بقيمة 238 مليار جنيه.. “قوى النواب” تحسم تعديلات قانون التأمينات لضمان استدامة المعاشات

كتب : منصور عبد المنعم
في خطوة تهدف إلى تحصين النظام التأميني المصري، أعلن الدكتور محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن موافقة اللجنة على تعديلات حكومية جوهرية على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات. التعديلات الجديدة لا تستهدف فقط تأمين مستحقات المؤمن عليهم، بل تسعى لفك التشابكات المالية التاريخية بين الخزانة العامة وهيئة التأمينات.
أبرز ملامح التعديلات: أرقام وضمانات
تركزت التعديلات بشكل أساسي على المادة (111) من القانون، وجاءت أبرز نتائجها كالتالي:
زيادة القسط السنوي: رفع القسط الذي تسدده الخزانة العامة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ليصل إلى 238.55 مليار جنيه في العام المالي 2025/2026، بزيادة قدرها 11 مليار جنيه عن التقديرات السابقة.
آلية زيادة مركبة: تقرر زيادة القسط السنوي بنسبة 6.4% مركبة تبدأ من يوليو 2026، وتتصاعد تدريجياً بواقع 0.2% سنوياً حتى تصل إلى 7% في يوليو 2029.
دعم إضافي ثابت: إضافة مليار جنيه سنوياً كمبلغ ثابت لمدة 5 سنوات، لتعزيز الملاءة المالية للصندوق.
مدة السداد: يلتزم النظام بسداد هذه الأقساط لمدة 50 عاماً، لضمان الوفاء بكافة المعاشات المستحقة والعجز الاكتواري.
لماذا حذفت اللجنة المادتين 22 و156؟
أوضح سعفان أن قرار حذف هاتين المادتين جاء بالتوافق مع الحكومة، نظراً لأن قواعد تسوية الأجور والمعاشات تحتاج إلى دراسات أكتوارية أكثر عمقاً واتساقاً مع منظومة التمويل الجديدة، لضمان عدم حدوث أي خلل في التوازن المالي للنظام التأميني مستقبلاً.
ماذا ستتحمل هيئة التأمينات مقابل هذه الأموال؟
بموجب التعديل الجديد، ستتولى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مسؤولية بنود مالية كانت عالقة، منها:
تسوية المديونيات المستحقة على هيئة السلع التموينية ومصلحة الضرائب.
سداد المعاشات المستحقة قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد.
تحمل العجز الاكتواري للنظام الحالي.
إدارة سندات الخزانة البالغة قيمتها 100 مليار جنيه.
مكاسب المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات
أكد اللواء جمال عوض، رئيس هيئة التأمينات، أن هذه التعديلات تضمن:
الاستدامة المالية: تمكين الهيئة من صرف المعاشات في مواعيدها دون أي عوائق مالية.
تحسين الخدمات: تنمية أموال النظام واستثمارها لصالح المستفيدين بشكل أكثر أماناً.
الشفافية: تسوية كافة الديون القديمة بين أجهزة الدولة، مما يمنح النظام التأميني استقلالية وقوة أكبر.
ملاحظة قانونية: لا تشمل هذه الأقساط “المعاشات الاستثنائية” التي تصدر بقرار رئاسي، أو أي مزايا إضافية تستحدثها الدولة لاحقاً، حيث تلتزم الخزانة العامة بسداد تكلفتها بشكل منفصل.




