اقتصادسلايدر

إيرادات قناة السويس تسجل 159 مليار دولار منذ التأميم التاريخي وتوقعات بزيادة العوائد

الفريق أسامة ربيع يعلن عبور مليون و116 ألف سفينة بحمولات 33 مليار طن ويؤكد تحسن العائد

أكد الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس أن المجرى الملاحي الدولي حقق طفرات اقتصادية هائلة منذ قرار تأميم قناة السويس عام 1956 وحتى اليوم، حيث سجلت إيرادات قناة السويس التراكمية ما قيمته 159 مليار دولار. وأوضح ربيع في تصريحات رسمية تزامنت مع ذكرى التأميم أن هذه الإنجازات تحققت بعد عبور أكثر من مليون و116 ألف سفينة، بحمولات صافية تجاوزت 33 مليار طن، لافتاً إلى حدوث تحسن ملحوظ في حركة الملاحة البحرية والعائد الدولاري للقناة خلال الفترة الحالية بنحو 35% مقارنة بنفس الفترة من العامين الماضيين اللذين شهدا اضطرابات إقليمية حادة.

تأتي هذه التصريحات الرسمية لتؤكد المكانة الاستراتيجية الفريدة التي تحتلها القناة كأهم شريان ملاحي يربط الشرق بالغرب ويتحكم في حركة التجارة الدولية، ولمتابعة أدق الأخبار الاقتصادية وتحليلات أسواق المال المحلية والعالمية، يمكنكم تصفح قسم الاقتصاد في موقع الدليل نيوز الذي يغطي المبادرات التنموية والمشاريع الاستثمارية الكبرى في مصر والمنطقة. وأوضح رئيس الهيئة أن قرار التأميم التاريخي كان بمثابة ضربة معلم حقيقية، حيث لولاه لما آلت هذه المليارات من العوائد إلى الخزانة العامة للدولة المصرية لتساهم في دفع عجلة التنمية والبناء على مدار سبعة عقود متتالية.

تفاصيل إيرادات قناة السويس وحصاد 70 عاماً من العمل الوطني

أشار رئيس الهيئة إلى أنه قبل عام 1956، ورغم مرور نحو 87 عاماً على افتتاح المجرى الملاحي، إلا أن الشركة الأجنبية السابقة لم تنفذ أي خطط تطوير حقيقية لتوسعة القناة، وكان كل تركيزها منصباً على جني الأرباح دون استثمار حقيقي. وبمجرد عودة الإدارة إلى الدولة المصرية، انطلقت مسيرة من التطوير المتواصل للمجرى والخدمات الملاحية، تكللت بحفر قناة السويس الجديدة وتطوير القطاع الجنوبي، لتسجل المؤشرات الملاحية أرقاماً غير مسبوقة يوضحها الجدول التراكمي التالي:

المؤشر الملاحي والاقتصادي للقناة الإحصائيات والأرقام المسجلة بالتفصيل
إجمالي إيرادات قناة السويس التراكمية منذ 1956 159 مليار دولار أمريكي
إجمالي عدد السفن العابرة للمجرى الملاحي مليون و116 ألف سفينة
إجمالي الحمولات الصافية العابرة بالقناة تجاوزت 33 مليار طن
معدل تحسن العائد الدولاري الحالي للقناة ارتفاع بنحو 35 بالمئة مقارنة بالعامين الماضيين
عدد نقاط العبور الملاحية المطورة والحديثة ارتفعت إلى 26 نقطة مقارنة بـ 11 نقطة سابقاً

كيف دعم قرار تأميم قناة السويس عجلة الاقتصاد القومي؟

أوضح التقرير الرسمي المنشور عبر البوابة الإلكترونية لـ هيئة قناة السويس أن قرار التأميم التاريخي لعام 1956 كان نقطة البداية الحقيقية لتحويل هذا الممر العالمي إلى محرك رئيسي للتنمية المستدامة في مصر. فمنذ انتقال إدارة التشغيل إلى الكفاءات المصرية، لم تتوقف خطط التطوير والتوسيع لتلبية متطلبات حركة الشحن البحري المتنامية. وشدد الفريق ربيع على أن العوائد المباشرة للقناة شكلت البنية الأساسية لتمويل عدد لا يحصى من المشاريع التنموية في منطقة القناة وفي سيناء، مثل حفر الأنفاق الجديدة وبناء الجامعات الأهلية، وتأسيس مزارع سمكية ومجمعات صناعية عملاقة ساهمت في خلق الآلاف من فرص العمل للشباب المصري.

استعادة معدلات التشغيل والتحسن الملحوظ في حركة الملاحة البحرية

الفريق أسامة ربيع يوضح كواليس تحسن حركة الملاحة البحرية والعائد الدولاري إيرادات قناة السويس
رئيس هيئة قناة السويس يعلن تحقيق عوائد ضخمة رفدت الخزينة المصرية

تشير البيانات الحديثة إلى تعافي تدريجي واستقرار في حركة الملاحة البحرية بالقناة، مدفوعةً بالتحسن الملحوظ في الأداء الملاحي والذي تُرجم إلى ارتفاع العائد الدولاري بنحو 35% مقارنة بالعامين الماضيين اللذين تأثرا بشدة نتيجة التوترات الجيوستراتيجية الإقليمية. وبدأت كبرى تحالفات الشحن والخطوط الملاحية العالمية، وعلى رأسها شركتا ميرسك الدنماركية وإم إس سي السويسرية، في العودة المنهجية لاستخدام المجرى الملاحي المصري كخيار أول لا غنى عنه. وتعد القناة الملاذ الآمن والأكثر كفاءة اقتصادياً للتجارة العالمية، إذ توفر ما بين 15 إلى 21 يوماً من زمن الرحلة البحرية، وتوفر للسفينة الواحدة نحو 100 مليون دولار من تكاليف الوقود والتشغيل مقارنة برأس الرجاء الصالح.

رؤية السيسي الداعمة لاستمرار تطوير هيئة قناة السويس

في إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية، أكد الفريق ربيع أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بشكل صارم بضرورة المضي قدماً في تنفيذ وتوسيع خطط التطوير الشاملة للمجرى الملاحي دون أي توقف أو تراجع، وبغض النظر عن أي تقلبات مؤقتة في أعداد السفن. ورفض الرئيس السيسي مقترحات تقليص الخدمات البحرية المقدمة، موجهاً بالاستمرار في تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التنافسية لضمان جاهزية هيئة قناة السويس التامة بمجرد عودة الاستقرار للأوضاع الإقليمية. وفي هذا السياق، استحدثت الهيئة خدمات نوعية جديدة مثل خدمات صيانة وإصلاح الوحدات البحرية، وتموين السفن بالوقود، وخدمات الإسعاف الطبي الطارئ ولنشات الإسعاف البحري السريعة في مدن القناة الثلاث لخدمة أطقم السفن العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights