شهدت إجراءات تأسيس شركة كرة القدم بنادي الزمالك تعثرًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل خلاف بين مجلس إدارة النادي وعدد من المستثمرين حول آلية إدارة الشركة المرتقبة.
وكشف مصدر أن مجلس الإدارة تمسك بالإشراف الكامل على إدارة الشركة ورفض منح المستثمرين حق الإدارة، الأمر الذي أدى إلى توقف المفاوضات وانسحاب عدد من المستثمرين، رغم استعدادهم لضخ استثمارات تُقدر بنحو 5 مليارات جنيه، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة النادي على الوفاء بالتزاماته المالية خلال الموسم الجديد.
خلاف حول إدارة الشركة يوقف المفاوضات
وأوضح المصدر أن المفاوضات مع عدد من الجهات الاستثمارية وصلت إلى مرحلة متقدمة، إلا أنها تعثرت بسبب إصرار مجلس إدارة نادي الزمالك على الاحتفاظ بالإشراف الكامل على شركة كرة القدم، ورفض منح المستثمرين صلاحيات الإدارة.
وأضاف أن المستثمرين أبدوا استعدادًا لضخ استثمارات تصل إلى 5 مليارات جنيه، إلا أنهم اشترطوا تولي إدارة الشركة لضمان تنفيذ خططهم الاستثمارية، وهو الشرط الذي رفضه مجلس الإدارة، ما دفع عددًا منهم إلى الانسحاب من المشروع وتجميد المفاوضات.
جون إدوارد يحذر من أزمة مالية قبل انطلاق الموسم
وأشار المصدر إلى أن جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، أبلغ حسين لبيب، رئيس النادي، بوجود مخاوف حقيقية تتعلق بالوضع المالي للفريق الأول لكرة القدم، مؤكدًا أن النادي قد يواجه صعوبات في سداد مستحقات اللاعبين والجهاز الفني والمدرب الجديد خلال الموسم المقبل.
وأوضح أن المدير الرياضي حذر من تكرار الأزمات المالية التي شهدها الفريق في مواسم سابقة، والتي تسببت في حالة من عدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى مشكلات قانونية أو مالية جديدة، وربما يؤثر على استقرار الفريق فنيًا وإداريًا.
مهلة 15 يومًا لحل الأزمة المالية
وأكد المصدر أن جون إدوارد طالب مجلس إدارة الزمالك بسرعة التحرك لتوفير السيولة المالية اللازمة، ومنح المجلس مهلة مدتها 15 يومًا للعمل على إيجاد حلول عاجلة للأزمة، بما يضمن تلبية التزامات النادي قبل انطلاق الموسم الجديد.
وأشار إلى أن توفير الموارد المالية أصبح أولوية قصوى في ظل ارتباط النادي بعدد من الالتزامات التعاقدية مع اللاعبين والجهاز الفني، وهو ما يتطلب حسم الملف الاستثماري أو إيجاد بدائل تمويلية في أسرع وقت.
القروض ورهن الإيرادات يثيران القلق
وأوضح المصدر أن قلق جون إدوارد يعود إلى اعتماد مجلس الإدارة خلال الفترة الماضية على قروض مقدمة من رجال أعمال لسداد مستحقات القضايا السابقة، وليس على تبرعات أو موارد مالية مستقرة.
وأضاف أن النادي لجأ أيضًا إلى رهن حقوق البث، إلى جانب إنفاق مقدمات بعض الإيرادات المستقبلية، ومنها عائد صفقة انتقال اللاعب حسام عبد المجيد، وهو ما أدى إلى تراجع الموارد المالية المتاحة للموسم الجديد.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس الإدارة، الذي يضم حسين لبيب، وحسام المندوه، وهاني شكري، وأحمد سليمان، لا يزال متمسكًا بأن تبقى إدارة شركة كرة القدم تحت إشراف النادي، معتبرًا أن الملف الاستثماري يمثل جزءًا من إدارة النادي ولا ينبغي أن ينتقل إلى جهات خارجية، وهو ما أدى إلى استمرار تعثر الاتفاق مع المستثمرين حتى الآن.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




