حضارة وتاريخسلايدر

السينما والحضارة المصرية القديمة ندوة لجنة الحضارة باتحاد الكتاب

كتب: د. عبد الرحيم ريحان
تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادي رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب تقيم لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الكاتب والباحث عبدالله مهدى ندوة بعنوان : ( السينما والحضارة المصرية القديمة ) عصر السبت ٥ سبتمبر الجارى بمقر النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر يتحدث فى الندوة كلًا من الفنان الكبير ياسر علي ماهر، والسينارست إبراهيم محمد على والمهندس حمدى عز رئيس النقابة المهنية للسياحيين علاوة على بعض الباحثين المتخصصين ويدير الندوة ويقدمها الكاتب والباحث عبدالله مهدى رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.
وأوضح الكاتب والباحث عبدالله مهدى أن هذه الندوة تأتى تأكيدًا على أن الحضارة المصرية القديمة علمت العالم الكثير من الفنون والعلوم والآداب وفتحت الباب على مصراعية للبناء على ما أبدعته وابتكرته ومنها لغة السينما، فقد أدرك الفنان المصري القديم ” لغة السينما ” من خلال تطبيقه المبدع لفنون التصوير في العديد من المناظر على آثار مصر القديمة وإحساس المصري القديم بالزمن وتكوين الكادر السينمائى وإدراكه الكامل لمنهج بصري يعطي القدرة على التتابع ورصد تطور الحدث حتى تكتمل الرؤية أو الرسالة الفنية التى أراد الفنان المصري القديم إرسالها عبر تصويره لهذه اللقطات السينمائية الرائعة وذلك قبل معرفة واختراع فن السينما بآلاف السنين
لوحة حصر الماشية
أضاف الكاتب والباحث عبدالله مهدى أن الآثار المصرية بانوراما بصرية لافتة حيث تصف المشاهد المصورة عليها العديد من اللقطات الفنية المبدعة والتى تعبر عن لحظات ومشاهد مهمة من حياة المصريين القدماء وفقًا لتسلسل وبناء درامي متماسك ولافت ومنها لوحة حصر الماشية على جدار مقبرة ( ميكتر) وكان رئيس بلدية طيبة في عام ٢٠٠٠ قبل الميلاد ، وتكشف تلك اللوحة عن عملية حصر الماشية بأن يتم تمريرها أمام رئيس البلدية وكبار موظفيه وكتبته وبعد الحصر تحفظ البيانات لتستخدم كسجلات للضرائب حيث يظهر راعي يسوق الماشية وكاتب معه لوحة، مما تعد مشهد سينمائى متكامل كل شخص فيه يؤدي دوره بانضباط ليصل المشهد إلى هدفه وهو حصر الماشية
الراقصات والفرقة الموسيقية
لوحة جدارية بإحدى المقابر تصور مجموعة من الراقصات وفرقة موسيقية من السيدات يعزفن وينشدن بأنشودة تمدح الطبيعة وراقصات يتمايلن على إيقاع الموسيقى مما يعد مشهدًا سينمائيًا رائعًا من حيث الحركة وزاوية التصوير وتعبيرات الوجه والتناغم بين كل مفردات المشهد

لوحة حيوانات ساخرة
نوه الكاتب والباحث عبدالله مهدى إلى روح الدعابة التى اتسم بها المصريون القدماء التى تجلت في لوحة (حيوانات ساخرة) التى تصورعدوين لدودين، هما ضبع وأسد يستمتعان بجلسة ودية يلعبان فيها لعبة السنت كما تصور ثعلبًا يعزف على الناي ويحرس قطيعًا من الغنم ، بينما في مقدمة صورت قطة وهي ترعى بمنتهى المحبة مجموعة من الأوز ، أما الأسد المصور من طرف البردية فيبدو عليه الاستمتاع بالحركات المضحكة التى يقوم بها ثور يجلس على أريكة تداخل مبدع بين حيوانات بالمشهد ومفارقات تدعو للسخرية والضحك من توافق المتناقضين وكأن هذه اللوحة فيلمًا سينمائيًا ساخرًا
المصارعة ببني حسن
اختتم الكاتب والباحث عبدالله مهدى بأن المصري القديم برع في تقسيم المشاهد إلى لقطات ووضع خطوط فاصلة بينها، فمناظر المصارعة في بني حسن ( المنيا ) أذهلت الجميع بتنوع وتتابع المشاهد في لقطات كثيرة، والمدهش أن المصري القديم عرف المونتاج الذى ظهر بوضوح شديد في مناظر تصنيع السبائك الذهبية حيث تجلت عبقرية المصري القديم بهذا التسلسل والتتابع التصويري من خلال ما رصد على جدران ( مريروكا ) بسقارة من مناظر متتالية تحكي خطوات الصناعات المعدنية بدءًا من وزن المادة ثم صهرها ثم صبها في قوالب وتشكيلها في سلاسل ثم عمل قلائد للصدر وغيرها
إن المتأمل في المنجز الإبداعي للحضارة المصرية القديمة ينبهر بما وصل إليه المصري القديم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights