انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
الدليل نيوز — مساحتك الإعلانية هنا. احجز إعلانك
عاجل

فرنسا تستنفر 70 ألف عنصر أمني لتأمين مظاهرات الهالوين

فرنسا
عربي وعالمي

تستعد السلطات الفرنسية لتنفيذ انتشار أمني واسع، غدًا السبت 31 أكتوبر 2026، بمشاركة نحو 70 ألف عنصر من قوات الشرطة والأمن في مختلف أنحاء البلاد، تحسبًا لاندلاع أعمال عنف واضطرابات خلال مظاهرات مرتقبة تتزامن مع احتفالات عيد الهالوين، وسط تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية المرتبطة بالأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الخميس، أن السلطات تتعامل مع يوم السبت باعتباره يومًا ينطوي على مخاطر مرتفعة للغاية على النظام العام، بعد رصد دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات قد تشهد أعمال عنف، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الاستعدادات الأمنية في ظل استمرار حالة الاحتقان الاجتماعي في فرنسا، واتساع نطاق الدعوات الاحتجاجية التي تستهدف الضغط على الحكومة بشأن الأوضاع الاقتصادية ومستوى الخدمات العامة، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحدٍ جديد لتأمين المظاهرات ومنع وقوع أعمال تخريب أو اعتداءات على الممتلكات.

تحذيرات فرنسية من تجمعات عنيفة خلال احتفالات الهالوين

حذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز من احتمال وقوع اضطرابات خلال الساعات المسائية من يوم السبت، موضحًا أن جماعات متطرفة نشرت دعوات للمشاركة في تجمعات بالشوارع بالتزامن مع احتفالات الهالوين.

وأشار إلى أن هذه الدعوات شملت أطرافًا من الحركة العمالية واليسار المتطرف، إلى جانب مواقع إلكترونية متشددة مرتبطة بحركة السترات الصفراء، وتضمنت مطالبات بالتجمع اعتبارًا من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي في عدد من المدن الفرنسية.

وأوضح نونيز أن بعض الرسائل المصاحبة لهذه الدعوات تتسم بالتطرف، محذرًا من إمكانية استغلال الاحتفالات والتجمعات المسائية لإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام.

وشدد وزير الداخلية على أن قوات الأمن ستتعامل بحزم مع أي محاولات لارتكاب أعمال عنف أو تخريب، في إطار الإجراءات التي تستهدف حماية المواطنين وتأمين المنشآت والممتلكات العامة والخاصة.

انتشار 70 ألف عنصر أمني في مختلف المدن الفرنسية

قررت وزارة الداخلية الفرنسية إعادة نشر نحو 70 ألف عنصر من قوات الشرطة والأمن في أنحاء البلاد، في خطوة مماثلة للإجراءات التي اتخذتها خلال احتجاجات السبت الماضي، بهدف احتواء التحركات الاحتجاجية ومنع تكرار أعمال الشغب والنهب.

وتتركز المخاوف الأمنية بصورة خاصة على الفترة المسائية من يوم 31 أكتوبر، بسبب تزامن الدعوات إلى التجمع مع احتفالات الهالوين، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع الحشود المحتملة، خاصة في المدن التي تشهد تحركات احتجاجية متواصلة.

وتسعى السلطات من خلال هذا الانتشار إلى منع الاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، والحيلولة دون وقوع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، لا سيما بعد أعمال العنف التي شهدتها عدة مدن فرنسية يوم 17 أكتوبر الجاري.

410 آلاف متظاهر في احتجاجات فرنسا خلال أكتوبر

وبحسب بيانات وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 410 آلاف شخص في المظاهرات التي شهدتها البلاد يوم السبت 24 أكتوبر، بالتزامن مع انتشار أمني ضم 70 ألف شرطي وعنصر أمن.

وذكرت السلطات أن الإجراءات الأمنية المكثفة ساهمت في تجنب تكرار موجة النهب والتخريب التي اجتاحت عددًا من المدن الفرنسية خلال احتجاجات 17 أكتوبر، وهو ما دفعها إلى الاستعداد مبكرًا للتحركات الجديدة.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الاحتجاجات في فرنسا، في ظل استمرار حالة الغضب المرتبطة بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتزايد المطالب بتحسين الأجور ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الاهتمام بتطوير الخدمات العامة.

دعوات لإضراب عام في فرنسا يوم 5 نوفمبر

بالتوازي مع الاستعدادات الأمنية لمظاهرات السبت، دعا قادة نقابيون وطلاب إلى مواصلة الاحتجاجات يوم 31 أكتوبر، تمهيدًا لتنظيم إضراب عام على مستوى البلاد في 5 نوفمبر المقبل.

ويرى منظمو التحركات أن حالة الاستياء الشعبي لم تعد مقتصرة على الحركة الطلابية التي بدأت احتجاجاتها الشهر الماضي، بل امتدت إلى قطاعات أوسع من المجتمع الفرنسي، في ظل مطالب تتعلق بالأجور والقدرة الشرائية وتكاليف المعيشة ومستوى الخدمات العامة.

وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحديات متزامنة، تتعلق بالتعامل مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية من جهة، وضمان الأمن والاستقرار ومنع أعمال العنف خلال المظاهرات من جهة أخرى، وسط ترقب لما ستسفر عنه تحركات السبت والإضراب المرتقب في نوفمبر.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights