دار الإفتاء توضح آداب الرجوع من الحج.. نصائح شرعية للحفاظ على بركة المناسك
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن مجموعة من الآداب الشرعية التي يستحب للحاج الالتزام بها بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج والعودة إلى وطنه، مؤكدة أن هذه الآداب مستمدة من هدي النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتسهم في تعظيم أجر الحاج والمحافظة على البركة الروحية التي اكتسبها خلال رحلته إلى الأراضي المقدسة.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الحج لا ينتهي بمجرد إتمام المناسك، بل يمتد أثره إلى سلوك المسلم وأخلاقه بعد العودة، وهو ما يجعل الالتزام بالسنن والآداب الواردة في هذا الشأن من الأمور المستحبة التي تزيد من ثواب الحاج وتُظهر أثر العبادة في حياته.
التعجيل بالعودة إلى الأهل بعد إتمام المناسك
أكدت دار الإفتاء أن من أبرز الآداب التي يستحب للحاج مراعاتها بعد الانتهاء من الحج التعجيل بالعودة إلى أهله وبلده، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة.
وأشارت إلى أن سرعة العودة بعد أداء المناسك تحمل معاني الرحمة والاهتمام بالأهل، كما أنها تعكس الالتزام بالسنة النبوية التي حثت على عدم إطالة الغياب دون حاجة.
المحافظة على أذكار السفر والدعاء عند العودة
أوضحت دار الإفتاء أهمية المداومة على الأذكار والأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أثناء السفر والعودة منه، لما لها من أثر كبير في استحضار معاني التوكل على الله وشكره على نعمة الوصول بسلام.
كما لفتت إلى استحباب الإكثار من التكبير والتهليل والدعاء عند الاقتراب من الوطن، اقتداءً بالسنة النبوية التي أرشدت المسلمين إلى ذكر الله عند العودة من الحج أو العمرة أو الغزو، تعظيمًا لله تعالى وإظهارًا لشكره على تمام النعمة.

إبلاغ الأهل بموعد الوصول والدعاء للوطن
ومن بين الآداب التي أكدت عليها دار الإفتاء، إخبار الأهل بموعد العودة وعدم مفاجأتهم بالقدوم دون سابق علم، وهو ما أشار إليه عدد من العلماء والفقهاء استنادًا إلى هدي السلف الصالح.
كما يستحب للحاج عند الإشراف على بلده أن يدعو الله تعالى أن يجعل فيه الخير والبركة والرزق الحسن، وأن يحفظ أهله وأبناء وطنه، وهي أدعية تحمل معاني المحبة والانتماء والدعاء بالخير للمجتمع كله.
إطعام الناس وتقديم الهدايا من السنن المستحبة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن من السنن المستحبة للعائد من السفر عمومًا، ومن الحج خصوصًا، إعداد الطعام ودعوة الأقارب والأصدقاء إليه، وهو ما يعرف في الفقه الإسلامي بـ”النقيعة”، وهي عادة أقرها الشرع وجاءت بأصلها السنة النبوية.
كما يستحب للحاج أن يجلب الهدايا التذكارية لأسرته وأقاربه وأصدقائه، لما لذلك من أثر في إدخال السرور إلى النفوس وتعزيز مشاعر المحبة، فضلًا عن تشجيع الآخرين على التطلع إلى زيارة بيت الله الحرام وأداء هذه الفريضة العظيمة.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن التمسك بالأخلاق الحسنة والآداب الشرعية بعد العودة من الحج يعد من أهم علامات قبول العبادة، وأن الحاج ينبغي أن يحرص على استمرار أثر هذه الرحلة الإيمانية في سلوكه وتعاملاته اليومية، حتى يحافظ على البركة التي نالها من أداء هذه الشعيرة المباركة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




