أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم وضع العلامات وكتابة الملاحظات داخل المصحف الشريف بهدف تسهيل حفظ القرآن الكريم، موضحًا أن الأصل هو عدم الكتابة في صلب صفحات المصحف، تعظيمًا لكلام الله سبحانه وتعالى وصونًا لنص القرآن الكريم من إدخال أي عبارات أخرى عليه.
حكم الكتابة داخل المصحف لتسهيل الحفظ
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن كتابة الملاحظات أو العبارات داخل صلب صفحات المصحف لا ينبغي فعلها، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على نص القرآن الكريم كما هو، وعدم إدخال أي كتابة أخرى عليه قد تؤدي إلى اختلاط كلام الله سبحانه وتعالى بغيره.
وأشار إلى أن تعظيم المصحف الشريف يقتضي المحافظة على قدسيته وهيئته، مع إمكانية الاستعانة بوسائل أخرى تساعد على الحفظ والفهم دون المساس بنص الآيات القرآنية.
هل يجوز وضع علامات في هامش المصحف؟
وأضاف الدكتور علي فخر أن وضع علامات أو كتابة ملاحظات في الهوامش الخارجية للمصحف لا مانع منه، إذا كان الغرض منها المساعدة على فهم الآيات أو تسهيل حفظها، بشرط واضح، وهو ألا تختلط هذه الكتابات بنص القرآن الكريم أو تؤدي إلى إرباك القارئ أثناء التلاوة.
وأوضح أن الهامش يمكن أن يكون وسيلة مساعدة للطالب أو الحافظ، من خلال تدوين بعض الملاحظات أو الإشارات التي تعينه على تذكر مواضع الآيات أو فهم معانيها، ما دامت الكتابة منفصلة بوضوح عن النص القرآني.
حكم كتابة الشروح بجوار آيات القرآن
وأكد أمين الفتوى أن كتابة الشروح أو التوضيحات في هامش صفحات المصحف جائزة، لأنها لا تمثل تدخلًا في نص القرآن الكريم، وإنما تأتي في إطار الوسائل المساعدة على الفهم والتدبر والحفظ.
ولفت إلى أهمية التمييز بوضوح بين الآيات القرآنية وأي ملاحظات أو شروح تُكتب بجوارها، بما يحافظ على وضوح المصحف ويمنع حدوث أي التباس لدى القارئ بين كلام الله سبحانه وتعالى والكلام المكتوب للاستعانة به.

ماذا يفعل من كتب داخل المصحف دون علم بالحكم؟
وفيما يتعلق بمن سبق له الكتابة داخل المصحف الشريف دون معرفة الحكم، أوضح الدكتور علي فخر أنه لا إثم عليه إذا كان قد فعل ذلك عن جهل بالحكم، مؤكدًا أن عليه الاستغفار والتوقف عن هذا الأمر مستقبلًا.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة تعظيم كلام الله سبحانه وتعالى والمحافظة على حرمة المصحف الشريف، مع الاستفادة من الوسائل المباحة التي تعين على حفظ القرآن وفهمه، بشرط ألا تمس نص المصحف أو تؤدي إلى اختلاطه بغيره من الكتابات.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار بيان الضوابط الشرعية المتعلقة بالتعامل مع المصحف الشريف، بما يحقق التيسير على الراغبين في حفظ القرآن الكريم، وفي الوقت نفسه يحافظ على مكانة كلام الله وقدسيته.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




