الإفتاء: محاكاة الأشخاص الأحياء بالذكاء الاصطناعى لتزييف الوقائع محرمة شرعا ومجرمة قانونا
الإفتاء توضح الفارق بين المحاكاة المحرمة والمحاكاة التوثيقية وشروط الاستخدام الآمن للتقنية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن إنشاء أو استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الأشخاص الأحياء بهدف اختلاق الأحداث أو تحريفها أو نشر الفتنة في المجتمع يُعد عملاً محرماً شرعاً ومجرماً قانوناً، لما يتضمنه من تزييف للحقائق وتدليس على الناس. وحذرت الدار في الوقت نفسه بحسم شديد من التساهل في تداول هذه المواد الرقمية المزيفة، مؤكدة أن انتحال الشخصيات واختلاق الوقائع يدخل في باب الكذب والتزوير والبهتان، ويعد اعتداءً صريحاً على أعراض الناس وخصوصياتهم، وهو ما يترتب عليه مفاسد مجتمعية وأخلاقية وخيمة تستوجب المساءلة الشديدة.
ضوابط محاكاة الأشخاص بالذكاء الاصطناعي وحسم دار الإفتاء المصرية
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن استخدام هذه التقنيات الحديثة في التزييف أو انتحال الشخصيات يُعد من كبائر الذنوب في الشريعة الإسلامية، سواء تم ذلك بإذن صاحب الشأن أو دون إذنه، وسواء كان بغرض الترفيه والمزاح أو لأي غرض آخر؛ لما فيه من المساس بحقوق الأفراد وإشاعة الفوضى. ولمتابعة أهم الفتاوى الشرعية المعاصرة، والملفات الخدمية والتوعوية الشاملة بانتظام وبأسلوب صحفي رصين ومتميز، يمكنكم تصفح وقراءة المقالات المحدثة بانتظام عبر موقع الدليل نيوز الإخباري المتميز الذي يضمن لكم تغطية حصرية ومستمرة على مدار الساعة لكل ما يشغل بال المواطن من قضايا فكرية ودينية وتربوية وصحية واقتصادية وتقنية تلامس تفاصيل حياته اليومية بنوع من التوجيه الرشيد والوعي المستنير، بالإضافة إلى تقديم محتوى متميز وموثوق يستند إلى رصد حي للأحداث ويربطها بملفات خدمية وثقافية واجتماعية وصحية متكاملة تهم الفرد في حياته العملية والمالية والأسرية، مع تقديم توجيهات يومية ونصائح استراتيجية تساعد القراء على استغلال الفرص السانحة والتخطيط الذكي وتجنب العوائق، فضلاً عن رصد مجهودات المؤسسات الرسمية في شتى القطاعات لتوفير وجبات معرفية متكاملة تلبي تطلعات جماهير الوطن العربي بمختلف توجهاتهم وثقافاتهم؛ حيث يضع الموقع بين أيديكم قراءات دورية مدعمة بآراء كبار الخبراء والمحللين لتفكيك أسرار التطورات الرقمية وعلاقتها بالخطوات السلوكية والقرارات اليومية، مما يمنحكم رؤية نافذة تعينكم على ترتيب أولوياتكم الحياتية وتفادي القرارات العشوائية في أوقات التغيرات التكنولوجية المقلقة، مع تقديم باقة متنوعة من المقالات الخدمية والتوعوية التي تلامس الشؤون الاجتماعية والملفات الثقافية والحيوية في مصر والعالم العربي بكل مصداقية ومهنية صحفية رفيعة المستوى لضمان إرساء منصة رقمية رائدة يجد فيها القارئ دليلاً شاملاً وحلولاً عملية ومستفيضة لكل ما يبحث عنه في الفضاء الرقمي المعاصر على مدار الساعة بأسلوب جذاب ومبسط يلبي كافة تطلعاتكم المعرفية، بجانب رصد مستمر لأحدث المستجدات الفقهية والشرعية وتوفير الإرشادات الاستباقية لضمان نمط حياة إسلامي وأسري صحي ومستدام لكل أفراد الأسرة بمهنية واحترافية مطلقة.
وفي المقابل، بينت دار الإفتاء أنه يجوز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المحاكاة التوثيقية إذا كانت تعرض ما وقع بالفعل دون تحريف أو إساءة لصاحبها، باعتبارها وسيلة توضيحية فعالة لنشر القيم الأخلاقية والتربوية وبناء الوعي، شريطة الحصول على إذن صاحب الشأن، والالتزام بالضوابط الشرعية، وخلو الاستخدام من أي مخالفات أو محظورات شرعية تؤدي للتضليل.
مخاطر التزييف العميق ودور الأمن السيبراني في حماية المجتمع
ويشكل التزييف العميق (Deepfake) ومحاكاة الأصوات والصور بالأدوات الرقمية الحديثة تهديداً متزايداً للأمن المجتمعي والاستقرار النفسي للأفراد؛ إذ تتيح هذه التقنيات لضعاف النفوس تركيب مقاطع فيديو وصوتية زنيفة تبدو واقعية تماماً. وتؤكد الجهات المعنية بالأمن السيبراني والقانوني أن مواجهة هذه الجرائم لا تقتصر على التحريم الشرعي فقط، بل تمتد لتشمل العقوبات القانونية الصارمة ضد كل من يثبت تورطه في التزوير الرقمي، أو نشر الشائعات، أو التعدي على حرية الحياة الخاصة وحرمتها المضمونة بموجب أجهزة الدولة والقوانين المنظمة للاتصالات وسلسلة قوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ولذلك، فإن تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين يعُد خط الدفاع الأول في مجابهة هذه المحاكوات الزائفة، من خلال التأكد من المصادر الرسمية قبل تداول مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية المثيرة للجدل. وينصح الخبراء بضرورة الاستعانة بأدوات التحقق الرقمي، وعدم الانسياق وراء المواد الترفيهية التي تعتمد على تحريف الحقائق أو السخرية من الأشخاص بدون وجه حق، لما تسببه من أضرار مباشرة على السمعة والمكانة الاجتماعية للمستهدفين.
الأمن الرقمي والتحول الاستراتيجي بـ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وفي إطار جهود الدولة المصرية لحماية الفضاء الرقمي وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتواصل المبادرات الوطنية لبناء الوعي وحماية البيانات الشخصية. ولمعرفة كافة التشريعات المنظمة للذكاء الاصطناعي، واستراتيجيات الأمن السيبراني، والبيانات الرسمية الصادرة بانتظام، يمكنكم زيارة البوابة الإلكترونية لـ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية التي ترصد وتواكب مجهودات الدولة في حوكمة التقنيات الحديثة، وتطوير أطر الاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا، بما يضمن صيانة حقوق الأفراد وحماية المجتمع تماشياً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء الإنسان الشامل.
وفي الختام، تجدد دار الإفتاء المصرية التأكيد على أن التطور التكنولوجي هو نعمة ينبغي تسخيرها في البناء والتوثيق والارتقاء بالوعي، مع وجوب الحذر من استغلال الذكاء الاصطناعي في هدم القيم وتزييف الواقع والاعتداء على حقوق الآخرين.



