حضارة وتاريخ

مستقبل السياحة المصرية فى ظل التغيرات المناخية

كتب دكتور/ ياسر أيوب ثابت

 

مشكلة المتغيرات البيئية سيكون لها تأثير سلبي علي القطاع السياحى خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الحركة السياحية العالمية ستتجه مستقبلا نحو السياحة النظيفة، مشيرين إلي أن التغيرات المناخية أو الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي سيعمل علي انخفاض الحركة السياحية بنسبة %5 وفقا لتوقعات الخبراء.

 

 

 

وتعد مصر من أكثر الدول تأثراً بالمتغيرات المناخية المرتقبة، والتي ستؤدي إلي غرق ما بين 10 و%15 من مساحة الدلتا وسواحل البحر الأحمر.

 

ومما لاشك فيه أن ظاهرة الاحتباس الحراري تعد من التحديات التي تجب مواجهتها، خاصة من الدول المنتجة للغازات المنبعثة من وسائل النقل المختلفة وإزالة الغابات وغيرها، غير أن أكثر الدول المنتجة لهذه الغازات هي الصين والبرازيل واندونيسيا والولايات المتحدة، والتي عادة يستخدم قائدو السيارات فيها البنزين الرخيص لزيادة أسعار الوقود إلي جانب استخدام السيارات الضخمة.

 

 

أما بخصوص المتغيرات المناخية وتأثيرها علي الحركة السياحية فيجب وضع المعايير الخاصة بالتنمية السياحية المستدامة، خاصة أن هناك فنادق نجحت فعليا في استخدام نمط سياحي جديد يتمثل في »السياحة النظيفة«، فضلا عن تمسك منظمي الرحلات الأجنبية بهذا النمط وتنفيذه من خلال التعامل مع الفنادق المستخدمة له بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، علي أن يتم البدء في الإعلان عن الفنادق المعتمدة للسياحة النظيفة والمستدامة.

 

أما بالنسبة للمقصد السياحي المصري وتأثير التغير المناخي علي القطاع السياحي فإن وزارة السياحة ستقوم بعقد العديد من المؤتمرات بمصر تدعو فيها العاملين بالقطاع السياحي وسيتخلل تلك المؤتمرات تنظيم ورش عمل لمناقشة هذه الظاهرة وذلك للخروج بتوصيات محددة فيما يخص النقل السياحي البري والجوي والفنادق المصرية.

 

 

وتم اقتراح فكرة إنشاء صندوق يتم تمويله من الفنادق القائمة حاليا خاصة بمدينة شرم الشيخ لتغيير مكوناتها لتصبح فنادق بيئية لسياحة نظيفة.

 

إلي أن التكلفة المبدئية لتحويل الفندق تتراوح بين 15.5 مليون جنيه يتم سدادها علي المدي الطويل وهو مالا يمثل أعباء إضافية علي البنوك خاصة في الوقت الحالي.

 

وأشارت منظمة السياحة العالمية »WTO « دعت الدول إلي ايجاد بدائل للطاقة، خاصة أنها أعلنت أنه خلال الـ10 سنوات المقبلة ستكون القضايا الأساسية المطروحة للمنظمة هي التغير المناخي وتأثيره علي حركة السياحة العالمية.

 

وظاهرة التغير المناخي الناتجة عن الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي سيكون لها تأثير سلبي علي حركة السياحة الوافدة إلي مصر.

ولكن الدول الأكثر استفادة من التغيرات المناخية هي دول الشمال الباردة والتي سيتغير مناخها من البرودة إلي الدفء، الأمر الذي سيجعل السائح يغير وجهته لهذه الدول.

ونجد أن القطاع االسياحى لمصري سيشهد تأثيرا سلبيا من هذه التغيرات المناخية خاصة الوافدين من الدول الأوروبية. وأوضح أن ما يقرب من %80 من الأسواق المصدرة للسياحة إلي مصر من الدول الأوروبية، وهو الذي يدعو للقلق تجاه مستقبل السياحة المصرية في ظل التغير المناخي.

 

وعن تأثير التغيرات المناخية علي المقاصد السياحية المصرية فنجد أن التغيرات المناخية سيكون لها التأثير السلبي والمباشر علي سواحل البحر الأحمر والمتوسط، حيث سيرتفع منسوب المياه بمعدل متر مكعب، مما يهدد الحياة السياحية بالمناطق الواقعة علي البحرين، خاصة الساحل الشمالي من حيث تأثر الحياة البحرية خاصة الشعاب المرجانية والآثار الغارقة والمناخ الجاذب، إلي جانب غرق الاستثمارات السياحية بمليارات الدولارات والتي يصل عددها إلي أكثر من 900 من القري والفنادق والمنتجعات الرائعة والواقعة علي السواحل مباشرة، مع الإشارة إلي أنه زار مصر العام الماضي 8 ملايين سائح مارس معظمهم سياحة الغوص.

ِِAKmal ELnashar

صحفي وكاتب مصري

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights