منوعاتسلايدر

حدث في مثل هذا اليوم 19 يوليو أهم أحداث التاريخ وذكرى وفاة عمر سليمان

استعراض تاريخي شامل لقصة اكتشاف حجر رشيد وبدء الحرب الفرنسية الألمانية والمنعطفات السياسية الفارقة

يحفل تاريخ 19 يوليو بالعديد من المنعطفات التاريخية الكبرى التي تركت بصمات واضحة على الساحتين العربية والعالمية على مر العصور. ففي مثل هذا الوقت من العام، تعاقبت أحداث ووقائع بارزة غيرت مجرى السياسة والعلم في المنطقة، مما يجعل البحث عما حدث في مثل هذا اليوم 19 يوليو فرصة لاسترجاع الذاكرة الإنسانية الغنية. ومن أبرز محطات هذا اليوم الاستثنائي، يبرز اكتشاف حجر رشيد في مصر عام 1799 والذي فتح مغاليق الحضارة الفرعونية القديمة، وصولاً إلى أحداث سياسية معاصرة لا تنسى مثل نبأ وفاة عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الأسبق في عام 2012. في هذا التقرير الموثق، نستعرض أهم أحداث 19 يوليو التاريخية والسياسية التي شكلت وجدان شعوب العالم بأسره.

تمثل قراءة التاريخ نافذة حية لفهم الحاضر واستقراء ملامح المستقبل، وهو ما نحرص على تقديمه وتوثيقه باستمرار بأسلوب موضوعي ورصين. ويمكن للقراء الشغوفين بالقصص التاريخية والوقائع النادرة متابعة المزيد من الموضوعات والتقارير الحصرية عبر قسم حضارة وتاريخ في موقع الدليل نيوز، حيث نسعى جاهدين لتقديم سرد منهجي خالٍ من التفخيم للأحداث التي غيرت مجرى التاريخ الإنساني.

منعطفات كبرى وعلامات مضيئة.. ماذا حدث في مثل هذا اليوم 19 يوليو؟

تتلاقى في هذا اليوم من شهور السنة العديد من الذكريات الوطنية والعالمية الفارقة. ولعل أهم هذه الذكريات في الشأن المصري والعلمي هو تاريخ 19 يوليو 1885، الذي شهد وفاة العالم الجليل محمود الفلكي، رائد علم الفلك الحديث في مصر وأول عالم فذ برز في هذا التخصص الدقيق، حيث أسهم ببجوه المبتكرة في وضع حجر الأساس للمراصد الفلكية المصرية وخرائط المساحة الجغرافية للبلاد، مخلداً اسمه كواحد من أبرز علماء النهضة المصرية الحديثة.

وفي الشأن العربي والإقليمي المعاصر، شهد اليوم ذاته من عام 2005 حدثاً سياسياً بارزاً في الجمهورية اللبنانية، حيث تولى فؤاد السنيورة رئاسة الحكومة اللبنانية رسمياً، وذلك عقب تشكيله لأول حكومة ائتلافية بعد خروج قوات الجيش السوري بالكامل من الأراضي اللبنانية، مما مثل بداية لمرحلة سياسية جديدة وحساسة في تاريخ لبنان الحديث عكست طبيعة التوازنات الإقليمية والمحلية في تلك الفترة الانتقالية.

السنة الحدث التاريخي الموقع الجغرافي والأثر الإقليمي
1799 اكتشاف حجر رشيد التاريخي والبدء في فك رموز اللغة المصرية القديمة مدينة رشيد المصرية – فك أسرار الحضارة الفرعونية
1870 اندلاع الحرب الفرنسية الألمانية بإعلان نابليون الثالث الحرب على بروسيا القارة الأوروبية – بداية تغيير الخارطة السياسية في أوروبا
1885 رحيل العالم محمود الفلكي رائد علوم الفلك والمساحة الحديثة الدولة المصرية – تأسيس المنهجية الجغرافية والفلكية الحديثة
1956 الولايات المتحدة الأمريكية تسحب رسمياً عرض تمويل بناء السد العالي واشنطن والقاهرة – تحول تاريخي مهد لقرار تأميم قناة السويس
1980 اغتيال رئيس الوزراء التركي الأسبق نهاد ايريم على يد مسلحين إسطنبول تركيا – تصاعد التوترات السياسية والأمنية التركية
2005 فؤاد السنيورة يشكل أول حكومة لبنانية عقب الانسحاب السوري الكامل بيروت لبنان – مرحلة سياسية جديدة لإدارة الدولة اللبنانية
2012 وفاة الجنرال عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الأسبق في أمريكا الولايات المتحدة – غياب الصندوق الأسود وجهاز المخابرات الأسبق

فك أسرار الحضارة الفرعونية وقصة اكتشاف حجر رشيد

من بين كل الأحداث التاريخية التي وثقها سجل هذا اليوم، تظل ذكرى عام 1799 هي الأكثر تأثيراً وعمقاً على مستوى علم الآثار العالمي، حيث شهد هذا التاريخ العثور على اللوح البازلتي الأسود الشهير المعروف باسم حجر رشيد. وكان الضابط الفرنسي بيير فرانسوا بوشار، التابع لجيش الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، قد عثر على هذا اللوح الأثري الثمين بالصدفة المحضة أثناء قيامه بأعمال ترميم وتحصين قلعة قايتباي بمدينة رشيد الساحلية في شمال مصر.

وقد مثل هذا الكشف الأثري البوابة الذهبية الفريدة التي عبر منها العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون لفك طلاسم اللغة المصرية القديمة وقراءة النصوص الهيروغليفية المسجلة عليه بجانب الكتابة الديموطيقية واليونانية القديمة. ولمزيد من التفاصيل والتقارير الأثرية الموثقة حول هذا الحدث المهم، يمكنكم مراجعة الأرشيف التاريخي والثقافي المتاح عبر منصة بوابة الأهرام الرسمية، والتي تستعرض بشكل دوري كواليس البعثات الأثرية وتاريخ الكشوفات المصرية الكبرى على مر السنين.

تفاصيل تاريخ 19 يوليو وذكرى وفاة عمر سليمان

أما في العصر الحديث، فإنه لا يمكن المرور على تاريخ اليوم دون الوقوف عند ذكرى أليمة ومؤثرة في الوجدان السياسي المصري وهي وفاة عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق، والذي وافته المنية في 19 يوليو 2012 بأحد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية أثناء خضوعه لفحوصات طبية دقيقة. ومثل رحيل الجنرال، الملقب بالصندوق الأسود، نهاية لحقبة طويلة وحافلة من العمل الأمني والدبلوماسي الرفيع في مصر والشرق الأوسط، تاركاً وراءه إرثاً كبيراً من الملفات الاستراتيجية الهامة وحالة من الغموض والتساؤلات التي رافقت أيامه الأخيرة بالمستشفى.

وبالإضافة إلى ذلك، ارتبط هذا اليوم بحدث وطني مصيري آخر في عام 1956، عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً سحب عرضها المالي للمساهمة في تمويل بناء مشروع السد العالي في منطقة أسوان على نهر النيل، وهو القرار السياسي المفاجئ الذي اتخذته واشنطن للضغط على القيادة المصرية برئاسة جمال عبد الناصر، ومثل الشرارة المباشرة التي قادت الدولة المصرية لاحقاً لاتخاذ القرار السيادي التاريخي بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية دفاعاً عن حقوقها المشروعة ومواردها الاقتصادية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights