حسمت أسود الأطلس الصعود رسمياً إثر نهاية مباراة المغرب وهايتي في كأس العالم بنتيجة مثيرة ومميزة أربعة أهداف مقابل هدفين. وضمن هذا الفوز تأهل منتخب المغرب لدور الـ 32 من المونديال ليعزز مكانته الكروية كأحد أقوى المنتخبات العربية والإفريقية في المحفل العالمي. وجاءت أهداف مباراة المغرب وهايتي لتبرهن على قوة خط هجوم المغرب وقدرته العالية على تجاوز البدايات الصعبة والسيناريوهات المفاجئة. وبعد إطلاق صافرة النهاية، تبين ارتفاع رصيد النقاط ليرسم ملامح واضحة في ترتيب مجموعة المغرب في كأس العالم بجانب كبار المجموعة الثالثة، حيث خاض رفاق أشرف حكيمي اللقاء بالاعتماد على تشكيل منتخب المغرب ضد هايتي المتميز الذي نجح في فرض كلمته طيلة الدقائق التسعين.
انطلقت المواجهة الساخنة وسط شغف ومتابعة جماهيرية كبرى من الجماهير المغربية والعربية المؤازرة لمنتخبها الوطني في رحلته المونديالية. ويمكن للمشجعين رصد كافة التقارير الرياضية وتحليلات المباريات الحصرية من خلال زيارة قسم الرياضة في موقع الدليل نيوز، حيث تم استعراض كواليس فوز المغرب الصعب والمثير. وبدأت المباراة بصدمة مباغتة عندما اهتزت شباك الحارس المخضرم ياسين بونو بهدف عكسي بالخطأ في مرماه في الدقيقة العاشرة، إلا أن الإصرار المغربي سرعان ما عاد بالفريق إلى أجواء اللقاء عبر هجمات منسقة وضغط متواصل.
تحليل أهداف مباراة المغرب وهايتي في كأس العالم وشرح كواليس اللقاء
شهد الشوط الأول من المباراة تقلبات مثيرة للحبس؛ فبعد التقدم المبكر لمنتخب هايتي، نجح الظهير الطائر أشرف حكيمي في إدراك التعادل للمنتخب المغربي في الدقيقة 39 بعد تسديدة متقنة. ولم يدم الفرح المغربي طويلاً، إذ تمكن ويلسون إيزيدور من استغلال ثغرة دفاعية ليعيد التقدم مجدداً لهايتي في الدقيقة 43. وقبيل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، تمكن النجم إسماعيل صيباري من إحراز هدف التعادل الغالي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع لينتهي الشوط الأول بنتيجة التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، واصل أسود الأطلس فرض سيطرتهم المطلقة واستحواذهم الإيجابي على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 69%. وترجم سفيان رحيمي هذا الضغط المتواصل بهدف ثالث في الدقيقة 78 بعد دخوله كبديل ناجح، لتشتعل مدرجات استاد مرسيدس بنز حماساً. وقبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقة واحدة، تمكن البديل جسيم ياسين من توقيع الهدف الرابع في الدقيقة 89، مؤكداً تفوق المنتخب المغربي وحصده لثلاث نقاط ثمينة طارت به مباشرة إلى الأدوار الإقصائية.
| إحصائيات مباراة المغرب ضد هايتي | ||
|---|---|---|
| منتخب المغرب | وجه المقارنة | منتخب هايتي |
| 69% | الاستحواذ | 31% |
| 22 | التسديدات | 9 |
| 10 | المخالفات المرتكبة | 18 |
| جدول ترتيب المجموعة الثالثة بعد الجولة الأخيرة | |||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الترتيب | المنتخب | لعب | فاز | تعادل | خسر | له / عليه | النقاط |
| 1 | البرازيل | 3 | 2 | 1 | 0 | فارق الأهداف | 7 |
| 2 | المغرب | 3 | 2 | 1 | 0 | 6 / 3 (+3) | 7 |
| 3 | أسكتلندا | 3 | 1 | 0 | 2 | – | 3 |
| 4 | هايتي | 3 | 0 | 0 | 3 | 2 / 8 (-6) | 0 |
تأهل منتخب المغرب لدور الـ 32 ومراجعة ترتيب مجموعة المغرب في كأس العالم
عقب نهاية الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثالثة، تم تأكيد ملامح الصعود بصفة نهائية إلى الدور المقبل. ووفق البيانات المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فقد تربع المنتخب البرازيلي على الصدارة برصيد 7 نقاط بفارق الأهداف عن المنتخب المغربي الذي حل ثانياً بذات الرصيد من النقاط (7 نقاط)، بينما جاء المنتخب الأسكتلندي ثالثاً برصيد 3 نقاط، وتذيل منتخب هايتي الترتيب العام بلا رصيد من النقاط بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية.
ويعد الصعود المغربي لدور الـ 32 إنجازاً هاماً يضاف لسلسلة النجاحات الكروية لأسود الأطلس، حيث أظهر الفريق تماسكاً ذهنياً كبيراً وقدرة ممتازة على تعديل النتيجة والعودة للمباراة مرتين في شوط واحد، وهو ما يمنح المدرب والجماهير ثقة بالغة قبل بدء الأدوار الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين وتحتاج لتركيز دفاعي وهجومي متكامل طوال اللقاء.
تفاصيل تشكيل منتخب المغرب ضد هايتي في المباراة الحاسمة
بدأ الناحب الوطني اللقاء بتشكيلة متوازنة ضمت في حراسة المرمى ياسين بونو، وفي خط الدفاع كلاً من أشرف حكيمي وسفيان أمرابط وشادي رياض وأمين صلاح الدين ورشاد الهلهال، بينما قاد خط الوسط والارتكاز بلال الخنوس ونيل العيناوي وإسماعيل صيباري، وفي خط المقدمة إبراهيم دياز والمهاجم أيوب الكعبي.
أما دكة البدلاء فقد حفلت بأسماء قوية أوراقها الرابحة حسمت الفارق في الشوط الثاني، وجاء في مقدمتها الحارس مهدي الكجوي، ورضا التباوي، ونائل المزاوي، ومهدي سعدان، وآدم بوعدي، وآدم أزنو، ويوسف بلعمري، والبديل الذهبي سفيان رحيمي الذي أحرز الهدف الثالث، وزكرياء الوحدي، وإلياس بن الصغير، وأسامة الإدريسي، وسليم المورابط، وعز الدين أوناحي، وأشرف سباعي، وياسين بلمري، وأيمن مومني.



