توقيع بروتوكول تعاون بين مبادرة حقوق حضارة ومؤسسة نحمى تراثنا بالمتحف المصرى

كتب: د. عبد الرحيم ريحان
وقعت مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون بساحة المتحف المصرى بالتحرير بين حملة ومبادرة حقوق حضارة لبناء حضارة ورئيسها الدكتور أحمد راشد أستاذ العمارة ورئيس قسم الهندسة المعمارية السابق بالجامعة البريطانية ومؤسس ومدير مركز فاروق الباز للاستدامة ودراسات المستقبل بالجامعة البريطانية في مصر ومدير معهد حقوق حضارة بالولايات المتحدة الأمريكية ومؤسسة “نحمى تراثنا” ورئيس مجلس إدارتها عادل حمدى.
وصرح الدكتور أحمد راشد لحملة الدفاع عن الحضارة بأن بروتوكول التعاون يتضمن تبنى تأسيس علم “سيفليزولوجي” علم جديد أسسه الدكتور أحمد راشد وهو علم تأصيل الحضارات في مختلف المجالات والتطبيقات يشمل الدراسات الخاصة بتعافي الحضارات ومبادئ الاستدامة والتراث الأخضر وحقوق التراث وحمايته، امتدادًا لمرحلة متقدمة من المبادرة الوطنية حقوق حضارة لبناء حضارة والتي تبحث عن الحقوق المادية والأدبية لكل من يتربح من الحضارات الإنسانية في العالم، وفي الوقت ذاته مسئولية الحضارات الانسانية الأصلية في الارتقاء بنفسها لتستحق أن تنتسب إلي تلك الحضارة
تشمل معالم الفكرة تحديد مساحة معينة في تأصيل كل حضارة والبدايات الحقيقية لظهور معالمها ومنتجاتها ومفرداتها الحضارية وذلك لخلق حقوق فكرية لكل حضارة تتضمن حقوق وواجبات ووضع أسس للبحث والدراسة لمعالم كل حضارة وفرض تشريعات لحماية هذه الحقوق وهذه خطوة لتضمين التراث الثقافى المادى ضمن اتفاقية الويبو الخاصة بحماية الملكية الفكرية
ويشير الدكتور أحمد راشد إلى أن بناء الأهرامات تطلب فهمًا وتوافر علوم الجيولوجيا والفلك والرياضيات والميكانيكا والهندسة والمساحة والعمارة وعلم المنشآت والإدارة والاقتصاد والطب والصيدلة وعلوم التغذية وعلم النفس وعلوم أخري كثيرة، علي أساسها تم بناء الاهرامات وبالمثل كافة عناصر الحضارة المصرية، وهي مساحة لشراكة ومشاركة كافة المصريين في مصر والعالم علي كافة المستويات والمرجعيات في تأسيس علم “سيفليزولوجي- مصر” في كافة المجالات والدراسات، ومن هذا المنطلق سيكون علم تأصيل الحضارات النافذة الوحيدة ليس للحضارة المصرية فقط بل لكل الحضارات الإنسانية لحفظ حقوقها وتوفير الحماية لها كما يساهم هذا فى تسهيل تسجيل هذه الممتلكات تراث عالمى باليونسكو ومن ضمن معاييره الأصالة للمتلك
وينوه الدكتور أحمد راشد إلى أن علم “سيفليزولوجي” سيضيف بعدًا جديدًا على علم المصريات ويتكامل معها ليشمل دراسات كافة علوم ومفردات الحضارة المصرية وتطبيقاتها والتي أنتجت الحضارة المصرية العظيمة ولا يقتصر على دراسة الآثار المصرية القديمة فقط وستتضمن دراسات “سيفليزولوجي – مصر” ، تصنيف وفهرسة وجمع الأبحاث والدراسات المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة في كافة العلوم الحياتية وتطبيقاتها ومدي مساهمة ذلك في الحضارة الإنسانية، وبالتالي ستكون هناك بالتوازي دراسات لتأصيل علم سيفليزولوجي لحضارات أخري ليكون هناك “سيفليزولوجي – الهند” و “سيفليزولوجي – الصين” و”سيفليزولوجي – العراق” و”سيفليزولوجي – اليونان” وسيفليزولوجي- إيطاليا” وغيرها من الحضارات، ووضع نظام تقييمي لكل حضارة في دورها وقيمتها وقدرها وبالتالي حقوقها وواجباتها في الحضارات الإنسانية ليكون في ذلك تطورًا وانطلاقًا لمراحل متقدمة من حقوق حضارة لبناء حضارة.
وأوضح الأستاذ عادل حمدى أن البروتوكول جاء تحت مسمى ” سيفليزولوجي – البيت النوبى” لتأصيل تاريخ النوبة وتراثهم وعمارتهم وفنونهم والعلوم المختلفة التى ساهمت فى إنجاز التراث النوبى بكل مفرداته الحضارية والتى تقع ضمن أهداف مؤسسة ” نحمى تراثنا” وهى توثيق التراث النوبى اللامادى بمحافظة أسوان وتشمل العادات والتقاليد وسوق الجمال ويقع مقر الجمعية فى بيت نوبى عمره 150 عام بقرية غرب سهيل وكذلك تنشيط وتنمية الصناعات التراثية بالنوبة ومنها صناعة الفخار .
شهد توقيع البروتوكول لفيف من العلماء والمهتمين بالتراث منهم الدكتورة صفاء مختار رئيسة المجلس العربى للثقافة والتراث والأستاذ عادل حمدى رئيس مجلس إدارة جمعية “نحمى تراثنا” والأستاذ محمد السيد حسين نائب رئيس مجلس الأمناء والدكتورة داليا تاج الدين عضو مجلس الأمناء والأستاذ خالد حجى مستثمر فى السياحة والمهندسة إيمان السعودى خبيرة مشاريع بهيئة التنسيق الحضارى والدكتورة هاجر سعد الدين المتخصصة فى الآثار القبطية والدكتور حسنى أحمد المتخصص فى علم الاجتماع وسفير حقوق حضارة لبناء حضارة.




