أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية ستستأنف عملها رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو، لتتولى تقييم أسعار الوقود واتخاذ القرار المناسب بشأنها، سواء بخفض الأسعار أو تثبيتها، وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والأسعار العالمية.
وأوضح رئيس الوزراء، أن اللجنة ستباشر مهامها بصورة دورية، معتمدة على مراجعة تطورات أسعار النفط في الأسواق العالمية، إلى جانب دراسة المؤشرات الاقتصادية المحلية، بما يضمن تحقيق التوازن بين المتغيرات الاقتصادية وحماية المصلحة العامة.
وجاءت تصريحات مدبولي لتضع حدًا لحالة الجدل التي شهدها الشارع المصري خلال الفترة الماضية بشأن مستقبل أسعار الوقود وآلية تحديدها خلال المرحلة المقبلة.
قرارات التسعير ستستند إلى المؤشرات الاقتصادية والأسعار العالمية
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن لجنة التسعير التلقائي ستعمل وفق الآليات المنظمة لها، والتي تعتمد على دراسة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها حركة أسعار خام النفط عالميًا، إلى جانب المتغيرات المرتبطة بسعر الصرف وتكاليف الإنتاج والتوزيع.
وأكد أن الهدف من عودة اللجنة هو ضمان اتخاذ قرارات تستند إلى أسس اقتصادية واضحة، بعيدًا عن أي تقديرات غير دقيقة، مع مراعاة تحقيق التوازن بين استدامة منظومة الطاقة وتخفيف الأعباء عن المواطنين قدر الإمكان.
وأضاف أن اللجنة ستملك صلاحية اتخاذ القرار المناسب في كل مراجعة دورية، سواء بخفض أسعار الوقود أو الإبقاء عليها دون تغيير، بحسب ما تفرضه المؤشرات الاقتصادية في حينه.
الحكومة تحملت أعباء ارتفاع أسعار النفط عالميًا
وفي سياق حديثه، استعرض مصطفى مدبولي جهود الدولة في مواجهة تداعيات التقلبات العالمية في أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة حرصت خلال الفترات الماضية على حماية المواطنين من الآثار المباشرة لارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأوضح أن الدولة لم تلجأ إلى زيادة أسعار الوقود في وقت سابق، رغم وصول سعر برميل النفط إلى نحو 125 دولارًا في الأسواق العالمية، وهو ما شكل ضغوطًا مالية كبيرة على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن الحكومة، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول، تحملت الجزء الأكبر من هذه الزيادة، بهدف الحد من انعكاساتها على المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي شهدت موجات تضخم متتالية.
تأكيد على استمرار التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة مستمرة في تنفيذ سياسات تستهدف تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين الأساسية.
وأكد أن الحكومة تتابع بشكل مستمر تطورات الأسواق العالمية، وتتخذ قراراتها وفقًا لمعطيات واقعية ومدروسة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مع استمرار برامج الدعم والحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن عودة لجنة التسعير التلقائي تمثل جزءًا من منظومة إدارة قطاع الطاقة وفق آليات اقتصادية واضحة، تضمن الشفافية والمرونة في التعامل مع المتغيرات العالمية، مع مراعاة الظروف المحلية ومصلحة المواطنين.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



