هل تناول الفول والطعمية يوميًا مفيد أم ضار؟ خبراء التغذية يجيبون
يُعد الفول والطعمية من أكثر وجبات الإفطار انتشارًا في مصر وعدد من الدول العربية، إذ يعتمد عليهما ملايين الأشخاص يوميًا باعتبارهما وجبة مشبعة، اقتصادية، وغنية بالعناصر الغذائية.
ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن تأثير هذه الوجبة على الصحة يعتمد بشكل كبير على طريقة إعدادها، والكميات المتناولة، ومدى توازن النظام الغذائي بشكل عام.
وأوضح الخبراء أن الفول والطعمية يمكن أن يكونا جزءًا من نظام غذائي صحي، إذا تم تناولهما باعتدال مع تقليل الدهون والملح والإكثار من الخضراوات الطازجة، بينما قد يؤدي الإفراط في تناولهما أو الاعتماد عليهما يوميًا مع عادات غذائية غير صحية إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم وبعض المشكلات الهضمية.
فوائد الفول والطعمية للجسم
يتميز الفول باحتوائه على الكربوهيدرات المعقدة التي تمد الجسم بالطاقة تدريجيًا، مما يساعد على الحفاظ على النشاط لساعات طويلة ويمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول، بفضل احتوائه على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية والبروتين النباتي.
كما يساهم تناول الفول ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب، لاحتوائه على البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى دوره في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء وتقليل فرص الإصابة بالإمساك.
متى تتحول الوجبة إلى خطر على الصحة؟
يحذر خبراء التغذية من أن الطعمية تُطهى غالبًا بالقلي، وهو ما يزيد من محتواها من الدهون والسعرات الحرارية، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة مع الخبز الأبيض والمخللات والمشروبات الغازية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الوزن بمرور الوقت.
كما أن الإفراط في إضافة الملح إلى الفول أو تناول كميات كبيرة من المخللات يرفع من استهلاك الصوديوم، وهو ما قد يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الكلى.

فئات تحتاج إلى الحذر
ورغم القيمة الغذائية العالية للفول، فإنه لا يناسب جميع الأشخاص، إذ قد يسبب الانتفاخ والغازات لدى بعض الأفراد، خاصة غير المعتادين على تناول البقوليات بصورة منتظمة.
كذلك، يُمنع تناول الفول لدى المصابين بنقص إنزيم G6PD المعروف باسم “أنيميا الفول”، لأنه قد يؤدي إلى تكسير خلايا الدم الحمراء وحدوث مضاعفات صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي. كما قد يسبب اضطرابات هضمية لبعض مرضى القولون العصبي، لذلك تختلف قدرة كل شخص على تحمله.
كيف تجعل وجبة الفول والطعمية أكثر صحة؟
ينصح خبراء التغذية بالالتزام بعدد من العادات الصحية عند تناول هذه الوجبة، من بينها تقليل كمية الطعمية المقلية أو استبدالها بالطعمية المخبوزة عند الإمكان، والإقلال من الملح والمخللات، مع الإكثار من الخضراوات الطازجة مثل الطماطم والخيار والخس.
كما يُفضل استخدام خبز الحبوب الكاملة بدلًا من الخبز الأبيض، والابتعاد عن المشروبات الغازية واستبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة، مع الحرص على تنويع مصادر البروتين خلال اليوم وعدم الاعتماد على الفول والطعمية وحدهما بشكل دائم.
ويؤكد الخبراء أن تناول الفول يوميًا لا يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص الأصحاء إذا كان ضمن نظام غذائي متوازن، بينما يُفضل الاعتدال في تناول الطعمية بسبب طريقة إعدادها، مع مراعاة الكميات للحفاظ على الصحة والاستفادة من قيمتها الغذائية.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




