جهود مكثفة لإنقاذ ضحايا الهجرة غير الشرعية: مصر تعيد 1379 مواطنًا من ليبيا
الخارجية تنجح في الإفراج عن المحتجزين وتسترد جثامين الغرقى وسط تحذيرات عاجلة للشباب
في خطوة تعكس حرص الدولة على رعاية وحماية أبنائها في الداخل والخارج، أعلنت الجهات الرسمية عن نجاح جهودها المكثفة في التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تحصد أرواح الأبرياء في عرض البحر. حيث تمكنت الدبلوماسية المصرية من إنهاء أزمة مئات الشباب الذين وقعوا ضحية لوعود زائفة عبر الحدود الغربية للبلاد. هذا الملف الشائك يحظى باهتمام بالغ ومتابعة يومية من القيادة السياسية لتأمين سلامة المواطنين ومنع استغلالهم. (لمتابعة المزيد من البيانات الرسمية وأخبار الدولة تصفح أخبار الدليل نيوز).
جهود وزارة الخارجية المصرية وتأمين العودة
أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي وواضح لها، أنها نجحت خلال الربع الأول من عام 2026 في إنهاء مأساة حقيقية عاشها مئات الشباب الذين تم التغرير بهم. وتمكنت الوزارة عبر تنسيق أمني ودبلوماسي عالي المستوى مع السلطات الليبية المختصة من إنهاء أزمة المواطنين المصريين في ليبيا وإعادتهم بسلام إلى أرض الوطن، محذرة في الوقت ذاته من خطورة الانسياق وراء عصابات التهريب التي تتاجر بأحلام الشباب وتلقي بهم في قوارب الموت دون أي ضمانات.
عمليات الإفراج عن المحتجزين في طرابلس وبنغازي
وتضمن البيان تفاصيل دقيقة حول عمليات الإفراج عن المحتجزين، حيث أسفرت الاتصالات المستمرة عن إطلاق سراح 508 مواطنين كانوا محتجزين في مراكز مختلفة في العاصمة طرابلس خلال الفترة من أول يناير وحتى نهاية شهر أبريل 2026. ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى، حيث نجحت السلطات المصرية في تخليص 871 مواطنًا آخرين كانوا محتجزين في بنغازي نتيجة لتورطهم في محاولات تسلل نحو السواحل الأوروبية.
وتُظهر هذه الأرقام الضخمة الموزعة بين مدينتي طرابلس وبنغازي حجم الكارثة والاستغلال الذي يتعرض له هؤلاء المواطنون، وتؤكد على يقظة الأجهزة المعنية وسرعة استجابتها لنداءات الاستغاثة التي يطلقها أهالي الضحايا، وهو ما يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مواجهة هذه الجرائم العابرة للحدود، وفقاً لما نشرته الصحف المحلية مثل اليوم السابع.
استرداد الجثامين وإجراء تحليل البصمة الوراثية
الجانب الأكثر ألماً في هذه المأساة تمثل في متابعة حوادث غرق المراكب المتهالكة التي تُستخدم في عمليات التهريب. فقد استمرت البعثات الدبلوماسية والقنصلية في متابعة هذه الحوادث الكارثية عن كثب، حيث تم الانتهاء من كافة إجراءات شحن ونقل 94 جثمانًا لضحايا مصريين خلال نفس الفترة. وتعمل الدولة جاهدة على تسليم هذه الجثامين إلى ذويها وتكريمهم بالدفن في مسقط رأسهم.
بالإضافة إلى ذلك، كشف البيان الموثق عن إنجاز طبي وأمني هام، حيث تم التعرف على 5 رفات لضحايا آخرين عُثر عليهم أمام السواحل التونسية، وذلك بعد إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) ومطابقتها مع أسر المفقودين. هذه الخطوات الدقيقة تعكس مدى التزام الدولة المصرية بعدم التخلي عن أبنائها في أي مكان، سواء كانوا أحياءً في ضائقة، أو ضحايا يبحث ذووهم عن إغلاق صفحة أحزانهم المفتوحة.




