البروتين وإنقاص الوزن.. كيف يساعد على تقليل الشهية وزيادة حرق السعرات؟

تشير دراسات إلى أن زيادة تناول البروتين قد تؤدي دورًا مهمًا في إدارة الوزن، إذ يساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الشهية، إلى جانب تأثيره في بعض الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، وهو ما قد يساهم في خفض إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص يوميًا.
كما يتميز البروتين بتأثير حراري أعلى من الكربوهيدرات والدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك قدرًا أكبر من الطاقة أثناء هضمه واستقلابه.
وبحسب ما نُشر في موقع «Healthline»، فإن رفع نسبة البروتين في النظام الغذائي يرتبط بزيادة مستويات هرمونات الشبع، ومنها GLP-1 وببتيد YY والكوليسيستوكينين، في حين قد يؤدي إلى خفض مستويات هرمون الغريلين، المعروف بهرمون الجوع.
كيف يساعد البروتين على تقليل الشهية؟
عند زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي، قد يشعر الشخص بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل تناول الطعام بصورة تلقائية. وتشير الدراسات إلى أن استبدال جزء من السعرات القادمة من الكربوهيدرات والدهون بالبروتين يمكن أن يكون له تأثير واضح في التحكم بالشهية.
وأشارت دراسة أجريت عام 2005 إلى أن الحصول على نحو 30% من السعرات اليومية من البروتين دفع المشاركين إلى خفض استهلاكهم اليومي بنحو 441 سعرة حرارية، وهو ما يشير إلى العلاقة بين ارتفاع تناول البروتين وتقليل كمية الطعام المستهلكة.
التأثير الحراري للبروتين يرفع حرق السعرات
لا يقتصر دور البروتين على الشعور بالشبع، إذ يستهلك الجسم جزءًا من الطاقة أثناء عملية هضم الطعام واستقلابه، فيما يُعرف بالتأثير الحراري للطعام. ويتميز البروتين بتأثير حراري يتراوح بين 20% و30%، مقارنة بنحو 5% إلى 10% للكربوهيدرات، و0% إلى 3% للدهون.
ويمكن أن يسهم هذا التأثير في زيادة الطاقة التي يستهلكها الجسم على مدار اليوم. كما يرتبط تناول كمية كافية من البروتين بالحفاظ على الكتلة العضلية، وهو ما يساعد على دعم معدل استهلاك الطاقة أثناء الراحة.
وأظهرت دراسة صغيرة أجريت عام 2015 أن الإفراط في تناول الطعام ضمن نظام غذائي غني بالبروتين رفع معدل حرق السعرات بنحو 260 سعرة حرارية يوميًا، إلا أن نتائج الدراسات تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني أن زيادة البروتين وحدها تضمن فقدان الوزن.
البروتين وفقدان الدهون خاصة دهون البطن
وجدت إحدى الدراسات، التي شملت 19 شخصًا يعانون من زيادة الوزن، أن رفع نسبة البروتين إلى نحو 30% من إجمالي السعرات اليومية ارتبط بفقدان متوسطه 11 رطلًا، أي ما يقارب 5 كيلوجرامات، خلال 12 أسبوعًا، دون فرض قيود إضافية على السعرات أو الدهون أو الكربوهيدرات.
كما ارتبط ارتفاع تناول البروتين بانخفاض دهون البطن، وهو ما يجعل الحصول على كمية مناسبة من البروتين جزءًا محتملًا من الأنظمة الغذائية التي تستهدف التحكم في الوزن وتركيب الجسم.
وتشير التقديرات الواردة في الدراسات إلى أن الحصول على نحو 30% من السعرات اليومية من البروتين قد يعادل قرابة 150 جرامًا من البروتين ضمن نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية. ويمكن أيضًا تقدير الاحتياج وفق وزن الجسم، مع توزيع كمية البروتين على الوجبات المختلفة خلال اليوم.
أفضل مصادر البروتين في النظام الغذائي
تتوافر البروتينات في مجموعة واسعة من الأطعمة، أبرزها اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات. ويمكن الاستفادة من التنوع الغذائي من خلال الجمع بين مصادر البروتين الحيوانية قليلة الدهون والمصادر النباتية.
ويظل اختيار مصادر البروتين جزءًا من نظام غذائي متوازن، إذ لا يعتمد التحكم في الوزن على عنصر غذائي واحد فقط، وإنما يرتبط إجمالًا بجودة النظام الغذائي وإجمالي السعرات والنشاط البدني والعادات الصحية الأخرى.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




