الصحة والجمالمنوعات

هل تتحول العضلات إلى دهون عند التوقف عن الرياضة؟ خبير يوضح الحقيقة العلمية

يعتقد كثيرون أن التوقف عن ممارسة الرياضة يؤدي إلى تحول العضلات التي اكتسبوها خلال التمرين إلى دهون، خاصة عند ملاحظة تغير شكل الجسم وفقدانه التماسك المعتاد، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح علميًا؛ فالعضلات والدهون نسيجان مختلفان، ولا يمكن أن يتحول أحدهما إلى الآخر، وفقًا لما أوضحه متخصص في فسيولوجيا العضلات.

وبحسب صحيفة «The Guardian»، أوضح البروفيسور لي بريين، المتخصص في فسيولوجيا العضلات بجامعة ليستر، أن التغيرات التي تطرأ على شكل الجسم بعد التوقف عن التمرين ترتبط بفقدان جزء من الكتلة العضلية، واحتمال زيادة كمية الدهون، وليس بتحول العضلات نفسها إلى دهون.

وتعتمد طبيعة هذه التغيرات على مدة الانقطاع عن النشاط البدني، ومستوى الحركة اليومية، والنظام الغذائي، والحالة الصحية، ما يعني أن التوقف المؤقت عن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية لا يؤدي بالضرورة إلى فقدان نتائج التدريب بالكامل.

هل تتحول العضلات إلى دهون عند التوقف عن التمرين؟

تؤكد التفسيرات العلمية أن العضلات والدهون نسيجان مختلفان في التركيب والوظيفة، ولا توجد آلية بيولوجية معروفة تسمح بتحول النسيج العضلي إلى نسيج دهني بصورة مباشرة.

وعند التوقف عن ممارسة التمارين، خاصة تمارين المقاومة، قد يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان جزء من الكتلة العضلية التي اكتسبها خلال التدريب، نتيجة انخفاض التحفيز الذي تحتاج إليه العضلات للحفاظ على حجمها وقوتها.

وفي المقابل، قد ترتفع نسبة الدهون إذا استمر الشخص في تناول الكمية نفسها من الطعام رغم انخفاض معدل نشاطه البدني، إذ يمكن أن يحصل الجسم على سعرات حرارية تتجاوز احتياجاته اليومية، فيخزن الطاقة الزائدة على هيئة دهون.

لماذا يتغير شكل الجسم بعد التوقف عن الرياضة؟

قد يؤدي اجتماع فقدان جزء من الكتلة العضلية مع زيادة الدهون إلى تغير ملحوظ في شكل الجسم، فيبدو أقل تماسكًا مقارنة بالفترة التي كان الشخص يمارس فيها الرياضة بانتظام.

وهذا التغير هو ما يفسر الاعتقاد الشائع بأن العضلات تحولت إلى دهون، رغم أن ما يحدث في الحقيقة عمليتان منفصلتان؛ الأولى تتعلق بتراجع الكتلة العضلية، والثانية ترتبط بزيادة مخزون الدهون في الجسم.

ولا تحدث هذه التغيرات بالمعدل نفسه لدى الجميع، إذ تتأثر بعوامل متعددة، من بينها مدة التوقف عن التمرين، ومستوى النشاط اليومي، وطبيعة النظام الغذائي، والحالة الصحية لكل شخص.

هل تؤدي الراحة لأسابيع إلى فقدان الكتلة العضلية؟

لا يعني التوقف المؤقت عن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية حدوث تغيرات كبيرة بالضرورة، فالحصول على راحة لبضعة أسابيع مع الاستمرار في الحركة وممارسة الأنشطة اليومية يختلف عن الخمول التام لفترة طويلة، خاصة عند التعرض لإصابة تحد من الحركة.

وتختلف استجابة الجسم بحسب ظروف كل شخص، لذلك لا يمكن تحديد مقدار ثابت لفقدان العضلات أو زيادة الدهون ينطبق على الجميع. كما أن الحفاظ على قدر مناسب من النشاط البدني خلال فترة الراحة قد يساعد في الحد من التغيرات المرتبطة بقلة الحركة.

ومن المهم التمييز بين الراحة المؤقتة التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، وبين الانقطاع الطويل المصحوب بانخفاض واضح في النشاط البدني.

نصائح للحفاظ على العضلات خلال فترة التوقف

للمساعدة في الحد من فقدان الكتلة العضلية، ينصح البروفيسور لي بريين بالاهتمام بتناول كمية كافية من البروتين، مع مراعاة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية عند انخفاض مستوى النشاط البدني.

وقد يكون من المناسب خفض السعرات الحرارية بدرجة تتوافق مع تراجع الحركة، بدلًا من الاستمرار تلقائيًا في تناول الكميات نفسها من الطعام دون مراعاة تغير احتياجات الجسم.

كذلك، يساعد الالتزام بنظام غذائي متوازن، والحفاظ على الحركة في حدود القدرة البدنية، والعودة التدريجية إلى التمارين عندما تسمح الحالة الصحية بذلك، في دعم صحة العضلات على المدى الطويل.

وفي النهاية، فإن التغيرات البسيطة في الكتلة العضلية والدهون خلال فترات الراحة لا تعني ضياع نتائج التدريب بالكامل، والأهم هو الحفاظ على عادات صحية مستمرة، وتجنب الخمول المطول قدر الإمكان، والعودة إلى النشاط البدني بصورة مناسبة.

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل–

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights