دنيا ودين

الإفتاء” تحسم الجدل حول الزواج العرفي بدون شهود

الحكم الشرعي: عقد باطل ويجب الفراق فوراً

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي والقانوني حول مدى صحة الزواج العرفي الذي يتم بـ الإيجاب والقبول فقط دون حضور شهود أو إعلام الأهل خوفاً من افتضاح الأمر، مؤكدة أن هذا الزواج “باطل وغير صحيح شرعاً“، ويُعد صراحةً من «نكاح السر» المنهي عنه أشد النهي، ويجب على الطرفين الافتراق فوراً.

وأوضحت الفتوى أن القواعد الشرعية تقرر أن العبرة في العقود بالمضامين لا بالمسميات؛ لاتفاق الطرفين على الكتمان وغياب الشاهدين، مما يخرجه من إطار النكاح الشرعي ويدخله في جنس السفاح المحرم، وهو ما أجمع عليه العلماء سلفاً وخلفاً.

الأدلة الشرعية على بطلان عقد السر

استندت الفتوى في تقرير بطلان هذا العقد إلى نصوص نبوية وآثار صحابية صريحة، منها:

  • الحديث الشريف: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ».

  • أثر الصحابة: موقوف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أُتي بنكاح لم يشهد عليه سوى رجل وامرأة، فقال:

«هذا نكاح السر ولا أجيزه».

3 أسباب تجعل “زواج السر” منافياً لمقاصد الشريعة

بيّنت الإفتاء أن زواج السر بدون شهود يدمّر المقاصد الكلية للتشريع الإسلامي في بناء الأسرة، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية:

  1. غياب السكينة والمودة: الزواج شُرِع للسكينة والاستقرار، بينما يعيش طرفا نكاح السر في قلق وخوف دائمين من انكشاف أمرهما، مما ينافي مقصد السكن النفسي.
  2. الوقوع في الشبهات والريبة: كتمان الزواج يخالف الهدي النبوي الداعي للإعلان والإشهاد، ويجعل الطرفين عرضة للطعن في أعراضهما وسمعتهما بين الناس.
  3. ضياع الحقوق والأنساب: يُفتح كتمان الزواج أبواب التلاعب والتنصل من الالتزامات الشرعية، وتجحد به الأنساب وتُهدر حقوق الزوجة والأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights