اختبارًا جديدًا لقدرته على الحفاظ على وحدة مواقفه، وسط تباينات في الرؤى بين عدد من الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي والسياسات الأمنية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل التحالف في المرحلة المقبلة، بالتزامن مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.




