مأساة “شهيد لقمة العيش”.. تجديد حبس عصابة “التوك توك” لقتل طفل في الشرقية

تخيلوا أن تتحول فرحة زفاف إلى جنازة مأساوية في لحظات! هذا ما حدث في فاقوس بمحافظة الشرقية، حيث شهدت الأيام الماضية جريمة بشعة هزت القلوب، بعدما أقدم ثلاثة ذئاب بشرية على إنهاء حياة طفل لم يتجاوز الـ14 عاماً بدم بارد.
تجديد الحبس والتمثيل الواقعي للجريمة
قرر قاضي المعارضات بمحكمة فاقوس تجديد حبس المتهمين الثلاثة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات. وفي خطوة قانونية حاسمة، اصطحب فريق من النيابة العامة، بقيادة وكيل النيابة محمد سرحان، المتهمين إلى مسرح الجريمة؛ حيث قاموا بإجراء معاينة تصويرية دقيقة لكيفية ارتكابهم لفعلتهم الشنيعة.
خيوط المؤامرة الشيطانية
كشفت التحريات الأمنية المكثفة -التي قادها ضباط البحث الجنائي بالشرقية بالتنسيق مع الأمن العام- عن تفاصيل مرعبة؛ حيث استدرج المتهمون (أحمد م.، صلاح ع.، وممدوح ع.) الضحية “أحمد محمد عبد اللطيف” من الحسينية بحجة توصيلهم، وما إن وصلوا إلى منطقة نائية حتى قاموا بشنقه لسرقة “التوك توك” الخاص به وهاتفه المحمول.
لم يكتفِ الجناة بجريمتهم، بل شرعوا في محاولة طمس معالم “التوك توك” المسروق لتسهيل بيعه، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية أحبطت مخططهم، حيث تم ضبطهم وبحوزتهم المسروقات، ليعترفوا بجريمتهم كاملة أمام النيابة العامة.
تفاصيل العثور على الجثمان
تعود وقائع القضية رقم 4276 لسنة 2026 إداري فاقوس، إلى يوم 8 مايو الجاري، حين تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً بالعثور على جثة طفل مجهول الهوية بجوار مصرف “خليج النوافلة”. وبانتقال قوات الأمن، تبين أن الجثمان يعود للطفل الذي خرج سعياً للرزق ومساعدة والده، ليعثر عليه والده لاحقاً جثة هامدة وسط صدمة لا توصف.
قلوب مكسورة في الشرقية
سادت حالة من الحزن العميق والغضب العارم أرجاء محافظة الشرقية؛ فالضحية لم يكن مجرد طفل، بل كان الابن الذكر الوحيد لأسرته، والعائل الذي يساعد والده الكادح. وتضاعفت المأساة بكون شقيقة الضحية كانت على أعتاب حفل زفافها، لتنقلب أفراح الأسرة إلى سرادق عزاء في مشهد أبكى الجميع.
تواصل النيابة العامة بفاقوس، برئاسة محمد عادل، تحقيقاتها الموسعة في هذه الواقعة التي كشفت عن تجرد الجناة من كل معاني الإنسانية، وسط مطالب شعبية بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الأبرياء.




