أكدت دار الإفتاء المصرية، أن مسألة تحديد نوع الجنين لا تُعد محرمة بشكل مطلق، لكنها تخضع لضوابط شرعية واجتماعية دقيقة.
وأوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى، أن استخدام الوسائل الطبية لتحديد نوع الجنين جائز في نطاق فردي محدود، خاصة في الحالات التي يكون فيها لدى الأسرة إناث فقط وترغب في إنجاب ذكر، أو العكس، بشرط ألا يتحول الأمر إلى سلوك جماعي واسع النطاق.
الإفتاء توضح الفرق بين الاستخدام الفردي والظاهرة المجتمعية
وأشار أمين الفتوى إلى أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في الفعل ذاته، وإنما في انتشاره على نطاق واسع داخل المجتمع، حيث قد يؤدي ذلك إلى اختلال التوازن الطبيعي بين أعداد الذكور والإناث.
وأوضح أن هذا الخلل قد يترتب عليه آثار اجتماعية خطيرة، مثل زيادة معدلات العنوسة أو تغير التركيبة السكانية، وهو ما يجعل الأمر غير جائز شرعًا إذا تحول إلى ظاهرة عامة.
هل يعد اختيار نوع الجنين اعتراضًا على قضاء الله؟
نفى الدكتور علي فخر أن يكون تحديد نوع الجنين اعتراضًا على إرادة الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن الإنسان يستخدم الأسباب العلمية والطبية المتاحة، لكن النتيجة النهائية تظل بيد الله وحده.
وأوضح أن الاعتقاد الجازم بأن الله هو المتحكم في الخلق هو الأساس، وأن كل ما يقوم به الإنسان هو مجرد سعي لا يضمن النتيجة.
رسالة دينية: المولود هبة إلهية مهما كان نوعه
وشددت دار الإفتاء على ضرورة ترسيخ القيم الدينية التي تؤكد أن المولود، سواء كان ذكرًا أو أنثى، هو نعمة من الله يجب استقبالها بالرضا والشكر.
وأكدت أن التفضيل بين الأبناء بناءً على النوع يتنافى مع المفاهيم الدينية الصحيحة، داعية إلى نشر الوعي المجتمعي وتجنب الممارسات التي قد تؤثر على التوازن الاجتماعي.
اقرأ أيضا: «الإفتاء» تحذر من الإقبال على الانتحار: من كبائر الذنوب




