حضارة وتاريخ

قناديل الأمل تضاء فى ندوة “المتاحف ودورها فى تناقل الموروث التاريخي والحضاري”

قناديل الأمل تضاء فى ندوة المتاحف ودورها فى تناقل الموروث التاريخي والحضاري

 

تحت رعاية المفكر الكبير الأستاذ الدكتور / علاء عبدالهادى رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، والأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب .
أقامت لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ندوتها لشهر يونيو ٢٠٢٣ م تحت عنوان ( المتاحف ودورها فى تناقل الموروث التاريخى والحضاري ) .

 

بدأت الندوة بتأكيد الكاتب والأديب / عبدالله مهدى ( رئيس اللجنة ) بأن هذه الندوة تأتى مشاركة من اللجنة فى احتفالات العالم ب ( اليوم العالمي للمتاحف ) ، كما أرسل الكاتب / عبدالله مهدى رسالتين هامتين إلى كل من له ولاية على :–

 

* أرض متحف بورسعيد القومى ، أن يجعل من الشفافية والحوار المجتمعى ، نبراسا في أى إجراء يتخذه بخصوص أرض المتحف ، وأن ينتصر ليعود المتحف شامخا في مكانه ، على ناصية العالم القديم ، يقصده الزوار ليطلعوا على وجه مصر الحضارى ..
كما قدم الكاتب / عبدالله مهدى اقتراحا بأن يلعب أقدم المتاحف القومية بمصر ( متحف بورسعيد القومى ) دور القلب في منشٱت سياحية أخرى مجاورة مثل فنار بورسعيد أقدم مبنى خرسانى في العالم ، ومبنى القبة الخاصة بهيئة قناة السويس ، والبيت الإيطالى على بعد خطوات منه ويمكن ترميمه مع الجانب الإيطالى ليحتضن أنشطة فنية وثقافية تعبر عن حضارة المتوسط ..

الاديب عبدالله مهدي

كما نبه الكاتب / عبدالله مهدى أيضا كل من له ولاية على المقابر التاريخية في مصر ، بأهمية الحفاظ على هذا الإرث الأثرى و التاريخي للأمة المصرية ..
كما أوضح مهدى أن المتاحف تعد الذاكرة الحية للشعوب ، تحافظ على إرثها الثقافى والحضارى ، وإبرازه للناس حتى لا تنقطع الصلة بينهم وبين ماضيهم المشترك ، وتنمية اعتزاز الفرد بإرثه ، وتحمى هويته الثقافية ، ضد حملات الغزو الثقافي .

 

 

قناديل الأمل :–
—————–
وقد تجلت قناديل الأمل بضوئها الكاشف ، حينما تحدث الأستاذ الدكتور / على عبدالحليم على ” أستاذ الٱثار المصرية القديمة ، ومدير عام المتحف المصرى بالتحرير ” فقدم إطلالة تاريخية عن المتحف بدءا من بنائه ثم افتتاحه فى ١٥ من نوفمبر عام ١٩٠٢ م ، ومراحل تطويره ، وقيمة المبنى الذى صمم ليكون متحفا ، وكان ذلك فريدا عالميا فى زمن إنشائه ، كما تم تسجيل مبنى المتحف كمبنى أثرى عام ١٩٨٣ م ، باعتباره قيمة معمارية .

 

كما تحدث الأستاذ الدكتور / على عبدالحليم عن تأدية المتحف رسالته بما يتوافق مع التنمية المستدامة لخطة الدولة ٣٠ / ٢٠٣٠ م ، حيث دوره في تناقل الموروث فى ضوء توصيات الدولة وتوجهاتها بالحفاظ على الموروث الثقافي والحضارى المصرى …حيث أنشأت الدولة ( المركز القومى لتوثيق التراث الحضارى والطبيعى بمصر ، والذى يشمل حفظ خرائط مصر الأثرية / توثيق التراث الحضارى والطبيعى والفنى.

 

 

كما تحدث الأستاذ الدكتور على عبدالحليم عن أن المتحف المصرى بالتحرير مؤسسة تربوية تعليمية ثقافية هدفها نشر المعرفة والترفيه وصيانة وحفظ الٱثار ، وقد تم مراعاة عرض الٱثار بأساليب ممتعة …كما نوه على دور أمناء المتحف في حفظ وصيانة التراث أثناء عمليات الترميم للقطع المختلفة … ودور البعض منهم في القسم التعليمى ب ( متحف الطفل ) والذى يقدم الحضارة المصرية عن طريق مكعبات الليجو ، ودور بعض أمناء المتحف في تنظيم المعارض المؤقتة ، مؤكدا على دور المتحف التعليمى لمختلف الأعمار .

 

وقد كلل الله جهود عالم المصريات الجليل الأستاذ الدكتور على عبدالحليم على بعد توليه مسئولية إدارة المتحف المصرى بالتحرير ، بحصول المتحف على المركز الثانى لأكثر المتاحف تأثيرا في إفريقيا .

 

 

ويأتى الدور على المهندسة / ليزا مجدى غبريال ( مصممة ألعاب تعليمية – ماجستير في الفنون الرقمية من جامعة كورك بأيرلندا ) للحديث فيأتى حديثها باعثا للأمل فى مستقبل زاهر لمصرنا العزيزة بفضل هؤلاء الفتايات الواعيات للغة العصر وتقنيات التكنولوجية والرقمية ، فتحدثنا الرائعة المهندسة ليزا مجدى عن تقنيات تصميم التطبيقات للمتاحف ، والتى تستخدم فى التغلب على قصور العرض المتحفى ، وأهمية دورها في فى الحفاظ على التراث وكيفية إحيائه ، كما قامت ليزا بشرح واف لأسس تصميم التطبيقات لتلائم مختلف احتياجات زوار المتحف ، بهدف إمتاع الزائر وحصوله على أكبر كم من المعلومات والمهارات ، لتكون زيارته للمتحف نقطة فاصلة يعود بعدها الزائر محملا برؤى جديدة ، تؤثر على جودة حياته .

 

 

كما استطاعة المهندسة / ليزا مجدى أن تقدم شرحا ولا أروع عن استخدام التقنيات المختلفة ودورها فى كسر قيود الزمان والمكان ، مما يساعد على انتشار الوعى الأثرى بشكل أكثر تأثيرا وأسرع وأسهل ، مما يضمن بقاؤه فى الذاكرة مدة أطول ، حفاظا على هوية الشعوب .

 

كما كشفت ليزا عن تصميم تطبيقات للمتاحف باستخدام الواقع الافتراضى والواقع المعزز وغيرها من التقنيات لإعادة إحياء مختلف أنواع التراث ، وهى أحد أهم ألأهداف التى تقام المتاحف لأجلها .

 

ثم جاءت المداخلات من الحضور ولعل أهمها كانت مداخلة الأستاذ الدكتور / محمد غنيم ( أستاذ الترميم ) والذى طاف بنا فى بداياته بالمتحف المصرى بالتحرير وأبحاثه هناك للحصول على درجاته العلمية ، وأهمية الحفاظ على تلك المقتنيات الثقافية والتاريخية المهمة ، وخطورة عدم المحافظة على الٱثار العضوية .

 

 

و قدم المعمارى العالمى المهندس / أيمن خليل رؤية جديدة لتطوير البيئة المكانية للمتحف وإنسجامها مع جلالته وجماله الثقافى والتاريخي .

 

 

كما أضاف الإذاعى الجميل / عاصم الرفاعى إطلالة مهمة عن المتاحف ودورها التعليمى والثقفى وأهمية الحفاظ على إرثنا الحضارى .

 

وانتهت الندوة بتقديم شهادات التقدير لكل من يساهمون في الحفاظ على إرثنا الثقافي والتاريخي والحضاري .

 

وإلى لقاء فى اشعاعات حضارية قادمة …
تحياتى وموداتى
الكاتب / عبدالله مهدى
( رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ِِAKmal ELnashar

صحفي وكاتب مصري
زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights