الدليل الطبى

الجدري.. الأعراض وطرق الوقاية والفرق بين الجدري وجدري القردة

تعرف على أعراض الجدري وطرق انتقاله، والفرق بين الجدري المعروف تاريخيًا ومرض جدري القردة «الإمبوكس»، ومتى تستدعي الأعراض طلب الرعاية الطبية.

يُعد الجدري من الأمراض الفيروسية التي تركت تأثيرًا كبيرًا على تاريخ الصحة العامة، إلا أن منظمة الصحة العالمية أعلنت استئصاله عالميًا بعد القضاء على انتقاله الطبيعي بين البشر. ويختلف الجدري عن مرض جدري القردة «الإمبوكس» الذي يسببه فيروس آخر من عائلة الفيروسات الجدرية.

ومع انتشار المعلومات المختلفة عبر الإنترنت حول الأمراض الجلدية والطفح الجلدي، قد يحدث خلط بين الجدري وجدري القردة وجدري الماء، لذلك من المهم التعرف على الفروق الأساسية بينها وعدم الاعتماد على شكل الطفح وحده لتحديد نوع المرض.

ما هو الجدري؟

الجدري مرض فيروسي معدٍ كان يسببه فيروس الجدري، وكان من الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان. ومن العلامات المعروفة للمرض ارتفاع درجة الحرارة والتعب، ثم ظهور طفح جلدي مميز يمكن أن يتحول إلى بثور تحتوي على سائل قبل أن تتكون القشور.

وقد نجحت حملات التطعيم العالمية في القضاء على الجدري، وأصبح المرض الطبيعي مستأصلًا عالميًا، لذلك فإن ظهور أعراض مشابهة للجدري اليوم لا يعني تلقائيًا الإصابة بالمرض، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي متخصص.

أعراض الجدري

كانت أعراض الجدري تبدأ عادة بأعراض عامة مثل الحمى الشديدة والتعب، ثم يظهر الطفح الجلدي بصورة مميزة، خصوصًا على الوجه والأطراف. وتتطور البقع الجلدية عبر مراحل مختلفة قبل تكوّن القشور.

ويجب الانتباه إلى أن بعض الأمراض الأخرى يمكن أن تسبب الحمى والطفح الجلدي، لذلك لا يمكن تشخيص الجدري اعتمادًا على الأعراض وحدها.

هل الجدري هو جدري القردة؟

لا، الجدري وجدري القردة «الإمبوكس» مرضان مختلفان رغم انتمائهما إلى مجموعة فيروسية واحدة.

ويُسبب الإمبوكس فيروس جدري القردة، ويمكن أن ينتقل من خلال المخالطة القريبة لشخص مصاب أو ملامسة مواد ملوثة، كما يمكن أن ينتقل في بعض الحالات من الحيوانات المصابة إلى الإنسان.

أما الجدري التقليدي فقد تم استئصاله عالميًا، ولذلك يجب عدم استخدام مصطلح «الجدري» للإشارة تلقائيًا إلى الإمبوكس.

أعراض جدري القردة «الإمبوكس»

يمكن أن تشمل أعراض الإمبوكس ظهور طفح جلدي، والحمى، والصداع، وآلام العضلات والظهر، والوهن، وتورم الغدد الليمفاوية. وقد تستمر الأعراض عادة من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، بينما قد تختلف شدة المرض من شخص إلى آخر.

ويكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد، ومن بينهم الأطفال والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، ولذلك فإن ظهور أعراض مقلقة يستدعي طلب المشورة الطبية.

كيف ينتقل الإمبوكس؟

يمكن أن ينتقل الإمبوكس من خلال المخالطة القريبة لشخص مصاب، بما في ذلك التلامس الجسدي، كما يمكن أن ينتقل من خلال بعض الأشياء أو المواد الملوثة. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الانتقال يمكن أن يحدث أيضًا من الحيوانات المصابة إلى الإنسان في ظروف معينة.

ولهذا فإن الاهتمام بالنظافة وتجنب المخالطة القريبة مع شخص تظهر عليه أعراض مرضية واضحة من الإجراءات المهمة للحد من انتقال العدوى.

متى يجب استشارة الطبيب؟

عند ظهور طفح جلدي غير معتاد مصحوب بارتفاع في درجة الحرارة أو تعب شديد أو أعراض أخرى، فمن الأفضل التواصل مع طبيب أو جهة صحية مختصة للحصول على التقييم المناسب.

ولا يُنصح بتشخيص المرض اعتمادًا على الصور الموجودة على الإنترنت أو تناول أدوية دون توجيه طبي، لأن الطفح الجلدي يمكن أن ينتج عن أسباب عديدة ومختلفة.

الوقاية من الأمراض المعدية

تساعد الإجراءات الصحية العامة في الحد من انتشار العديد من الأمراض المعدية، ومن بينها الاهتمام بالنظافة الشخصية، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الأشخاص المصابين بأمراض معدية، والالتزام بتعليمات الجهات الصحية عند ظهور حالات مشتبه بها.

كما تظل اللقاحات من أهم وسائل الوقاية من عدد كبير من الأمراض المعدية، وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التطعيم ساهم في حماية الناس من أمراض خطيرة والحد من انتشارها.

يظل الجدري مثالًا مهمًا على قدرة برامج التطعيم والصحة العامة على القضاء على أحد الأمراض المعدية الخطيرة، بينما يمثل جدري القردة «الإمبوكس» مرضًا مختلفًا يحتاج إلى التعرف على أعراضه وطرق انتقاله بصورة صحيحة.

ومع ظهور أي طفح جلدي غير معتاد أو أعراض صحية مقلقة، يبقى التشخيص الطبي هو الطريق الأفضل لمعرفة السبب والحصول على الرعاية المناسبة، مع تجنب الاعتماد على المعلومات غير الموثوقة أو العلاج الذاتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights