دنيا ودينمنوعات

“الإفتاء” توضح حكم عمل الطبيب الرجل في تخصص أمراض النساء

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم عمل الأطباء الرجال في تخصص أمراض النساء والتوليد، مؤكدة أن ممارسة الطبيب الثقة لهذا التخصص جائزة شرعًا، ولا حرج في عمله أو التكسب من مهنته، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية وأخلاقيات المهنة، ومراعاة خصوصية المريضة أثناء الكشف والعلاج.

وجاء توضيح دار الإفتاء ردًا على سؤال أحد المتابعين بشأن حكم وجود أطباء رجال في تخصص أمراض النساء، خاصة في الحالات التي تتوافر فيها طبيبات مختصات بأعداد محدودة.

وأكدت الدار أن التعامل الطبي في هذه الحالات تحكمه الحاجة العلاجية، مع ضرورة الالتزام بالضوابط المتعلقة بالنظر واللمس، وتجنب الخلوة بين الطبيب والمريضة، بما يضمن احترام الأحكام الشرعية والحفاظ على كرامة المريضة وخصوصيتها.

ما حكم عمل الطبيب الرجل في أمراض النساء؟

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن وجود طبيب موثوق ومتخصص في أمراض النساء أمر جائز شرعًا، ولا يُمنع الرجل من تعلم هذا التخصص أو ممارسته لمجرد ارتباطه بصحة المرأة، ما دام ملتزمًا بالقواعد المنظمة للكشف والعلاج.

وأوضحت أن الحكم لا يتوقف على جنس الطبيب وحده، وإنما يرتبط بمدى الالتزام بالضوابط الشرعية والمهنية، وبما تقتضيه الحالة الطبية من فحص أو علاج. كما أن الحاجة إلى الطبيب المتخصص تظل معتبرة عند عدم توافر طبيبة مناسبة أو تعذر الوصول إليها.

ويأتي ذلك في إطار تأكيد أهمية التخصصات الطبية المختلفة، وضرورة إتاحة الرعاية الصحية للمرضى وفقًا للحاجة، مع مراعاة الأحكام الشرعية والآداب المهنية.

الضوابط الشرعية للكشف على النساء

أكدت دار الإفتاء أن الطبيب لا يجوز له النظر إلى ما لا تقتضيه الحاجة العلاجية، كما ينبغي ألا يتجاوز اللمس حدود ما يلزم للفحص أو العلاج، مع مراعاة طبيعة الحالة الطبية والضوابط المهنية المعمول بها.

وشددت على ضرورة تجنب الخلوة بين الطبيب والمرأة الأجنبية عنه أثناء الكشف أو المداواة، وذلك من خلال وجود الزوج أو أحد المحارم أو امرأة أخرى، مثل الممرضة، بما يحقق الضوابط الشرعية المطلوبة.

وتُعرّف الخلوة، وفق ما أوضحته الدار، بأنها انفراد الرجل بالمرأة في مكان لا يمكن للآخرين الدخول عليهما فيه. ومن ثم، فإن تنظيم وجود المرافق أو أحد أفراد الطاقم الطبي أثناء الكشف يُعد من الوسائل التي تساعد على الالتزام بهذه الضوابط.

هل يختلف التكليف الشرعي بين الرجل والمرأة؟

أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في الأحكام الشرعية المتعلقة بالتكليف هو المساواة بين الرجل والمرأة، ما لم يرد نص يخصص حكمًا بأحدهما أو يتعلق بخصائص تكوينية محددة.

واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾، لتوضيح أن أصل التكليف والثواب لا يختلف بين الرجل والمرأة لمجرد الجنس.

كما استشهدت بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»، وهو حديث يُستدل به على اشتراك الرجال والنساء في أصل الخلق والتكليف، مع مراعاة الأحكام التي ورد فيها تخصيص أو اختلاف معتبر.

دار الإفتاء تؤكد أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة

يعكس توضيح دار الإفتاء أهمية الجمع بين الالتزام بالأحكام الشرعية ومتطلبات العمل الطبي، خاصة في التخصصات التي تتطلب فحوصًا تتعلق بخصوصية المريض أو المريضة.

ويظل واجب الطبيب قائمًا على أداء عمله بأمانة وكفاءة، واحترام خصوصية المريض، وعدم تجاوز حدود الحاجة الطبية، إلى جانب الالتزام بالضوابط المهنية والشرعية المنظمة للكشف والعلاج.

وبذلك، فإن عمل الطبيب الرجل في تخصص أمراض النساء جائز وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، مع ضرورة مراعاة الحاجة العلاجية، والالتزام بضوابط النظر واللمس، وتجنب الخلوة أثناء الكشف والمداواة.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights