أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً استراتيجياً بالموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثمانية النامية (D-8)، بالإضافة إلى بروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية مع التحفظ بشرط التصديق. ويأتي هذا القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية عقب موافقة مجلس النواب في جلسة 15 يونيو 2026، كخطوة محورية لتعزيز التبادل التجاري مع تكتل يضم قوى اقتصادية صاعدة مثل تركيا وإندونيسيا وماليزيا، مما يفتح آفاقاً جديدة للصادرات المصرية في أسواق تضم أكثر من مليار مستهلك حول العالم.
أهداف اتفاقية التجارة التفضيلية للدول الثمانية النامية D-8
تستهدف الاتفاقية بالأساس إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية أمام حركة السلع بين الدول الأعضاء، وهو ما يعد انتصاراً للمنتج المحلي المصري الذي سيجد طريقاً ممهداً للوصول إلى أسواق جنوب شرق آسيا وأفريقيا. إن القيمة المضافة من هذا الانضمام تكمن في بروتوكول تسوية المنازعات، الذي يضمن حقوق المصدرين المصريين ويوفر إطاراً قانونياً دولياً لحل أي معوقات تجارية قد تنشأ. كما تسعى مصر من خلال هذه الخطوة إلى جذب استثمارات مشتركة في قطاعات الصناعة التحويلية والطاقة الجديدة، مستفيدة من التقدم التكنولوجي لدى دول مثل ماليزيا وتركيا، لدمج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية.
تأثير القرار الجمهوري على الأسعار والسوق المحلي
وفقاً لما جاء في البيانات الرسمية لرئاسة الجمهورية، فإن التحفظ بشرط التصديق يعني استكمال الإجراءات التشريعية والمراجعة الدقيقة لكافة البنود بما يحقق المصلحة الوطنية العليا. ويتوقع المحللون أن ينعكس هذا القرار إيجاباً على أسعار السلع المستوردة من الدول الأعضاء، مثل المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، مما يؤدي بالضرورة إلى انخفاض تكلفة التصنيع المحلي وبالتالي استقرار الأسعار في السوق المصري. إنها رؤية رئاسية ثاقبة لتعزيز صمود الاقتصاد المصري أمام التقلبات العالمية عبر بناء شراكات اقتصادية قوية مع دول تشارك مصر نفس التحديات التنموية والطموحات المستقبلية.
علاوة على ذلك، يمثل هذا الانضمام فرصة ذهبية لقطاع الزراعة والصناعات الغذائية المصري، حيث تتميز دول التكتل بقوة شرائية مرتفعة وطلب متزايد على المنتجات الغذائية الفاخرة. إن فتح هذه الأسواق يعوض المصدرين عن تذبذبات الطلب في مناطق أخرى، ويجعل من مصر مركزاً لوجستياً إقليمياً يربط بين تجارة دول جنوب شرق آسيا والأسواق الأفريقية والأوروبية. الحكومة المصرية، بتوجيهات من الرئيس السيسي، تضع اللمسات الأخيرة على خطة شاملة لتعريف المصدرين بكيفية الاستفادة من الإعفاءات الجمركية المقررة في الاتفاقية، لضمان أقصى استفادة ممكنة منذ اليوم الأول لتفعيلها.
فإن القرار الجمهوري رقم [رقم القرار] لسنة 2026 ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إعلان عن دخول مصر مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي المدروس. نحن في “الدليل نيوز” نرى أن التوقيت الحالي مثالي جداً، حيث يمر الاقتصاد العالمي بمرحلة إعادة تشكيل للتحالفات، ووجود مصر ضمن الدول الثمانية النامية يعزز من ثقلها السياسي والاقتصادي دولياً. التحدي الآن يقع على عاتق القطاع الخاص المصري لاستغلال هذه الميزات التفضيلية وتحويلها إلى أرقام صادرات حقيقية تساهم في نهضة الوطن ورفاهية المواطن.
ويؤكد خبراء المال في قسم أخبار الاقتصاد بموقع الدليل نيوز أن هذه الاتفاقية تمنح المنتجات المصرية ميزات تنافسية هائلة عبر خفض الرسوم الجمركية المتبادلة بين الدول الأعضاء. إن انضمام مصر لهذا التكتل الذي يضم (بنجلاديش، مصر، إندونيسيا، إيران، ماليزيا، نيجيريا، باكستان، وتركيا) يهدف إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي من خلال تنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين ميزان المدفوعات وتوفير العملة الصعبة عبر زيادة التدفقات السلعية غير النفطية.
| الدولة العضو | عدد المستهلكين (تقريبي) | الهدف من الانضمام |
|---|---|---|
| مصر | 110 مليون | زيادة الصادرات غير النفطية |
| إندونيسيا | 275 مليون | تبادل التكنولوجيا والصناعة |
| تركيا | 85 مليون | تكامل سلاسل الإمداد |
| نيجيريا | 213 مليون | فتح أسواق أفريقية جديدة |




