الإفتاء توضح حكم صكوك الأضاحي لمن لا يستطيعون الذبح

أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن صكوك الأضاحي التي تقدمها بعض المؤسسات تُعد جائزة شرعًا، ولا حرج في التعامل بها، خاصة لمن لا يستطيعون القيام بذبح الأضحية أو توزيعها بأنفسهم.
وأوضح شلبي، خلال ظهوره في برنامج فتاوى الناس المذاع على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية أجازت للمضحي أن يباشر الذبح بنفسه، كما أجازت له توكيل غيره للقيام بهذه المهمة، وهو ما ينطبق على فكرة صكوك الأضاحي المتداولة حاليًا.
صك الأضحية.. توكيل شرعي لا خلاف عليه
أشار أمين الفتوى إلى أن صك الأضحية في حقيقته يُعد نوعًا من التوكيل، حيث تقوم الجهة المصدرة للصك بشراء الأضحية وذبحها وتوزيعها نيابة عن صاحبها، مؤكدًا أن هذا الإجراء مشروع ومتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف أن هذا التوكيل يُسهم في تسهيل أداء الشعيرة، خاصة في ظل الظروف التي قد تمنع البعض من تنفيذها بأنفسهم، سواء لأسباب صحية أو لعدم القدرة على الوصول إلى مستحقي الأضحية.
مرونة في توزيع لحوم الأضاحي
بيّن شلبي أن مسألة توزيع لحوم الأضحية تخضع للاتفاق بين المضحي والجهة المنفذة، حيث يمكن تحديد نسبة ما يحصل عليه صاحب الأضحية أو التبرع بها بالكامل للفقراء والمحتاجين.
وأكد أن الشريعة الإسلامية تتيح هذه المرونة، ما دام الهدف هو تحقيق مقاصد الأضحية من التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الفقراء.
اختيار الجهة الموثوقة شرط أساسي
وشدد على أن العامل الأهم في هذه المسألة هو اختيار جهة موثوقة وتحت إشراف رسمي، مثل الجهات التابعة لوزارات معتمدة كوزارة الأوقاف أو التضامن الاجتماعي، لضمان تنفيذ الأضحية بشكل صحيح ووصولها إلى مستحقيها.
وأضاف أن التحقق من مصداقية الجهة يُعد جزءًا من إتقان العبادة، ويضمن تحقيق الهدف منها دون أي تقصير أو خلل.
تيسير أداء الشعائر في العصر الحديث
واختتم شلبي تصريحاته بالتأكيد على أن صكوك الأضاحي تمثل صورة من صور التيسير في أداء الشعائر الدينية، بما يتماشى مع متطلبات العصر، مع الحفاظ على الضوابط الشرعية التي تضمن صحة العبادة وقبولها.




