أدان الأزهر الشريف، بأشد العبارات، جريمة الطعن التي استهدفت مواطنًا مسلمًا في ولاية يوتا الأمريكية، والتي أسفرت عن تعرضه لـ15 طعنة بدافع الكراهية الدينية، مؤكدًا أن الحادث يعكس تصاعدًا خطيرًا في جرائم الإرهاب الأبيض الموجهة ضد المسلمين، في ظل تنامي خطابات الإسلاموفوبيا والكراهية التي تهدد السلم المجتمعي وقيم التعايش الإنساني.
وأكد الأزهر، في بيان رسمي، أن هذه الجريمة تمثل نموذجًا خطيرًا لجرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين بسبب معتقداتهم الدينية، مشيرًا إلى أن استمرار مثل هذه الاعتداءات يستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا لمواجهة خطاب الكراهية وتجفيف منابعه، وضمان حماية جميع الأفراد دون تمييز على أساس الدين أو العرق.
الأزهر: الجريمة تجسد تصاعد الإرهاب الأبيض ضد المسلمين
شدد الأزهر الشريف على أن جريمة الاعتداء في ولاية يوتا ليست حادثًا فرديًا معزولًا، وإنما تأتي في سياق تزايد جرائم الكراهية المرتبطة بالإسلاموفوبيا، والتي تغذيها حملات التحريض والصور النمطية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين.
وأوضح أن الإرهاب الأبيض بات يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن المجتمعي في العديد من الدول، لافتًا إلى أن التغاضي عن خطابات الكراهية أو التقليل من خطورتها يسهم في تشجيع مرتكبي هذه الجرائم على تكرار اعتداءاتهم، ويقوض قيم العدالة والمساواة التي تقوم عليها المجتمعات الحديثة.
تحذير من تنامي جرائم الكراهية وخطابات التحريض
وحذر الأزهر من استمرار تنامي جرائم الكراهية ضد المسلمين، مؤكدًا أن التحريض على الإسلام والترويج لمعلومات مغلوطة وصور سلبية عنه يهيئ بيئة خصبة لتكرار مثل هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فحسب، وإنما تتطلب أيضًا التصدي لخطابات التحريض والكراهية في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل بين مختلف الأديان والثقافات، بما يسهم في الحد من مظاهر التعصب والعنف.
وأضاف أن نشر قيم التسامح والتعايش المشترك يمثل أحد أهم السبل لمواجهة الفكر المتطرف والعنصري، داعيًا المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية إلى الاضطلاع بدورها في تعزيز الوعي بخطورة خطاب الكراهية وآثاره على استقرار المجتمعات.
دعوة إلى تحرك دولي لمواجهة الإسلاموفوبيا
وأكد الأزهر الشريف أن التصدي للإرهاب الأبيض وتجفيف منابع الإسلاموفوبيا مسؤولية دولية مشتركة، تستلزم تعاون الحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، بعيدًا عن الانتقائية أو ازدواجية المعايير في التعامل مع جرائم الكراهية.
ودعا إلى تطبيق القانون بحزم على جميع مرتكبي الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية أو الدينية، وضمان محاسبتهم وفقًا للقوانين المعمول بها، بما يسهم في ردع هذه الجرائم ومنع تكرارها.
كما طالب باتخاذ إجراءات فعالة لحماية المسلمين من الاعتداءات المتكررة، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، وتعزيز ثقافة قبول الآخر واحترام التنوع الديني والثقافي، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلم المجتمعي والاستقرار.
تأكيد على أهمية ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل
واختتم الأزهر الشريف بيانه بالتأكيد على أن مواجهة جرائم الكراهية تتطلب تضافر الجهود الدولية لنشر ثقافة السلام والتسامح، والعمل على مكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز دون استثناء.
وأشار إلى أن حماية الحقوق والحريات الدينية تمثل مسؤولية جماعية، وأن احترام التنوع الديني والثقافي يعد أساسًا لبناء مجتمعات آمنة ومتماسكة، داعيًا إلى ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، بما يضمن الحد من مظاهر التعصب والعنف، ويحافظ على كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



