ملادينوف يقترح هدنة لمدة 14 يومًا في غزة لنزع سلاح حماس
شهد ملف الحرب في قطاع غزة تطورًا جديدًا، بعدما أفادت مصادر إسرائيلية بأن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والممثل الأعلى المعني بملف غزة، نيكولاي ملادينوف، عقد اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء.
وناقش ملادينوف خلال الاجتماع مع نتنياهو مقترحًا يقضي بوقف الضربات العسكرية الإسرائيلية لمدة 14 يومًا، تمهيدًا لإطلاق مسار يهدف إلى تجريد حركة حماس من السلاح، في وقت تمسكت فيه الحركة بما تم الاتفاق عليه سابقًا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار التباين في مواقف الأطراف المعنية بشأن مستقبل التهدئة في القطاع.
مقترح هدنة لمدة 14 يومًا لتهيئة مسار سياسي
وبحسب ما نقلته المصادر الإسرائيلية، طلب نيكولاي ملادينوف من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقف جميع الضربات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد حركة حماس في قطاع غزة، بما يسمح ببدء هدنة تستمر لمدة 14 يومًا.
ويهدف هذا المقترح، وفقًا للمصادر، إلى توفير مناخ مناسب لإطلاق عملية سياسية وأمنية تستهدف التوصل إلى ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، باعتبارها إحدى القضايا الرئيسية المطروحة في المفاوضات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ومنع اتساع رقعة المواجهة، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار.
إسرائيل تؤكد: الانسحاب لن يبدأ قبل تحييد القدرات العسكرية
وفي بيان نُشر عبر منصة “إكس”، أوضح مجلس السلام الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاجتماع بين نتنياهو وملادينوف كان “بناءً ومفصلًا”، مشيرًا إلى وجود تفاهم بين الجانبين بشأن الهدف النهائي المتعلق بقطاع غزة.
وأكد البيان أن إسرائيل لن تبدأ أي انسحاب من القطاع قبل تحييد جميع الأسلحة والبنية التحتية العسكرية التابعة لحركة حماس، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يمثل شرطًا أساسيًا لأي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية.
كما أشار المجلس إلى أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن أي خطوات تتعلق بالانسحاب ستكون مرتبطة بشكل مباشر بتنفيذ عملية نزع السلاح بصورة كاملة.
حماس تتمسك بالمرحلة الثانية وتنتظر رد الوسطاء
في المقابل، أعلنت حركة حماس تمسكها بما تم الاتفاق عليه سابقًا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة التزامها بما ورد في التفاهمات التي جرت بوساطة الأطراف المعنية.
ونقل الموقع الرسمي للحركة عن مصدر مسؤول أن حماس تنتظر ردًا رسميًا وواضحًا من نيكولاي ملادينوف والوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه، في إشارة إلى استمرار الاتصالات السياسية المتعلقة بمستقبل الاتفاق.
ويرى مراقبون أن تمسك الحركة بالاتفاق السابق يعكس اختلافًا واضحًا في أولويات الطرفين، إذ تركز إسرائيل على ملف نزع السلاح، بينما تؤكد حماس ضرورة الالتزام ببنود الاتفاق المتفق عليها دون إدخال شروط جديدة.
خلافات داخل إسرائيل بشأن مسار الاتفاق
بالتزامن مع هذه التطورات، كشفت مصادر إسرائيلية أن عضوين في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية دعوا إلى التصويت لإلغاء الاتفاق الذي دافع عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب نشر المجلس نصًا يدعو إلى بدء انسحاب تدريجي من قطاع غزة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار الانقسام داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بشأن آليات التعامل مع الحرب في غزة، بين مؤيد لمواصلة الضغوط العسكرية حتى تحقيق الأهداف الأمنية المعلنة، وآخرين يناقشون مسارات مختلفة للتعامل مع الملف.
وتبقى الجهود الدبلوماسية مرهونة بمدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، في ظل استمرار التوتر الميداني وتعقيد الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




