وفاة دياب اللوح سفير فلسطين بمصر عن عمر 68 عاما ومسيرة 50 عاما من النضال
رحيل القائد دياب اللوح بعد رحلة نضالية طويلة دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني
فقدت القضية الفلسطينية اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، واحداً من أبرز رجالاتها المخلصين وقادتها الوطنيين، بوفاة السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، في العاصمة القاهرة عن عمر ناهز 68 عاماً. وجاء رحيل السفير دياب اللوح بعد مسيرة طويلة وحافلة بالعطاء والنضال المستمر دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني ومشروعه التحرري في كافة المحافل الدولية والإقليمية. وقد جسد الراحل خلال سنوات عمله الدبلوماسي والسياسي نموذجاً فريداً في الدفاع عن الثوابت الوطنية، متمسكاً بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، مما جعله يحظى باحترام واسع في الأوساط الرسمية والشعبية المصرية والعربية على مدار عقود من العمل الوطني المخلص والمكثف.
المحطات النضالية والدبلوماسية في حياة دياب اللوح
فإن الراحل كان يؤكد في كافة محافله الدولية على محورية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية ورفض كافة مخططات التهجير القسري. كما شارك اللوح في صياغة العديد من المواقف السياسية الفلسطينية الحاسمة من خلال عضويته في المجلس الثوري والمجلس الاستشاري لحركة فتح، حيث كان يؤمن بأن العمل الإعلامي والثقافي لا يقل أهمية عن العمل الميداني والدبلوماسي، وهو ما دفعه لتأسيس ورئاسة تحرير دوريات فلسطينية هامة لنشر الوعي بالقضية الوطنية والدفاع عن سردية الحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
| المنصب الدبلوماسي / الرسمي | الفترة الزمنية |
|---|---|
| سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية | نوفمبر 2017 حتى أغسطس 2026 |
| المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية | 2017 حتى أبريل 2023 |
| سفير دولة فلسطين لدى موريتانيا | يونيو 2016 حتى أكتوبر 2017 |
| سفير دولة فلسطين لدى اليمن | سبتمبر 2013 حتى مايو 2016 |
| سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية | ديسمبر 2005 حتى أغسطس 2010 |
الإرث الفكري والأكاديمي للسفير الراحل دياب اللوح
لم يكتفِ دياب اللوح بالعمل الدبلوماسي والسياسي فحسب، بل ترك إرثاً فكرياً غنياً يعكس عمق رؤيته للقضية الفلسطينية وتحليل العلاقات الدولية. حيث حصل السفير الراحل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الصحافة والإعلام من جامعة الفارابي الكازاخستانية، وهو ما مكنه من رئاسة دائرة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية لحركة فتح لسنوات طويلة. ومن أبرز مؤلفاته “أوراق متناثرة” و”آفاق سياسية”، بالإضافة إلى دراسته الهامة حول “تأثير الصحافة على صناعة القرار السياسي”، وبحوثه المتخصصة في العلاقات الفلسطينية الصينية. هذا التميز الأكاديمي جعل من اللوح مرجعاً فكرياً للعديد من الكوادر الفلسطينية الشابة، حيث كان يحرص دائماً على دمج الخبرة الميدانية بالدراسة العلمية الرصينة.
وفي سياق مسيرته التنظيمية، كان السفير دياب اللوح ركناً أساسياً في حركة فتح بقطاع غزة، حيث تولى مسؤولية التعبئة الفكرية والعلاقات العربية والدولية. وأسس ورأس تحرير أسبوعية “الكرامة”، التي كانت صوتاً معبراً عن تطلعات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات. كما شغل منصب مدير عام مركز الإعلام والمعلومات (MIC)، مما ساهم في تعزيز السردية الفلسطينية في مواجهة الماكنة الإعلامية للاحتلال. إن فقدان قامة بحجم دياب اللوح يعد خسارة جسيمة ليس فقط للدبلوماسية الفلسطينية، بل لكل من آمن بعدالة القضية الفلسطينية وبضرورة الكفاح من أجل الحرية والاستقلال، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة والضفة الغربية.
وداعاً سفير فلسطين الصامد في القاهرة
برحيل السفير دياب اللوح، تطوى صفحة من صفحات النضال الدبلوماسي الفلسطيني المتميز في القاهرة. وسيسجل التاريخ للسفير الراحل مواقفه الشجاعة في رفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وتأكيده المستمر من قلب العاصمة المصرية على أن فلسطين ستبقى بوصلة الأحرار في العالم. لقد كان الفقيد خير سفير لبلاده، حيث نجح في الحفاظ على زخم القضية الفلسطينية في كافة الأنشطة والمؤتمرات التي شارك فيها، وظل وفياً لزملائه الأسرى ولشهداء الشعب الفلسطيني حتى اللحظات الأخيرة من حياته. إن إرثه سيظل نبراساً للأجيال القادمة من الدبلوماسيين الفلسطينيين الذين سيواصلون المسيرة حتى تحقيق النصر وإقامة الدولة.
ختاماً، تتقدم هيئة تحرير “الدليل نيوز” بخالص العازي والمواساة للشعب الفلسطيني الشقيق وللقيادة الفلسطينية ولأسرة الفقيد الكبير. إن وفاة السفير دياب اللوح اليوم الأحد تمثل لحظة حزينة للأمتين العربية والإسلامية، لكنها في الوقت ذاته فرصة لاستذكار حياة رجل أفنى عمره في خدمة وطنه. سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وسيبقى السفير دياب اللوح حاضراً في ذاكرة القاهرة وفلسطين كواحد من الفرسان الذين لم يترجلوا عن خيولهم إلا وهم متمسكون بعهد الثورة ومبادئ الحرية والكرامة الإنسانية.
ونعى أبناء الجالية الفلسطينية والأوساط الدبلوماسية في مصر الفقيد الكبير، مشيدين بدوره الجوهري في تعزيز العلاقات الأخوية بين فلسطين ومصر، ويمكنكم متابعة مزيد من التفاصيل عبر قسم عربي وعالمي بموقع الدليل نيوز الذي يغطي كافة القضايا والمستجدات على الساحة الفلسطينية. وكان السفير دياب اللوح قد انخرط في العمل النضالي منذ نعومة أظفاره، حيث تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة شبابه، ليصبح أحد أسرى الحركة الوطنية الذين صقلت السجون عزيمتهم. وتدرج الفقيد في المناصب القيادية داخل حركة فتح، متولياً مسؤوليات إعلامية وتنظيمية هامة قبل أن ينتقل لتمثيل بلاده دبلوماسياً في عواصم كبرى مثل بكين وصنعاء ونواكشوط، وصولاً إلى محطته الأخيرة والأبرز في القاهرة حيث كان صوتاً قوياً ومدافعاً شرساً عن حقوق شعبه.
شكل السفير دياب اللوح حلقة وصل استراتيجية بين القيادتين الفلسطينية والمصرية، خاصة في الملفات المعقدة المرتبطة بقطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)،




