8 عوامل قد تزيد خطر سرطان الثدي لدى النساء.. بينها الوراثة والتدخين

يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، ولا تقتصر الإصابة به على المتقدمات في العمر، إذ يمكن أن يظهر لدى الفتيات والنساء الأصغر سنًا، خاصة في ظل وجود بعض عوامل الخطورة الوراثية والطبية والمرتبطة بنمط الحياة.
ولا يرتبط سرطان الثدي عادةً بعامل واحد يؤدي مباشرة إلى الإصابة، وإنما قد تتداخل مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالية حدوث تغيرات غير طبيعية في خلايا الثدي.
وفي الوقت نفسه، فإن وجود عامل من عوامل الخطورة لا يعني حتمية الإصابة بالمرض، كما يمكن أن تُصاب بعض النساء دون وجود عوامل خطر معروفة.
التاريخ العائلي والطفرات الجينية
يأتي وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي ضمن أبرز العوامل التي تستدعي الانتباه، خصوصًا إذا كانت الإصابة لدى أحد الأقارب من الدرجة الأولى، مثل الأم أو الأخت أو الابنة، أو إذا ظهرت حالات متعددة لسرطان الثدي أو المبيض داخل العائلة.
كما يمكن لبعض الطفرات الجينية الموروثة أن ترفع خطر الإصابة، ومن أبرزها التغيرات الضارة في جيني BRCA1 وBRCA2، إلى جانب جينات أخرى مثل PALB2.
ويكتسب العامل الوراثي أهمية خاصة لدى النساء الأصغر سنًا، وقد تستدعي بعض الحالات مناقشة التاريخ المرضي مع الطبيب لتحديد مدى الحاجة إلى الاستشارة أو الفحوصات الجينية.
العلاج الإشعاعي والدورة الشهرية المبكرة
قد يرتبط التعرض للعلاج الإشعاعي في منطقة الصدر خلال مرحلة الطفولة أو الشباب بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي في مراحل لاحقة من العمر، ويكون هذا الارتباط أكثر أهمية عندما يحدث التعرض في سن مبكرة خلال فترة نمو أنسجة الثدي.
كذلك قد يرتبط بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة، خاصة قبل سن 12 عامًا، بارتفاع احتمالية الإصابة. ويرتبط ذلك جزئيًا بطول الفترة التي تتعرض خلالها أنسجة الثدي للهرمونات التي ينتجها المبيضان على مدار الحياة.
عوامل مرتبطة بالحمل وكثافة الثدي
تشمل عوامل الخطورة أيضًا بعض العوامل الإنجابية، مثل عدم حدوث حمل كامل أو تأخر الحمل الأول إلى سن أكبر، مع التأكيد على أن العلاقة بين الحمل وخطر سرطان الثدي معقدة ولا يمكن اختزالها في قاعدة واحدة تنطبق على جميع النساء.
وتُعد كثافة أنسجة الثدي من العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة كذلك. ولا تعني كثافة الثدي كبر حجمه، وإنما تشير إلى ارتفاع نسبة الأنسجة الليفية والغدية مقارنة بالأنسجة الدهنية.
كما قد تجعل الكثافة المرتفعة اكتشاف بعض الأورام أكثر صعوبة عند إجراء تصوير الثدي بالأشعة، لذلك من المهم معرفة نتائج الفحوصات ومناقشتها مع الطبيب.
الوزن والنشاط البدني والتدخين
يرتبط نمط الحياة أيضًا بعدد من عوامل خطر سرطان الثدي؛ إذ ترتبط قلة النشاط البدني وزيادة الوزن والسمنة بارتفاع مستوى الخطورة، مع اختلاف قوة هذا الارتباط بحسب العمر والحالة الهرمونية، ويكون أكثر وضوحًا بعد انقطاع الطمث.
ويُعد الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام من الخطوات التي يمكن أن تساعد في خفض بعض المخاطر الصحية المرتبطة بسرطان الثدي.
كما يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، خاصة مع الاستمرار فيه لفترات طويلة، ما يجعل الإقلاع عن التدخين والابتعاد عنه من الإجراءات المهمة للحفاظ على الصحة بشكل عام.
وفي جميع الأحوال، لا يعني وجود أي من هذه العوامل أن المرأة ستصاب حتمًا بسرطان الثدي، وإنما يساعد التعرف إليها على فهم مستوى الخطورة ومناقشة التاريخ الصحي والعائلي مع الطبيب، بما يتيح تحديد الإجراءات الوقائية والفحوصات المناسبة وفقًا لكل حالة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




