7 عوامل قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي وعلامات تستدعي زيارة الطبيب
مع حلول شهر أكتوبر الوردي، تتجدد حملات التوعية بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، وسط دعوات للنساء إلى التعرف على عوامل الخطر المحتملة والانتباه إلى أي تغيرات غير طبيعية في الثدي، بما يساعد على اكتشاف المرض في مراحله المبكرة ورفع فرص نجاح العلاج.
وتشمل عوامل الخطر عددًا من الجوانب، أبرزها التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للإصابة، والسمنة، وقلة النشاط البدني، وبعض العوامل الهرمونية والإنجابية، إلى جانب التدخين والتعرض السابق لجرعات مرتفعة من الإشعاع في منطقة الصدر.
ولا يعني وجود عامل أو أكثر من هذه العوامل أن الإصابة بسرطان الثدي أمر حتمي، كما أن غيابها لا يضمن عدم الإصابة. لذلك، تظل معرفة التاريخ الصحي ومناقشة مستوى الخطورة مع الطبيب والالتزام بالفحوصات المناسبة من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة المرأة.
7 عوامل قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي
يُعد التقدم في العمر من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، إذ ترتفع الخطورة مع مرور السنوات، رغم أن المرض قد يصيب النساء الأصغر سنًا أيضًا.
ويأتي التاريخ العائلي ضمن العوامل المهمة، خاصة عند إصابة الأم أو الأخت أو الابنة بالمرض، أو وجود عدة حالات في العائلة. وقد يرتبط ارتفاع الخطورة في بعض الأسر بتغيرات جينية موروثة، من بينها الطفرات الضارة في جيني BRCA1 وBRCA2، وهو ما قد يستدعي تقييمًا طبيًا أو استشارة وراثية وفقًا للتاريخ العائلي.
كما ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، بسبب دور الأنسجة الدهنية في إنتاج الإستروجين، إلى جانب تأثيرات أخرى مرتبطة بعمليات التمثيل الغذائي. وقد ترتبط قلة النشاط البدني أيضًا بارتفاع الخطورة، لا سيما عندما تسهم في زيادة الوزن.
وتشمل العوامل الأخرى بعض الجوانب الهرمونية والإنجابية، مثل بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة أو انقطاعها في سن متأخرة، فضلًا عن استخدام بعض أنواع العلاج الهرموني المركب بعد انقطاع الطمث. كذلك، قد يرتبط التدخين والتعرض السابق لجرعات مرتفعة من الإشعاع المؤين في منطقة الصدر بزيادة احتمالات الإصابة في ظروف معينة.
كيف يمكن تقليل بعض عوامل الخطر؟
رغم أن عوامل مثل العمر والاستعداد الوراثي لا يمكن تغييرها، فإن بعض الخطوات اليومية قد تساعد على تحسين الصحة العامة والحد من عوامل الخطر القابلة للتعديل.
ومن أبرز هذه الخطوات الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية، وتجنب التدخين، إلى جانب مناقشة فوائد العلاج الهرموني ومخاطره مع الطبيب قبل استخدامه.
ومن المهم أيضًا معرفة التاريخ العائلي للأمراض، خاصة سرطان الثدي والمبيض، وإبلاغ الطبيب بأي حالات إصابة لدى الأقارب، لا سيما إذا حدثت في سن مبكرة أو تكررت بين أفراد الأسرة. ويساعد ذلك على تحديد مستوى الخطورة ووضع خطة مناسبة للفحوصات والمتابعة.
ولا ينبغي اتخاذ قرارات تتعلق بالحمل أو استخدام الأدوية بناءً على الخوف من السرطان وحده؛ إذ تختلف الخطورة من امرأة إلى أخرى، ويجب تقييمها في ضوء الحالة الصحية والتاريخ المرضي والتوصيات الطبية.
علامات تحذيرية تستدعي مراجعة الطبيب
تتطلب بعض التغيرات الجديدة في الثدي تقييمًا طبيًا، ومن أبرزها ظهور كتلة أو سماكة غير معتادة، أو تغير ملحوظ في حجم الثدي أو شكله، أو انكماش الحلمة بصورة جديدة، أو ظهور تنقير واحمرار وتغيرات غير مألوفة في الجلد.
كما تشمل العلامات التي تستدعي الانتباه خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، خاصة إذا كانت دموية، أو ظهور تورم في منطقة تحت الإبط. ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود سرطان، فقد تنتج عن حالات حميدة، لكنها تستلزم مراجعة الطبيب لتحديد السبب، حتى إذا لم يصاحبها ألم.
وينبغي عدم تأجيل التقييم الطبي عند ملاحظة تغير جديد أو مستمر، كما أن الفحص الذاتي وملاحظة التغيرات لا يغنيان عن الفحوصات الطبية المناسبة.
الكشف المبكر ودوره في رفع فرص العلاج
يمثل الكشف المبكر والتشخيص والعلاج في الوقت المناسب عناصر أساسية في مواجهة سرطان الثدي، إذ يمكن أن تسهم في تحسين فرص نجاح العلاج وتقليل الوفيات المرتبطة بالمرض.
ويُحدد نوع الفحص وتوقيته وفقًا لعمر المرأة ومستوى خطورتها والتوصيات الطبية المعمول بها؛ لذلك، من المهم استشارة الطبيب بشأن جدول الفحوصات المناسب، خاصة لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي قوي أو سبق لهن تلقي علاج إشعاعي في منطقة الصدر.
وتؤكد التوعية خلال أكتوبر الوردي أن سرطان الثدي قد يصيب نساءً لا تظهر لديهن عوامل خطر واضحة، وأن الاهتمام بالصحة لا ينبغي أن يقتصر على شهر واحد. فمعرفة عوامل الخطر، والانتباه إلى التغيرات، وإجراء الفحوصات الموصى بها، خطوات تساعد المرأة على اتخاذ قرارات صحية مبنية على التقييم الطبي.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




