استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بقصر الاتحادية، فخامة رئيس جمهورية الجبل الأسود ياكوف ميلاتوفيتش، في زيارة رسمية هامة تعد الأولى من نوعها على المستوى الرئاسي منذ استقلال بلاده عام 2006. وجرت للضيف مراسم استقبال رسمية عزف خلالها السلامان الوطنيان للبلدين الصديقين. وتأتي هذه الخطوة لتدشين مرحلة جديدة في مسار العلاقات المصرية ومونتينيجرو، حيث تناولت مباحثات السيسي ورئيس الجبل الأسود سبل تنشيط التعاون الاقتصادي المشترك وتوسيع نطاق التبادل التجاري. وأعرب رئيس الجبل الأسود خلال اللقاء عن تقديره البالغ لحفاوة الاستقبال، مشيداً بالمكانة الكبيرة التي تتبوأها الدولة المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي ومساعيها المستمرة لحفظ السلام والاستقرار.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الزيارة الرئاسية تفتح آفاقاً رحبة لتعميق التفاهم السياسي والروابط الاقتصادية الثنائية. ويمكن للمتابعين قراءة المزيد من التحليلات السياسية والدبلوماسية الشاملة للأحداث الإقليمية والدولية عبر قسم عربي وعالمي في موقع الدليل نيوز، الذي يتابع بانتظام كافة مستجدات السياسة الخارجية والقمم الرئاسية التي تجمع مصر مع شركائها الدوليين.
تفاصيل مراسم الاستقبال الرسمية لـ رئيس جمهورية الجبل الأسود
أوضح المتحدث الرسمي أن مراسم الاستقبال الرسمية شهدت أداء حرس الشرف للتحية العسكرية، وعزف السلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية جمعت الرئيسين. وأعقب هذه المراسم عقد لقاء ثنائي مغلق، تلاها جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين لمناقشة كافة جوانب العلاقات الثنائية والملفات ذات الاهتمام المشترك، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريماً للرئيس الضيف والوفد المرافق له تقديراً للعلاقات الوثيقة بين الجانبين.
أبرز محاور التعاون الاقتصادي والاستثماري لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي
وأكد الرئيس السيسي حرص مصر الشديد على استكشاف آفاق جديدة للتنسيق المشترك، لاسيما في القطاعات الاقتصادية الواعدة وتنويع حركة التبادل التجاري. وأوردت التغطيات الرسمية المنشورة في بوابة الأهرام الإلكترونية رغبة البلدين في الاستفادة الكاملة من الفرص الاستثمارية التي توفرها السوق المصرية الضخمة، لاسيما في ظل المشروعات القومية الكبرى التي تمهد الطريق لشراكات فاعلة وطويلة الأجل. كما نوه الرئيس السيسي بتشكيل البرلمان المونتينيجري لرابطة الصداقة البرلمانية مع مصر، معتبراً إياها ركيزة مهمة لتعزيز العلاقات على المستويين الرسمي والشعبي.
مجالات السياحة والطاقة وتعزيز العلاقات المصرية ومونتينيجرو
من جانبه، أعرب الرئيس ميلاتوفيتش عن سعادته بزيارة مصر، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. وأوضح تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية الرائدة في مجالات السياحة، والبنية الأساسية، والطاقة. وأشار رئيس الجبل الأسود إلى النجاح البارز للاستثمارات المصرية القائمة في قطاع السياحة ببلاده، مؤكداً رغبة حكومته في توفير كافة التسهيلات لزيادة حجم هذه الاستثمارات وتوسيع نطاقها لتشمل قطاعات جديدة، إلى جانب الإشادة بالجهود المصرية المثمرة والمستمرة في الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
القضايا الإقليمية وملف غزة في مباحثات السيسي ورئيس الجبل الأسود
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تناولت القمة الرئاسية عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الدؤوبة لخفض التصعيد والتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بملف غزة والضفة الغربية، شدد الرئيس السيسي على الموقف المصري الثابت بضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تقوم على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، معلناً الرفض المصري القاطع لتهجير الفلسطينيين، ومؤكداً على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية والبدء الفوري في جهود إعادة الإعمار.
التوافق الدبلوماسي بين مصر وموقف رئيس الجبل الأسود
وقد حظيت الرؤية المصرية بتقدير كبير من الرئيس الضيف، الذي أشاد بالتوافق الملحوظ في مواقف البلدين المرتكزة على تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية لحل الأزمات الدولية بعيداً عن استخدام القوة العسكرية، مجدداً دعم بلاده الكامل لجهود التهدئة الإقليمية وتأييدها لحل الدولتين كمسار وحيد لتحقيق السلام العادل. وفي ختام المباحثات، اتفق الرئيسان على اعتبار هذه القمة بداية لمرحلة جديدة ومكثفة من التنسيق والتشاور السياسي المشترك، حيث وجه الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش دعوة رسمية للرئيس السيسي لزيارة جمهورية الجبل الأسود في القريب العاجل.




