الحكومة تكشف أكبر إنفاق في تاريخ مصر وخطة لخفض العجز وتحفيز النمو
أعلن أحمد كجوك ملامح الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أنها تُعد الأكبر في تاريخ مصر من حيث حجم الاستخدامات، بإجمالي مصروفات متوقعة تصل إلى 5.1 تريليون جنيه.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي موسع استعرض خلاله أبرز مؤشرات الأداء المالي وخطة الحكومة لتحقيق التوازن بين ضبط المالية العامة ودعم النمو الاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
إيرادات متنامية وعجز مستهدف السيطرة عليه
تستهدف الحكومة تحقيق إيرادات عامة تُقدر بنحو 4 تريليونات جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 27.6%، في مقابل عجز كلي متوقع يبلغ 1.280 تريليون جنيه.
وتعكس هذه الأرقام توجهًا واضحًا نحو زيادة الموارد المالية للدولة مع العمل على احتواء العجز، عبر سياسات مالية أكثر كفاءة، وتوسيع القاعدة الضريبية، بما يشمل ضم نحو 100 ألف ممول جديد إلى النظام الضريبي المبسط.
دعم واسع للحماية الاجتماعية والأجور
أظهرت الموازنة الجديدة انحيازًا ملحوظًا لبرامج الحماية الاجتماعية، حيث تم تخصيص 832.3 مليار جنيه لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، بنمو سنوي يبلغ 12%.
كما بلغت مخصصات الأجور 821 مليار جنيه، بعد زيادتها بنسبة 21%، مع تخصيص 100 مليار جنيه للزيادات الأخيرة في الرواتب، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه للعاملين بالدولة، في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة ومواجهة الضغوط التضخمية.
تحفيز الإنتاج والاستثمار في الصحة والتعليم
خصصت الحكومة نحو 90 مليار جنيه لدعم الأنشطة الاقتصادية وتحفيز الإنتاج، إلى جانب 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين.
كما شملت الموازنة زيادات كبيرة في قطاعات التنمية البشرية، حيث ارتفعت مخصصات الصحة بنسبة 30% والتعليم بنسبة 20%. وتم تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية، بالإضافة إلى 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، بنمو سنوي لافت.
خطة لخفض الدين وتعزيز الاستدامة المالية
تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى 78% بحلول يونيو 2027، مع العمل على تقليل الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 2 مليار دولار سنويًا. وتؤكد هذه الخطط التزام الدولة بتحقيق الاستدامة المالية، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يدعم ثقة المستثمرين ويعزز فرص النمو خلال السنوات المقبلة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



