خالد الجندي: قصة موسى والخضر نموذج لتكامل العلوم
تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن الدلالات العميقة لقصة سيدنا موسى مع الخضر، مؤكدًا أنها تحمل معاني كبيرة حول طبيعة العلم وتنوعه.
وأوضح أن القصة تبدأ حين سُئل موسى: “من أعلم الناس؟”، فأجاب بما لديه من علم، ليُوجّه بعد ذلك إلى الخضر ليتعلم ما لم يكن يعلمه، في إشارة واضحة إلى أن العلم ليس حكرًا على أحد.
العلم العملي فضل إلهي للأنبياء
خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون عبر قناة dmc، أشار الجندي إلى أن الآية الكريمة: “وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا” تؤكد أن فضل الله على أنبيائه لا يقتصر على العلم النظري، بل يشمل أيضًا التعليم العملي والتجارب الحياتية.
ولفت إلى أن هذا النوع من العلم يُكتسب عبر المواقف والتجارب، وليس فقط عبر التلقي المباشر.
السعي أساس طلب العلم
أوضح الجندي أن الله سبحانه وتعالى لم يُعطِ سيدنا موسى الإجابة مباشرة، بل جعله يسعى ويتحرك لطلب العلم، وهو ما يعكس أهمية الاجتهاد وبذل الجهد في تحصيل المعرفة.
وأكد أن هذه الرسالة لا تخص الأنبياء فقط، بل تمتد إلى جميع البشر، حيث إن طلب العلم يتطلب الصبر والمثابرة.
الفرق بين العلم المكتسب واللدني
أشار الجندي إلى أن موسى كان يمثل علم الشريعة وأحكامها، بينما كان الخضر يمتلك علمًا لدنيًا خاصًا من الله، وهو ما يظهر في قوله تعالى: “هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا”، حيث يعكس هذا الطلب رغبة موسى في التعلم العملي.
وبيّن أن العلم نوعان: علم يُكتسب بالسعي والاجتهاد، وآخر يختص الله به من يشاء.
الخضر.. نبي أم ولي؟
رجّح خالد الجندي أن الخضر كان نبيًا، مستندًا إلى أن أفعاله لم تكن اجتهادات بشرية، بل كانت بوحي من الله، وهو ما يعزز فكرة أن ما قام به كان قائمًا على علم إلهي خاص.
وأكد أن هذه القصة تظل نموذجًا مهمًا لفهم طبيعة العلم وحدوده، وأهمية التواضع في طلبه.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




