أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مشددًا على أن الهدف ليس الحفاظ على شخص الرئيس أو الحكومة، وإنما حماية الدولة ومؤسساتها واستقرارها، وذلك خلال كلمته في حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية.
وشهد الرئيس السيسي، اليوم الخميس، حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من كبار مسؤولي الدولة، فيما بلغ عدد خريجي الدورة 1350 خريجًا.
وقال الرئيس السيسي إن مصر شهدت خلال عام 2011 ممارسات وصفها بالخطيرة للغاية، كما واجهت مشكلات كبيرة، مشيرًا إلى أن البلاد نجت من هذه الظروف، وأضاف أن ذلك يضع مسؤولية على الجميع تجاه الدولة المصرية وضرورة الحفاظ عليها.
السيسي: الهدف من دورات الأكاديمية العسكرية هو بناء مؤسسات الدولة
وأوضح الرئيس السيسي أن من بين أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية إتاحة الفرصة أمام مؤسسات الدولة للتعايش مع بعضها البعض، بما يسهم في تعريف المتدربين بمسارات العمل المختلفة وتعزيز التماسك والفهم الأعمق لأواصر الدولة.
وأشار إلى أن فكرة الأكاديمية تقوم كذلك على تطبيق معايير موحدة في اختيار وتأهيل الشباب الراغبين في الالتحاق بمؤسسات الدولة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه المعايير وعدم السماح بالمجاملة أو المحاباة في تطبيقها.
وبحسب البيان الرسمي لرئاسة الجمهورية، أوضح الرئيس أن الأكاديمية تستهدف أن تكون مسارًا للتأهيل لمؤسسات مختلفة بالدولة، مع وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب والشابات وفقًا لمتطلبات كل جهة.
الرئيس السيسي: ما حدث في 2011 و2013 لم ينته
وتطرق الرئيس السيسي إلى الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013، قائلًا إن ما حدث خلال تلك السنوات لم ينته، وإن الدولة تواجه تحديات تتطلب وعيًا ومسؤولية من جميع مؤسساتها وأفراد المجتمع.
وأضاف أن هناك، بحسب وصفه، ضغوطًا وتحديات مستمرة تجاه مصر، تتفاوت حدتها من وقت إلى آخر، مؤكدًا ضرورة العمل على الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ومقدراتها.
وشدد الرئيس على أن المسؤولية لا تقع على المسؤولين وحدهم، وإنما تشمل مختلف فئات المجتمع، داعيًا إلى زيادة وعي المواطنين والأسر والشباب بالقضايا التي تمس الدولة واستقرارها.
تحصين الشباب ضد أفكار تخريب الدولة
وأكد الرئيس السيسي أن أحد أهداف البرامج التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية هو تعزيز وعي الشباب وتحصينهم ضد الأفكار التي قد تقود إلى تخريب الدولة، مشيرًا إلى أهمية إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والعمل داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح أن البرامج التدريبية تتضمن جانبًا معرفيًا تقدمه كل جهة للمتدربين التابعين لها، إلى جانب جزء تعليمي موحد تقدمه الأكاديمية والمتخصصون لجميع الدارسين، بما يسهم في بناء الإنسان وإعداده علميًا ومهنيًا.
كما شدد على أهمية متابعة الخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية، لضمان استكمال أهداف برامج التدريب وتحقيق الاستفادة منها داخل مؤسسات الدولة.

السيسي: الحفاظ على الدولة مسؤولية الجميع
واختتم الرئيس السيسي حديثه بالتأكيد على أن مسؤولية الحفاظ على الدولة المصرية لا ترتبط بشخص بعينه، وإنما هي مسؤولية جماعية، مشددًا على ضرورة إعداد الشباب وتأهيلهم علميًا ومهنيًا، مع الاهتمام بالقيم والانضباط والوعي.
وأكد كذلك أهمية تجنب الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو غيرها، وضرورة احترام النظم والمعايير التي يتم تطبيقها داخل مؤسسات الدولة، بما يدعم جهود الإصلاح وبناء كوادر مؤهلة.
وتأتي تصريحات الرئيس خلال مناسبة شهدت تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية، ضمن برامج التدريب التي تنظمها الأكاديمية العسكرية المصرية لعدد من مؤسسات الدولة، بهدف دعم التأهيل والتدريب وتعزيز التواصل بين مختلف الجهات.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




