كشفت منظمة الأمم المتحدة، في تقرير إنساني حديث، عن وصول أكثر من 31 ألف طفل إلى أوروبا خلال عام 2025 عبر مسارات الهجرة البرية والبحرية، موكّدة أن نحو 20 ألفاً منهم وصلوا دون ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم أثناء الرحلة القاسية.
وحذر التقرير المشترك الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة “اليونيسف”، من المخاطر الجسيمة التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة، في ظل تحول البحر والصحراء إلى مسارات المحظورات، معاقبةً للازمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة الصادمة في المنطقة.
البحر المتوسط.. المسار الأكثر فتكاً
وصنف التقرير مسار وسط البحر الأبيض المتوسط باعتباره خط الهجرة الأكثر خطورة وفلكاً بالأرواح عالمياً. حيث شكلت حالات الوفاة والاختفاء على الطرق البحرية المؤدية إلى أوروبا 43% من إجمالي الوفيات المسجلة عالمياً في عام 2025.
وسُجلت 1,330 حالة وفاة في وسط المتوسط الموصل إلى إيطاليا ومالطة، تلاه مسار غرب إفريقيا/المحيط الأطلسي بنحو 1,200 حالة وفاة. كما أشارت البيانات إلى أن إيطاليا وحدها استقبلت عبر البحر 14,083 طفلاً قادمين من الساحل وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي.
نزوح سوداني ومخاطر الاتجار بالبشر
من جانبها، أوضحت رواء أحمد، مسؤولة برامج الحماية بالمنظمة الدولية للهجرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن النزاع المستمر في السودان أسفر عن زيادة ملحوظة في أعداد الأطفال النازحين؛ حيث رُصد وصول 9 آلاف طفل سوداني غير مصحوبين بعوائلهم إلى شمال إفريقيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأضافت المسؤولة الأممية أن هؤلاء الأطفال يواجهون قائمة مرعبة من الانتهاكات، تشمل الابتزاز والعنف، والوقوع في مصيدة الاتجار بالبشر وعمالة الأطفال، فضلاً عن التزويج القسري وحرمانهم من وثائق الهوية والخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية.







