حققت الطالبة المصرية سلمى أشرف كشاف، ابنة قرية «ميت السودان» التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، إنجازًا عالميًا جديدًا يضاف إلى سجل تفوق الشباب المصري، بعدما فازت بالمركز الثاني عالميًا في معرض «ISEF 2026» الدولي للعلوم والهندسة، والذي أُقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة طلاب وباحثين من مختلف دول العالم.
وجاء تفوق سلمى بعد تقديم مشروع علمي مبتكر في مجال الروبوتات الذكية، استطاعت من خلاله لفت أنظار لجان التحكيم والخبراء الدوليين، بفضل فكرة هندسية غير تقليدية مستوحاة من الطبيعة، تعتمد على تصميم هيكل مرن وقوي مستلهم من فقرات الأسماك، يمكنه حمل أوزان ضخمة مع الحفاظ على درجة عالية من المرونة والدقة، حتى إنه يستطيع التعامل مع جسم هش مثل البيضة دون كسره.
ابتكار مصري يبهر العالم
المشروع الذي قدمته الطالبة المصرية عالج واحدة من المشكلات المعقدة في تصميم الروبوتات الحديثة، وهي كيفية الجمع بين القوة والمرونة في الوقت نفسه، وهو ما اعتبره متخصصون خطوة واعدة في تطوير تقنيات الروبوتات الذكية المستخدمة في الصناعة والطب والمهام الدقيقة.
وأكدت مصادر تعليمية أن المشروع حظي بإشادة واسعة خلال فعاليات المعرض، خاصة أنه يجمع بين التفكير الإبداعي والتطبيق العملي، ويعكس مستوى متقدمًا من البحث العلمي لدى الطلاب المصريين.
منحة كاملة لدراسة هندسة الروبوتات
ولم يتوقف نجاح سلمى عند حدود الفوز العالمي، إذ حصلت على منحة دراسية كاملة مقدمة من مؤسسة «موهبة» السعودية، لدراسة هندسة الروبوتات في جامعة الملك فهد، تقديرًا لتفوقها العلمي وتميز مشروعها البحثي.
وتشمل المنحة كافة المصروفات الدراسية والمعيشية، في خطوة تعكس حجم الاهتمام العربي بدعم العقول الشابة والمواهب العلمية الواعدة.
تكريم رسمي من محافظة الغربية
ومن جانبه، حرص اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، على تكريم الطالبة المصرية تقديرًا لإنجازها العالمي، مؤكدًا أن ما حققته يمثل مصدر فخر للمحافظة ولجميع المصريين.
وأشار المحافظ إلى أن سلمى تعد نموذجًا مشرفًا للطلاب المصريين، وتجسد صورة حقيقية لقدرة أبناء المدارس الحكومية على تحقيق إنجازات عالمية عندما تتوفر لهم بيئة داعمة وإيمان بقدراتهم.
وأضاف أن تفوقها يؤكد أن مصر لا تزال قادرة على إنجاب علماء ومبتكرين يسيرون على خطى العالم الراحل الدكتور أحمد زويل.

رحلة بدأت من الفصل الدراسي
وبحسب مقربين منها، بدأت رحلة سلمى العلمية من داخل الفصل الدراسي، بعدما تحولت فكرتها الصغيرة إلى مشروع بحثي متكامل بدعم من أسرتها ومدرسيها، الذين آمنوا بموهبتها وساعدوها على تطوير ابتكارها حتى وصل إلى منصات المنافسة الدولية.
وباتت قصة الطالبة المصرية مصدر إلهام لكثير من الشباب، باعتبارها نموذجًا يؤكد أن الطموح والاجتهاد قادران على الوصول إلى العالمية مهما كانت الإمكانيات بسيطة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




