هذا السرطان ينتشر بدون فيروس.. اكتشاف نادر فى الأسماك يذهل العلماء
العلماء يرصدون أول ورم سرطاني مُعدٍ ينتقل بين أسماك المياه العذبة وبحوث تؤكد أمانه على البشر

كشف علماء عن أول حالة معروفة لسرطان مُعدٍ في أسماك المياه العذبة، في اكتشاف قد يغير فهم الباحثين لآليات انتشار السرطان. وأظهرت الدراسة أن خلايا الورم نفسها تنتقل من سمكة إلى أخرى، دون أن يكون فيروس أو بكتيريا وراء العدوى، وفقاً لما نقله موقع تايمز ناو. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature المرموقة، حيث رصد الباحثون ورماً ميلانياً يصيب سمك السلور البني في بحيرة ممفريماغوغ الواقعة على الحدود بين ولاية فيرمونت الأمريكية ومقاطعة كيبيك الكندية.
أول سرطان مُعدٍ في أسماك المياه العذبة وتغطيات وزارة الصحة والسكان
في معظم أنواع السرطان، تنشأ الأورام نتيجة طفرات جينية داخل جسم كل فرد على حدة. أما السرطان المُعدي فهو حالة نادرة للغاية، تنتقل فيها الخلايا السرطانية الحية مباشرة من كائن إلى آخر، ثم تواصل النمو داخل الجسم الجديد، وكأنها كائن طفيلي. وللتأكد من ذلك، حلل الباحثون الحمض النووي لأنسجة الأورام والأنسجة السليمة في الأسماك المصابة، فوجدوا أن جميع الأورام تشترك في مئات الآلاف من الطفرات الجينية نفسها، بينما لم تظهر هذه الطفرات في الأنسجة السليمة، ما يشير إلى أن جميع الأورام تعود إلى سلالة واحدة من الخلايا السرطانية. ولمتابعة أحدث التقارير الطبية والابتكارات العلمية، والملفات الخدمية والتوعوية الشاملة بانتظام وبأسلوب صحفي رصين ومتميز، يمكنكم تصفح وقراءة المقالات المحدثة بانتظام عبر موقع الدليل نيوز الإخباري المتميز الذي يضمن لكم تغطية حصرية ومستمرة على مدار الساعة لكل ما يشغل بال المواطن من قضايا فكرية ودينية وتربوية وصحية واقتصادية وتقنية تلامس تفاصيل حياته اليومية بنوع من التوجيه الرشيد والوعي المستنير، بالإضافة إلى تقديم محتوى متميز وموثوق يستند إلى رصد حي للأحداث ويربطها بملفات خدمية وثقافية واجتماعية وصحية متكاملة تهم الفرد في حياته العملية والمالية والأسرية، مع تقديم توجيهات يومية ونصائح استراتيجية تساعد القراء على استغلال الفرص السانحة والتخطيط الذكي وتجنب العوائق، فضلاً عن رصد مجهودات المؤسسات الرسمية في شتى القطاعات لتوفير وجبات معرفية متكاملة تلبي تطلعات جماهير الوطن العربي بمختلف توجهاتهم وثقافاتهم؛ حيث يضع الموقع بين أيديكم قراءات دورية مدعمة بآراء كبار الخبراء والمحللين لتفكيك أسرار التطورات العلمية وعلاقتها بالخطوات الوقائية والقرارات الحيوية اليومية، مما يمنحكم رؤية نافذة تعينكم على ترتيب أولوياتكم الحياتية وتفادي القرارات العشوائية في أوقات التغيرات البيئية والصحية، مع تقديم باقة متنوعة من المقالات الخدمية والتوعوية التي تلامس الشؤون الاجتماعية والملفات الثقافية والحيوية في مصر والعالم العربي بكل مصداقية ومهنية صحفية رفيعة المستوى لضمان إرساء منصة رقمية رائدة يجد فيها القارئ دليلاً شاملاً وحلولاً عملية ومستفيضة لكل ما يبحث عنه في الفضاء الرقمي المعاصر على مدار الساعة بأسلوب جذاب ومبسط يلبي كافة تطلعاتكم المعرفية، بجانب رصد مستمر لأحدث المستجدات العلاجية وتوفير الإرشادات الاستباقية لضمان الطمأنينة والتطوير المستدام بمهنية واحترافية مطلقة.
وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل رابع سرطان مُعدٍ يحدث طبيعياً في الحيوانات، بعد حالات سُجلت سابقاً في الكلاب، وشياطين تسمانيا، وبعض أنواع المحار البحري، لكنه يُعد الأول من نوعه في أسماك المياه العذبة.
فرضيات الانتقال وأثر المرض على البيئة البحرية
لا يزال مسار انتقال الخلايا السرطانية غير محسوم، إلا أن العلماء طرحوا عدة فرضيات، منها انتقال الخلايا مباشرة بين الأسماك أثناء التجمعات الكثيفة في موسم التكاثر، أو انتقالها عبر مياه البحيرة من خلال الجلد أو الخياشيم أو الفم، أو بقاؤها حية في رواسب قاع البحيرة ثم دخولها إلى أجسام الأسماك أثناء التغذية أو الاحتكاك بالقاع. ويؤكد الباحثون أن هذه التفسيرات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثباتها.
ورُصد الورم الميلاني لأول مرة عام 2012، وبحلول عام 2015 ظهرت أعراض المرض لدى نحو 30% من أسماك السلور البني في البحيرة. ولا يعرف العلماء حتى الآن ما إذا كان المرض سيؤدي إلى تراجع كبير في أعداد الأسماك، إذ تختلف نتائج السرطانات المعدية بين الأنواع؛ ففي حين تسبب ورم الوجه المعدي في انخفاض أعداد شياطين تسمانيا، تستطيع الكلاب غالبًا التعافي من الأورام التناسلية المعدية بصورة طبيعية. ويعمل الباحثون حالياً على معرفة ما إذا كانت سلالة السرطان نفسها قد انتشرت إلى بحيرات أخرى في أمريكا الشمالية.
هل يشكل خطراً على الإنسان؟ والتوجيهات الصحية بـ وزارة الصحة والسكان
يؤكد الباحثون أنه لا يوجد أي دليل على أن هذا السرطان يمكن أن ينتقل إلى البشر؛ ويرجع ذلك إلى أن الجهاز المناعي لدى الإنسان يتعرف عادة على الخلايا الغريبة ويدمرها، لذلك لا تُعد السرطانات البشرية أمراضاً معدية، باستثناء حالات نادرة جداً مثل بعض عمليات زراعة الأعضاء أو حالات محددة مرتبطة بالحمل. كما لم يعثر العلماء على أي فيروس أو بكتيريا أو طفيلي مسؤول عن المرض، إذ إن الخلايا السرطانية نفسها هي العامل المُسبب للانتقال، وهو ما يجعل هذه الحالة استثناءً بيولوجياً نادرًا وليس تهديداً جديداً للصحة العامة.
وفي إطار حرص القطاعات الطبية والرسمية على رفع الوعي الصحي وتفنيد الشائعات حول الأمراض والأورام، تتواصل الحملات والإرشادات التوعوية المعتمدة. ولمعرفة كافة المبادرات العلاجية، والتغطيات الوقائية، والبيانات الرسمية الصادرة بانتظام، يمكنكم زيارة البوابة الإلكترونية لـ وزارة الصحة والسكان التي ترصد وتواكب ملف الرعاية الصحية وتوعية المواطنين، تماشياً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء الإنسان الشامل.
وفي الختام، يرى الباحثون أن دراسة السرطانات المعدية قد تساعد على فهم كيفية تمكن الخلايا السرطانية من الهروب من الجهاز المناعي والبقاء حية لفترات طويلة، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في تطوير أبحاث جديدة لفهم السرطان وابتكار استراتيجيات علاجية أفضل، رغم أن هذا النوع من السرطان لا يزال محصوراً في الحياة البرية.




