مع حلول رأس السنة الهجرية 1448 يتطلع الكثير من المسلمين لمعرفة الأعمال الصالحة والمستحبة لافتتاح العام الجديد طمعاً في الأجر والثواب. وفي هذا الإطار، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم صيام راس السنة الهجرية وتخصيص هذا اليوم بالصوم تقرباً إلى الله عز وجل. وأوضحت الفتوى الرسمية فضل الصيام في شهر المحرم باعتباره من أفضل الشهور بعد رمضان، مبينة مشروعية صيام أول أيام العام الهجري لافتتاح السنة بعبادة جليلة تباعد بين العبد والنار وتزيد من التقارب الإيماني.
دار الإفتاء المصرية توضح حكم صيام راس السنة الهجرية
أكدت دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية صادرة عنها أن صيام أول أيام العام الهجري الجديد، وهو يوم غرة شهر المحرم، جائز شرعاً ومندوب إليه ولا حرج فيه على الإطلاق، شريطة أن ينوي العبد الصوم تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى وطلباً للأجر، ورغبةً في استهلال عامه الجديد بالعمل الصالح. وأوضحت الدار أن التخصيص بالصيام في هذا اليوم يندرج تحت عموم الحث الشرعي على الابتداء بالخيرات وسن السنن الحسنة التي ترفع درجات المؤمنين وتزيد من حسناتهم.
واستندت الفتوى إلى الحديث النبوي الشريف الذي يحث على فعل الخير وسن السنن الطيبة في الإسلام، مؤكدة أن بدء العام الهجري بعبادة الصيام يعد من أفضل ما يفتتح به المسلم صحيفته السنوية ليكون يومه الأول شاهداً له بالطاعة والعبادة. ويمكن للمسلمين الراغبين في التعرف على فتاوى العبادات والمعاملات اليومية زيارة موقع الدليل نيوز.
فضل الصيام في شهر المحرم وآراء الفقهاء الأربعة
وأشارت الفتوى إلى أن بداية السنة الهجرية تكون بشهر المحرم، وهو أحد الأشهر الحرم الأربعة التي عظمها الله تعالى، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على الصيام فيه بشكل خاص، حيث قال: “أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم”. وذهب جمهور فقهاء المذاهب الأربعة من المالكية والشافعية والحنابلة إلى استحباب صيام هذا الشهر كاملاً أو بعض الأيام منه لعظم ثوابه، بينما استحب الحنفية صيام أيام الخميس والجمعة والسبت من كل شهر حرام تأكيداً على فضله.
كما ذكرت الفتوى بفضل التطوع بالصوم عموماً مستشهدة بالحديث الصحيح: “من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً”، مما يعكس عظيم ثواب الصوم المبارك. وللاطلاع على فتاوى إضافية وتحديثات دار الإفتاء الرسمية، يمكن تصفح البوابة الإلكترونية لـ دار الإفتاء المصرية.




