
شن الدكتور أحمد الشحات، مساعد رئيس حزب النور، هجوماً عنيفاً ومباشراً على قيادات جماعة الإخوان، متهماً إياهم بـ “المتاجرة بدماء الأبرياء وأرواح الشباب” لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب أمن واستقرار الدولة المصرية. وانتقد الشحات في مقال تحليلي له ممارسات التنظيم التي استهدفت تقويض أركان المجتمع، مشيراً إلى أن الجماعة ترفض الاعتراف بفشلها الذريع وحالة الضعف التي تنهش جسدها التنظيمي، ومستمرة في خطاب تضليلي يوهم الأتباع بقرب “النصر” المزعوم. وأكد مساعد رئيس حزب النور أن مواجهة هذه الأخطاء واجب وطني وشرعي لحماية الشباب من الانزلاق خلف دعوات العنف والتخريب التي لا تستهدف سوى تدمير مؤسسات الدولة وتعطيل مسيرة البناء، مشدداً على أن النقد الموجه للجماعة يأتي انطلاقاً من ضرورة كشف الحقائق أمام الرأي العام بصرف النظر عن هوية المخطئ.
من هو أحمد الشحات وما هي خلفية هجومه على قيادات الإخوان؟
يعد أحمد الشحات أحد الكوادر القيادية البارزة في حزب النور، ويمثل صوتاً قوياً داخل التيار السلفي الذي اختار مساراً سياسياً مغايراً تماماً لمسار الجماعة منذ سنوات. ويأتي هجومه الأخير ليؤكد الهوة العميقة بين رؤية حزب النور القائمة على الحفاظ على مؤسسات الدولة، وبين منهجية الإخوان التي يصفها الشحات بالهدامة. وأوضح مساعد رئيس الحزب أن انتقاداته ليست وليدة اللحظة، بل هي رصد تراكمي لمواقف الجماعة التي أثبتت الأيام، من وجهة نظره، عدم مبالاتها بمصالح الوطن، حيث يرى أن القيادات في الخارج تعيش في معزل عن الواقع بينما يدفع الشباب في الداخل ثمن القرارات المتهورة والصدام غير المحسوب مع مؤسسات الدولة والمجتمع.
ويمكنكم متابعة المزيد من التحليلات حول كواليس القوى السياسية المصرية عبر موقع حزب النور.
ماذا تضمنت اتهامات حزب النور بشأن استهداف الاقتصاد المصري؟
كشف أحمد الشحات في مقاله “ماذا” فعلت الجماعة للإضرار بالدولة، مستشهداً بسلسلة من الدعوات التخريبية التي استهدفت عصب الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن التنظيم حرض بشكل مباشر على سحب الأرصدة من البنوك، والامتناع عن دفع فواتير الكهرباء والمرافق، ومقاطعة مصروفات المدارس، فضلاً عن دعوات تعطيل الحركة المرورية في الشوارع الحيوية. ويرى الشحات أن هذه الممارسات لا تمثل معارضة سياسية، بل هي “استهداف مباشر” للمجتمع المصري بأسره، حيث تؤدي هذه الأفعال إلى إرباك حياة المواطن البسيط والإضرار بالبنية التحتية للدولة، مما يثبت أن بوصلة الجماعة انحرفت تماماً عن أي أهداف وطنية أو دينية سامية.
متى بدأ تراجع خطاب الإخوان ولماذا يرفض التنظيم الاعتراف بالفشل؟
بشأن تساؤل “متى” بدأت حالة التراجع، يرى مساعد رئيس حزب النور أن الجماعة تعيش حالة من الإنكار المزمن منذ سنوات، وترفض الاعتراف بحالة التفكك والضعف التي تمر بها. ويفسر الشحات هذا الإصرار على “خطاب النصر” الوهمي بأنه محاولة من القيادات للحفاظ على ما تبقى من قواعد شبابية تحت سيطرتهم، ومنعهم من التفكير في حجم الأخطاء الكارثية التي ارتكبت. إن استمرار هذا النهج، بحسب المقال، هو ما أدى إلى تكرار الفشل وتصعيد حالة الاحتقان، حيث لم تقدم الجماعة أي مراجعة حقيقية أو نقد ذاتي، بل استمرت في سياسة تصفية الحسابات مع كل من يختلف معها، حتى لو كان ذلك على حساب دماء الشباب التي يتم استغلالها وقوداً لمعارك خاسرة.
أين تكمن خطورة ممارسات الجماعة على مستقبل الشباب المصري؟
تكمن الخطورة “أينما” وجدت دعوات التحريض التي تبثها منصات الجماعة، حيث تستهدف عقول الشباب ودفعهم نحو مسارات العنف والتفجير التي ذكرها الشحات في مقاله. ويرى مساعد رئيس الحزب أن واجبه المهني والوطني يحتم عليه توضيح الحقائق حتى يكون الشباب على بينة من أمرهم ولا يقعوا فريسة لشعارات “المتاجرة بالدين” التي ترفعها القيادات. إن استهداف عقول الشباب بمفاهيم مغلوطة حول الدولة والمجتمع يخلق جيلاً منقطع الصلة بواقعه، ويسهل توجيهه للقيام بأعمال تضر بالأمن القومي، وهو ما يسعى حزب النور لمواجهته عبر خطاب عقلاني يؤكد على أهمية الاستقرار وضرورة العمل من داخل الأطر القانونية والشرعية للدولة.
لماذا يحمل حزب النور جماعة الإخوان مسؤولية الأوضاع الحالية؟
تكمن “لماذا” يحمل الشحات الجماعة هذه المسؤولية في رؤيته بأن ممارسات الإخوان وفرت المبررات والبيئة الخصبة للتوترات التي شهدتها البلاد. ويؤكد الشحات أن الجماعة تعاملت مع الدولة بمنطق “الندية” لا بمنطق “المواطنة”، وحاولت فرض أجندتها الخاصة حتى لو أدى ذلك إلى صدام شامل. إن تحميل الجماعة جانباً من المسؤولية عن الأوضاع الحالية يأتي من منطلق أن دعوات التعطيل والتحريض الاقتصادي التي قادتها قد أثرت سلباً على مناخ الاستثمار والحياة اليومية للمواطنين، مما يجعل نقد هذه الممارسات ضرورة لا غنى عنها لبناء وعي جمعي يرفض التخريب ويتمسك بالبناء والإصلاح المتدرج.
كيف يمكن مواجهة الفكر التخريبي وحماية المجتمع من دعوات العنف؟
أما عن “كيفية” المواجهة، فيرى أحمد الشحات أن الحل يبدأ بـ “المواجهة الفكرية” وكشف الأكاذيب بالحقائق والأرقام. ودعا إلى ضرورة تكاتف القوى الوطنية والأحزاب لتقديم بديل حقيقي للشباب، يعلي من قيمة الدولة ويحترم مؤسساتها. ويؤكد حزب النور أن قوته تكمن في قدرته على الحوار والإقناع وتوضيح الأخطاء الشرعية والسياسية التي وقع فيها التنظيم، معتبراً أن كشف “المتاجرة بالدماء” هو الخطوة الأولى لتحصين المجتمع ضد أي دعوات مستقبلية تستهدف استقراره. إن حماية الدولة هي المهمة الأسمى التي يجب أن تلتف حولها كافة القوى السياسية في المرحلة الراهنة.
ويمكنكم متابعة كافة أنشطة الأحزاب والبيانات السياسية الرسمية عبر قسم سياسة.
تظل تصريحات مساعد رئيس حزب النور رسالة واضحة بضرورة اليقظة ضد أي دعوات تستهدف النيل من مقدرات الوطن، وتأكيداً على أن مسار الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالأخطاء ونبذ العنف، لا بالمتاجرة بآلام الناس ودماء الشباب.




